Accessibility links

logo-print

فنانون سوريون يستعينون بالكوميديا السوداء في عيد الميلاد


سوريون يرفعون لافتة في مظاهرة خلال أعياد الميلاد

سوريون يرفعون لافتة في مظاهرة خلال أعياد الميلاد

لجأ فنانون سوريون شباب إلى "الكوميديا السوداء" لتجسيد عيد الميلاد، من خلال أعمال نشروها على شبكة الانترنت مستوحاة من الظروف المأسوية التي تشهدها بلادهم الغارقة في نزاع دام.

وعرض الفنان وسام الجزائري لوحة تظهر "بابا نويل" بملابسه الحمراء اللامعة، جالسا محني الرأس على مقربة من شواهد قبور في مقبرة غطى أرضها الثلج. ويبدو الحزن على الرجل ذي اللحية البيضاء الذي يجسد فرح الأطفال بالميلاد، إذ لم يجد أيا منهم ليقدم إليهم الهدايا.

وكتب في أسفل اللوحة القاتمة بالإنكليزية "بابا نويل وأطفال سورية".

وفي عمل آخر، جسد فنان يقدم نفسه باسم "أ. وردة"، سحابات ضخمة من الدخان الأسود تتصاعد على شكل شجرة ميلاد عملاقة، من وسط دمار هائل وجموع من الناس في إحدى المناطق السورية التي تعرضت للقصف.

ووضع وردة على رأس الشجرة نجمة صغيرة، بينما حلقت إلى جانبها طائرة حربية مقاتلة وهي تلقي قذيفة. وكتب في أعلى هذه الصورة المركبة عبارة "(الرئيس السوري) بشار الأسد يتمنى لكم ميلادا مجيدا!".

نمط ساخر

وتحول هذا النمط الساخر المستند إلى مآس حقيقية، أسلوب تعبير للعديد من الناشطين السوريين السلميين.

كما لجأ ناشطون إلى الأغاني والأفلام القصيرة التي تظهر معاناة الضائقة الغذائية كما صورها التوأم ملص في فيلم قصير يظهر بابا نويل يعلق الخبز على شجرة:


وفي ظل القصف الذي تتعرض له مدينة حلب عرض فنانون بابا نويل يلقي بالبراميل المتفجرة على الأرض بدل الهدايا، في استعادة لهذه البراميل المحشوة بأطنان من مادة "تي إن تي"، والتي تتهم المعارضة ومنظمات غير حكومية النظام باستخدامها في القصف الجوي المتواصل على مناطق في مدينة حلب وريفها شمال البلاد، في حملة أوقعت أكثر من 400 قتيل بينهم أكثر من 100 طفل خلال عشرة أيام.

ورغم هذه الصور القاتمة، وجد "خوانزيرو" طريقة بسيطة لتجسيد أمل وسط السواد. ورسم على خلفية قاتمة، شجرة ميلاد سوداء علقت عليها وجوه باسمة صفراء اللون.

وفي عام 2012 احتفل مواطنون في سراقب بإدلب بوضع شجرة عيد الميلاد رغم ما قالوا إنها ظروف صعبة تعيشها المدينة:
XS
SM
MD
LG