Accessibility links

logo-print

تصاعد العنف في دمشق وريفها


أحد شوارع مدينة حلب مليء بالحطام

أحد شوارع مدينة حلب مليء بالحطام

تعرضت بعض الأحياء في جنوب دمشق والبلدات في الريف المتاخم لها فجر اليوم الاثنين لقصف من القوات النظامية ترافق مع اشتباكات بين الطرفين.

على الأثر، أفاد ناشطون سوريون بمقتل 20 شخصا على الأقل 10 منهم في جديدة عرطوز في ريف دمشق.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن خمسة أشخاص قتلوا في قصف استهدف عدة بلدات في درعا جنوب سورية بعد اشتباكات عنيفة بين الجيش النظامي ومنشقين عنه، كما قتل خمسة أشخاص آخرين في عمليات عسكرية بضواحي العاصمة السورية.

كما أفاد المرصد هذا الصباح عن حملة مداهمات واعتقالات في أحياء القيمرية وقشلة والشاغور في دمشق.

يشار إلى أن حصيلة العمليات العسكرية ارتفعت في دمشق وريفها خلال اليومين الماضيين إلى 45 قتيلا.

وشمل القصف المستمر منذ أيام بلدات عربين والتل وعرطوز في ريف دمشق ووقعت اشتباكات في بلدتي حرستا والكسوة.

هذا، وقال المرصد إن أكثر من 180 مدنيا وعسكريا قتلوا في سورية أمس الأحد بينهم نحو 50 عنصراً من الجيش وقوات حفظ النظام.

وقال المرصد إن نحو 35 شخصا قتلوا في دمشق وريفها، مضيفا أن معلومات أولية تحدثت أيضا عن مقتل أكثر من 30 مقاتلا معارضا في منطقة الكسوة التابعة لريف دمشق خلال اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومنشقين الليلة الماضية.

وتركزت حصيلة القتلى أيضا في حمص ودرعا وإدلب.

عملية في حمص

في سياق متصل، أفادت صحيفة الوطن السورية الصادرة اليوم بأن القوات الحكومية شنت عملية على حي شماس في حمص وسط سورية استمرت 48 ساعة قتلت واعتقلت خلالها 200 مسلح.

وأضافت الصحيفة بأن القوات الحكومية واصلت عملياتها في أحياء الحميدية والورشة وباب هود بمركز المدينة وبلدات الحصن وتلبيسة والقصير وإبل في ريف حمص.

من جانبه، تحدث رئيس هيئة المصالحة في حمص محمد صالح عن صعوبة معرفة ما يجري في حي شماس بسبب استمرار الحصار الذي تفرضه القوات الحكومة على الحي.

لا تدخل دولي

على صعيد آخر، استبعدت دراسة أصدرها مؤخرا مركز سابان لسياسات الشرق الأوسط حول سورية أن يؤدي عامل تفاقم الأزمة الإنسانية في هذا البلد إلى تدخل دولي.

وقالت الدراسة التي قدمها مجموعة من كبار الباحثين الأميركيين إن تدخل واشنطن العسكري السابق في كل من العراق ولبنان قلل من إمكانية أن تتدخل الولايات المتحدة في الأزمة السورية حتى في حال زيادة معدلات العنف.

وقال كبير الباحثين المشرفين على هذه الدراسة كينيث بولاك إن التقرير الصادر عن الباحثين أشار إلى الدور الكبير الذي ستلعبه تركيا في الأزمة السورية.

وأضاف "بالتأكيد أن للولايات المتحدة قوة هائلة، يمكننا شن غزو على سورية بمفردنا إذا أردنا ذلك، ولكن الحقائق على الأرض تقول إنه من غير المحتمل أن تقوم واشنطن بذلك".

وقال "هذا يجعل أي مخرج للأزمة الحالية يمر عبر تركيا. تركيا لديها الأسباب والمصالح لكي تلعب دور أكبر في سورية كما تملك القدرة لتفعل ذلك".

وأضاف "مع تواصل الأزمة، تجد الولايات المتحدة والسعودية يعتمدان على ما يفعله الأتراك وتجد أن عليهما إقناع أنقرة بفعل المزيد، ومن ثم محاولة توفيق أهدافهما مع الأهداف والتحركات التركية".
XS
SM
MD
LG