Accessibility links

مجلس حقوق الإنسان يمدد مهمته وسط معارك طاحنة في حلب


يفر من رصاص القناصة خلال معارك حلب

يفر من رصاص القناصة خلال معارك حلب

أقر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف الجمعة مشروع قرار عربي يمدد مهمة محققي المجلس لمدة ستة أشهر أخرى في سورية، وذلك للتحقق من احتمال وقوع جرائم حرب خلال أعمال العنف التي تشهدها سورية.

وأدان المجلس تصاعد وتيرة أعمال العنف، في الوقت الذي تصاعدت فيه حدة المعارك في مدينة حلب، حيث تدور اشتباكات عنيفة بين قوات المعارضة والنظام منذ أمس الخميس.

ووافق المجلس بغالبية 41 صوتا مقابل رفض ثلاث دول هي روسيا والصين وكوبا وامتناع ثلاث دول أخرى هي الهند وأوغندا والفيليبين، على القرار الذي قدمته المجموعة العربية بدعم من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وينص على تمديد مهمة اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق حول سورية، ويطلب من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بدعم اللجنة وتوفير مقومات نجاح عملها.

أصدقاء سورية

في غضون ذلك، تستضيف وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الجمعة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، اجتماعا لمجموعة أصدقاء الشعب السوري.

وكشف مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية أن الاجتماع سيتناول الدعم الذي تقدمه دول المجموعة إلى المعارضة السياسية السورية، والسبل الكفيلة بمواصلة تقديم وتفعيل المساعدة الإنسانية للاجئين السوريين داخل وخارج سورية، إضافة إلى سبل تشديد الضغوط على نظام الرئيس بشار الأسد.

معارك طاحنة في حلب

يأتي ذلك، فيما أعلنت لجان التنسيق المحلية في سورية ارتفاع عدد قتلى أعمال العنف الخميس إلى 50 شخصا، 15 منهم في حلب.

وأكد مصدر عسكري أن معارك عنيفة اندلعت في أحياء العرقوب وميسلون على مدى ساعات عدة. وأشار المصدر إلى أن مقاتلي المعارضة حاولوا لعدة مرات مساء الخميس اقتحام ساحة سعد الله الجابري وسط المدينة، إلا أنهم لم ينجحوا في ذلك.

وأفاد رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن بأن المعارك في حلب تجري على نطاق غير مسبوق ولم تتوقف، مضيفا أن المواجهات كانت تجري في السابق في شارع أو شارعين من قطاع معين، لكنها تدور الآن على عدة جبهات.

كما أفاد سكان في أحياء تسيطر عليها قوات النظام وسط المدينة مثل السليمانية وسيد علي التي كانت حتى الآن بمنأى من أعمال العنف، عن بوقوع مواجهات وإطلاق نار غير مسبوق.

وتتعرض الأحياء التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة شرقا لقصف متواصل منذ الخميس من قبل القوات النظامية.

ومنذ التقدم الكبير الذي حققوه نهاية يوليو/تموز بعد اندلاع المعارك في العاصمة الاقتصادية للبلاد، لم ينفذ مقاتلو المعارضة أي عملية واسعة النطاق في حلب، بسبب نقص العتاد بمواجهة القوة النارية لقوات النظام.

من جهة أخرى، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن أنبوبا للنفط انفجر منتصف الليلة الماضية في منطقة أم مدفع جنوبي الحسكة، مما أدى إلى اندلاع حريق هائل لم يخمد حتى الآن، كما قام مسلحون باختطاف مدير محطة تل البيضا لضخ النفط.


وفي العاصمة دمشق، اقتحمت القوات النظامية أحياء كانت تسيطر عليها قوات المعارضة، وشنت حملة اعتقالات ودمرت عددا من المنازل، حسبما ذكر المرصد السوري وناشطون.

وأضاف المرصد عن عمليات الاقتحام نفذت في أحياء برزة وجوبر والقابون.

فيما أعلنت الهيئة العامة للثورة السورية التي تضم شبكة من الناشطين المناهضين للنظام عن "حملة أمنية وعسكرية كبيرة" على هذه الأحياء.
XS
SM
MD
LG