Accessibility links

logo-print

المرصد السوري: تعزيزات عسكرية للقوات السورية وحزب الله إلى القصير


مشهد عام من مدينة القصير

مشهد عام من مدينة القصير

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن حزب الله اللبناني وقوات الحرس الجمهوري الخاصة السوري أرسلا تعزيزات إلى مدينة القصير وسط سورية، في محاولة للسيطرة على آخر معاقل المقاتلين المعارضين فيها.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن الاستعدادات تظهر أن القوات السورية مدعومة من عناصر حزب الله تحضر لعملية على نطاق واسع، مشيرا إلى تعرّض المدينة للقصف بالطيران الحربي الذي نفذ ما لا يقل عن خمس غارات جوية.

وأوضح عبد الرحمن أن الغارات تركزت على شمال المدينة وغربها حيث يتحصن المقاتلون المعارضون.

وأشار عبد الرحمن إلى أن "مقاتلين لبنانيين سنة" يشاركون في المعارك إلى جانب مقاتلي المعارضة السورية، معتبرا أن ما يجري في المدينة "يأخذ طابعا مذهبيا أكثر فأكثر".

وكان مصدر مقرب من حزب الله قد أفاد السبت بأن عناصره والقوات السورية باتوا يسيطرون على 80 في المئة من المدينة الإستراتيجية الواقعة في محافظة حمص.

وتعد مدينة القصير نقطة إستراتيجية في وسط سورية لكونها صلة وصل أساسية بين دمشق والساحل السوري، وأحد آخر معاقل المعارضين في حمص، وتقع على مقربة من الحدود اللبنانية.

ورأى عبد الرحمن أنه "في حال سقوط القصير في يد النظام، فهذا سيشكل ضربة قاسية للمقاتلين المعارضين لأن الحدود اللبنانية التي يستخدمونها لتمرير السلاح، ستصبح مغلقة في وجههم".

وأضاف "لو لم تكن القصير إستراتيجية، لما كان المقاتلون استماتوا في الدفاع عنها، ولما كان النظام وحزب الله دفعا بكل ثقلهما للسيطرة عليها".

روسيا تنتقد

في غضون ذلك، انتقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مشروع القرار الذي يبحثه الأربعاء مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والذي يندّد بتدخل مقاتلين أجانب في القصير.

وقال لافروف إنّ الإصرار على تقديم هذا القرار يمثل محاولة لزرع الصعوبات على طريق تنفيذ المبادرة الروسية الأميركية في شأن المؤتمر الدولي حول سورية.

وأعرب لافروف عن دهشته من أن الإصرار على دعم هذا القرار يأتي مدعوماً من الولايات المتحدة وتركيا.

كما صرح لافروف بأن رفع الاتحاد الأوروبي للحظر على توريد الأسلحة إلى المعارضة في سورية ليس إلا عقبات على طريق عقد مؤتمر "جنيف 2" الدولي حول سورية.

معارك في مناطق أخرى

من ناحية أخرى، أفاد المرصد عن "اشتباكات عنيفة بالقرب من مدينة النبك في محيط دمشق بين الكتائب المقاتلة ورتل من القوات النظامية، مدعوما بالدبابات والعربات المدرعات والجنود، كان متوجها إلى مدينة القصير".

في غضون ذلك، أفاد المرصد بمقتل أربعة مواطنين إثر قصف بصواريخ غراد ليل الثلاثاء على حي عكرمة الذي يقطنه مواطنون من الطائفة العلوية.

وأشار المرصد إلى أنها المرة الأولى التي يستهدف الحي بصواريخ من هذا النوع، وأن الضحايا هم طفل وثلاثة طلاب جامعيين.

وفي شمال دمشق، أفاد مصدر عسكري سوري بأن القوات النظامية تشن منذ الثلاثاء حملة لطرد المقاتلين المعارضين من حي برزة.

من جهتها، أفادت "الهيئة العامة للثورة السورية" بأن الحي "يتعرض لقصف عنيف بقذائف الهاون مع استمرار لمحاولات عناصر النظام والشبيحة (الموالين لهم للنظام) اقتحام الحي من عدة محاور".
XS
SM
MD
LG