Accessibility links

logo-print

اشتباكات عنيفة حول مواقع إستراتيجية سورية


قوات سورية نظامية تقوم بدورية في حلب

قوات سورية نظامية تقوم بدورية في حلب

كثف المقاتلون المعارضون هجماتهم الأحد ضد مواقع للقوات النظامية السورية التي لجأت إلى الغارات الجوية والقصف المدفعي في محاولة لاستعادة نقاط عسكرية سيطر عليها المقاتلون لا سيما في شمال البلاد.

وفي هذه الأثناء، يصل مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سورية الاخضر الإبراهيمي، إلى طهران اليوم الأحد، قادما من تركيا التي باتت طائرتها المدنية ممنوعة من استخدام المجال الجوي السوري بقرار من دمشق، وذلك في الحلقة الأخيرة من توترات بين البلدين في الفترة الماضية.

ميدانيا، شن المقاتلون المعارضون صباح الأحد هجوما جديدا على معسكر وادي الضيف القريب من مدينة معرة النعمان بريف إدلب (شمال غرب)، في محاولة هي الثانية خلال يومين لاقتحام المعسكر الأكبر في المحافظة، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال المرصد إن "اشتباكات عنيفة تدور بين القوات النظامية ومقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة في محيط معسكر وادي الضيف التابع للقوات النظامية"، مشيرا إلى أن هذه الاشتباكات أدت إلى مقتل مقاتل وإصابة 18 بجروح.

وكان المقاتلون شنوا صباح السبت هجوما على المعسكر المحاصر والقريب من معرة النعمان التي يسيطرون عليها، ولم يتمكنوا من اقتحامه مع لجوء القوات النظامية إلى الطيران الحربي في صد الهجوم.

واستمرت الغارات الجوية والقصف المدفعي من قبل القوات النظامية الأحد في محاولة لاستعادة هذه المدينة الاستراتيجية، وهي معبر إلزامي لتعزيزاتها المتجهة إلى حلب.

كما قصف الطيران معر شورين القريبة من معرة النعمان، بينما تعرضت بلدة حيش للقصف وسجلت اشتباكات عنيفة بالقرب منها، بحسب المرصد.

وتمكن المقاتلون المعارضون السبت من قطع الطريق على رتل عسكري متجه إلى معرة النعمان والاشتباك مع أفراده في محاذاة بلدة حيش، إضافة إلى رتل ثان متجه إلى "القاعدة 46"، وهي ثكنة عسكرية استراتيجية محاصرة إلى الغرب من حلب.

خسائر فادحة

ويرى محللون أن الجيش السوري النظامي يتعرض لخسائر فادحة في شمال البلاد رغم كثافة قوته النارية في مواجهة المجموعات المعارضة الأقل تسليحا، وذلك بسبب تصعيد المقاتلين المعارضين هجماتهم وامتداد الجبهة على محاور عديدة.

وضاعف المقاتلون من هجماتهم على المواقع الاستراتيجية التابعة للنظام، وسيطروا السبت على كتيبتين للدفاع الجوي إحداهما في بلدة ديرفول قرب مدينة الرستن بمحافظة حمص (وسط)، والأخرى قرب بلدة العتيبة في ريف دمشق.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن الاستيلاء على مواقع تابعة للقوات النظامية لا يقاس بأهميته الجغرافية لأن المقاتلين المعارضين "لا يبقون فيها لوقت طويل. لكن الأهم هو الأسلحة والذخيرة التي يستحوذون عليها جراء الهجوم".

واعتبر أن زيادة الهجمات على مراكز للدفاع الجوي "يضعف قدرة النظام على الدفاع في حال تدخل جوي غربي".

ويرى المحللون أن التفوق العسكري ولا سيما الجوي للقوات النظامية لم يعد عاملا حاسما في النزاع المستمر منذ 19 شهرا بسبب تراجع معنويات الجنود النظاميين جراء الانشقاقات ونقص التعزيزات.

وحصدت أعمال العنف في مناطق سورية مختلفة السبت 181 قتيلا هم 71 مدنيا و47 مقاتلا معارضا و63 جنديا نظاميا، بحسب المرصد الذي أحصى سقوط أكثر من 33 ألف شخص جراء النزاع.

الإبراهيمي في إيران

على المستوى السياسي، تستمر مشاورات البحث عن سبل لوضع حد للنزاع الذي يدخل الاثنين شهره العشرين، مع وصول الإبراهيمي اليوم إلى ايران حليفة نظام الرئيس بشار الاسد، حيث من المقرر أن يبحث في الوضع السوري مع وزير خارجيتها علي أكبر صالحي، قبل أن ينتقل إلى بغداد الاثنين.

وتشكل طهران المحطة الثالثة ضمن جولة للإبراهيمي في المنطقة حملته الى السعودية وتركيا، التي دخل قرار دمشق منع طيرانها من التحليق في الأجواء السورية، حيز التنفيذ منتصف ليل السبت.

وكانت وزارة الخارجية السورية قالت في بيان أمس إنه "بناء على قرار الحكومة التركية منع تحليق الطيران المدني السوري فوق الأراضي التركية قررت حكومة الجمهورية العربية السورية وعملا بمبدأ المعاملة بالمثل منع تحليق الطيران المدني التركي فوق الأراضي السورية اعتبارا من منتصف ليل السبت".

وتأتي هذه الخطوة في سياق توتر متصاعد بين سورية وتركيا، بعد اتهام تركيا دمشق بنقل أسلحة على متن طائرة مدنية سورية قادمة من موسكو أرغمتها انقرة على الهبوط. وسبق هذا الحادث تبادل للقصف المدفعي على الحدود بين البلدين، وتلويح أنقرة بالتصعيد في حال تكرر سقوط القذائف من الأراضي السورية.
XS
SM
MD
LG