Accessibility links

logo-print

سورية.. انطلاق أعمال جنيف 2 والحكومة والمعارضة تتبادلان الاتهامات


وزير الخارجية السوري الذي يمثل وفد الحكومة في جنيف

وزير الخارجية السوري الذي يمثل وفد الحكومة في جنيف

انطلقت أعمال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر جنيف 2 للسلام في سورية في مدينة مونترو السويسرية الأربعاء، بمشاركة وزراء خارجية وممثلين عن أكثر من 40 دولة ومنظمة.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في كلمة افتتاح المؤتمر الذي ستنتقل أعماله إلى جنيف الجمعة، إن المؤتمر يشكل فرصة للتوصل إلى حل سياسي من أجل إنقاذ سورية من أزمتها رغم التحديات الهائلة، مناشداجميع الأطراف بذل كل ما في وسعهم لإيجاد حلّ سلمي للأزمة.
"يمثل هذا المؤتمر فرصتكم لإظهار الوحدة وراء الحاجة للتوصل إلى حل سياسي، وهو فرصة لتشجيع ودعم الوفود السورية للتفاوض بحسن نية من أجل إنقاذ بلدهم".
كيري: لا شرعية للأسد
وأعرب وزير الخارجية الأميركي جون كيري عن أمله في أن يقود مؤتمر جنيف 2 نحو تطبيق إعلان جنيف 1 في ما يتعلق بتشكيل حكومة انتقالية في سورية، وحدّد في كلمته كيفية تشكيل مثل هذه الحكومة:
"هذا يعني أن الرئيس السوري بشار الأسد لن يكون جزءا من هذه الحكومة الانتقالية، ولا يمكن بأي طريقة ولا أن نتخيّل أن هذا الرجل الذي قاد ردا وحشياً ضد شعبه يمكن أن يستعيد الشرعية للحكم".
وأضاف أنه لا يمكن لرجل وأولئك الذين يدعمونه، في إشارة إلى الأسد، "أن يبقوا أمة بأكملها والمنطقة رهينة، والحق في قيادة البلاد لا يأتي من خلال التعذيب ولا البراميل المتفجرة وصواريخ السكود، بل يأتي عبر موافقة الشعب".
ووصف الوزير كيري المؤتمر، بأنه امتحان للمجتمع الدولي لوقف القتال. وقال إن المؤتمر بمثابة التزام من جانب المجتمع الدولي ليتمكن الشعب السوري من "اختيار قيادته والتوصل إلى السلام وتمكين تسعة ملايين لاجئ من العودة إلى وطنهم بكرامة".
لافروف: لا للتدخلات الخارجية
وشدد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف من جهته على أهمية ضمان نجاح المؤتمر، لافتا إلى أن الأطراف السورية بحاجة لبحث الخطوات الملموسة لتنفيذ ما ينص عليه بيان جنيف 1:

"نبدأ اليوم الحوار بين الأطراف السورية، وهم بحاجة لبحث الخطوات الملموسة من أجل تنفيذ ما ينص عليه بيان جنيف والخطوات اللاحقة التي يجب إتخاذها، لتمكين الشعب السوري من تحديد مستقبله بشكل مستقل، نحن نعول كثيرا على اللاعبين الدوليين في تشجيع السوريين للتوصل إلى إتفاق".
وطالب الوزير الروسي بعدم تدخل أطراف خارجية في الأزمة، وقال إنه يجب إشراك المعارضة السورية في الداخل وإيران في مساعي حل الصراع.
المعلم يرد على كيري
واعتبر وزير الخارجية السوري وليد المعلم، من جهته، أن "لا أحد في العالم له الحق في اضفاء الشرعية أو عزلها عن رئيس" وذلك ردا على كلمة كيري التي قال فيها إن الأسد فقد الشرعية ولا يمكن أن يشار في حكومة انتقالية.
وشدد المعلم على أهمية "محاربة الإرهاب"، داعيا المؤتمرين إلى التعاون "يد بيد لمكافحة الإرهاب والحوار على أرض سورية":

واتهم وزير الخارجية السورية المعارضة بخيانة الشعب، وقال مخاطبا وفد المعارضة "ماذا فعلتم يا من تدعون انكم تتحدثون باسم الشعب السوري؟ أين أفكاركم وبرنامجكم عدا المجموعات الإرهابية المسلحة؟" مضيفا "أنا على يقين لا تملكون أي شيء وهذا جلي للقاصي والداني".
في المقابل دعا رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا الذي يمثل وفد المعارضة في المؤتمر الحكومة السورية إلى التوقيع على مقررات جنيف 1 كبادرة حسن نية، مؤكدا أن المعارضة ستوافق على المقررات التي سيخرج بها المؤتمر.
ودعا الجربا الوفد السوري الحكومي إلى توقيع وثيقة لنقل الصلاحيات الأسد إلى حكومة انتقالية. وقال وقال "نريد أن نتأكد إذا كان لدينا شريك سوري يريد أن يتحول من وفد بشار إلى وفد سورية".
فابيوس: الإرهاب ليس محورا للمؤتمر
ورد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس على دعوة دمشق للتركيز على "مكافحة الإرهاب"، بالقول إن الهدف ليس "الإرهاب" بل "الحكومة الانتقالية".
وقال إن الأمر لا يتعلق بإجراء نقاش عام حول سورية، ولا "بإطلاق شعارات دعائية ولا كسب الوقت ولا إلقاء الخطب عبر تكرار كلمة الإرهاب"، بل يتعلق الأمر بالبحث عن حل سياسي وسلطة انتقالية تتمتع بكامل الصلاحيات التنفيذية.
السعودية تشدد على استبعاد الأسد
وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، شدد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل على استبعاد أي دور للأسد في مستقبل سورية السياسي، داعيا إلى اعتبار الائتلاف السوري هو الممثل الوحيد للشعب السوري.
ودعا الفيصل إلى سحب القوات الأجنبية من سورية ووقف القصف بالأسلحة الثقيلة:

لكن وزير الإعلام السوري عمران الزعبي أكد على هامش المؤتمر الدولي حول سورية أن الرئيس السوري بشار الأسد "لن يرحل".
واشنطن وفرنسا تنتقدان خطاب المعلم
في هذه الأثناء، انتقدت الولايات المتحدة بشدة "الخطاب التصعيدي" لوفد دمشق، خلال افتتاح المؤتمر.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين ساكي "بدلا من تحديد رؤية إيجابية لمستقبل سورية متعددة تضم كل الأطراف وتحترم حقوق الجميع، فضل النظام السوري إلقاء خطاب تصعيدي".
كذلك، ندد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الأربعاء أمام الصحافيين بـ"المهاترات الطويلة والعدائية" لرئيس الوفد الحكومي السوري وزير الخارجية وليد المعلم.
وقارن فابيوس تصريحات المعلم بما وصفه "الموقف المسؤول والديموقراطي" لرئيس الائتلاف المعارض أحمد الجربا.
XS
SM
MD
LG