Accessibility links

الإبراهيمي في باريس وواشنطن للتشاور بشأن سورية


مشهد عام من مدينة حمص

مشهد عام من مدينة حمص

يجري المبعوث العربي الدولي المشترك إلى سورية الأخضر الإبراهيمي محادثات في باريس مع عدد من المسؤولين الفرنسيين لبحث مستجدات الأوضاع السورية، ومسألة الإعداد لمؤتمر جنيف 2.

وكان الإبراهيمي قد زار مصر والنرويج وسويسرا لإجراء مشاورات حول الأزمة السورية.

وأعلن معهد كارنيغي للسلام الخميس أن الإبراهيمي سيشارك في محاضرة بشأن عملية السلام في واشنطن في الثاني والعشرين من الشهر الجاري.

"لا جدوى من المؤتمر"

أكد رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد الجربا عدم جدوى عقد أي مؤتمر يسعى للتفاوض على الانتقال السياسي للسلطة في سورية من دون دعم قوى الثورة والجيش السوري الحر، على حد تعبيره.

موقف الجربا جاء خلال اتصال هاتفي أجراه الخميس بوزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس تمّ فيه التباحث في شأن فرص عقد مؤتمر جنيف 2 الذي دعت إليه الولايات المتحدة وروسيا من أجل حل الأزمة السورية سلميا.

وقال الجربا إن موقفه هذا ينسجم مع قناعة كل القوى الوطنية السورية بعدم جدوى التفاوض مع النظام من موقع ضعف.

"الحل السياسي"

وفي تصريح لـ"راديو سوا"، قال عضو اللجنة المركزية في حزب البعث الحاكم في سورية صابر فلحوط إن دمشق لا تزال تنظر إلى مهمة الإبراهيمي بصورة ايجابية، غير أنه لفت إلى "الارتباط بالجامعة العربية جعل هذه النظرة تتغير قليلا، إلا أننا نأمل أن يعجل الإبراهيمي عقد مؤتمر جنيف 2 لأننا نحرص عليه حرصنا على الحل السياسي السلمي للأزمة السورية".

وأمل فلحوط بأن تؤدي التغييرات في قطر ومصر إلى تغيير طريقة تعامل الجامعة العربية مع الأزمة السورية "بعد أن اتسم بالمواجهة خلال الفترة الماضية" وهو ما يعني "إعطاء الإبراهيمي المزيد من المساحة للبحث عن حل سلمي".

في المقابل، قال المتحدث باسم الائتلاف الوطني السوري المعارض لؤي صافي لـ"راديو سوا" إن الحل السياسي هو أفضل مخرج للأزمة الحالية "شرط أن يؤدي إلى تحقيق أهداف الثورة في الحرية والديموقراطية"، مضيفا أن "الظروف السياسية الحالية لا تساعد لمثل هذا الحل خصوصا مع إصرار النظام السوري على الحل العسكري".

وأضاف لؤي صافي أن الإبراهيمي قادر على تغيير ما يجري في سوريا بشروط منها أن يكون قادرا على تغيير الموقف الروسي من نظام الرئيس السوري بشار الأسد عبر زيادة الضغط الدولي على موسكو.

التطورات الميدانية

على صعيد التطورات الميدانية، تواصلت الاشتباكات بين القوات السورية ومقاتلي المعارضة اليوم الجمعة في محيط معسكري وادي الضيف والحامدية في محافظة إدلب شمال سورية، وفق ما أعلنه المرصد السوري لحقوق الإنسان.

كما تحدّث المرصد عن استمرار الاشتباكات حول مطاري حلب الدولي والنيرب العسكري في محافظة حلب شمال البلاد.

وفي المقابل، أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) بأن القوات الحكومية حققت أمس الخميس تقدما في حيي الخالدية وباب هود في محافظة حمص وسط سورية.

انخفاض سعر العملة

على الصعيد المالي، قال رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي إنه ليس لدى حكومته أي نية لتبديل العملة الوطنية وأنه لا صحة لما يشاع حول تأميم المصارف الخاصة.

وقال الحلقي في تصريحات نقلتها سانا إنه نتيجة لتدخل مصرف سورية المركزي في سوق الصرف انخفض سعر صرف الدولار أمام الليرة خلال ساعات، مؤكدا أن هذا التدخل سوف يستمر لكي يعود سعر صرف الليرة السورية إلى مستويات مقبولة.

من ناحية أخرى، قال محافظ حلب محمد وحيد عقاد إن قوافل المواد الغذائية والدقيق بدأت في الوصول إلى المحافظة الواقعة شمال سورية وستعقبها قوافل أخرى، وفق ما نقلته سانا.

وكانت الحكومة السورية قد أعلنت الأربعاء عن تسيير مساعدات عاجلة للأحياء الغربية في حلب الواقعة تحت حصار مقاتلي المعارضة.
XS
SM
MD
LG