Accessibility links

هدنة مؤقتة في حلب للسماح بنقل جثث متحللة


أحد المباني المتهدمة في حلب، أرشيف

أحد المباني المتهدمة في حلب، أرشيف

سكتت أصوات المدافع في واحدة من مناطق القتال الرئيسية في مدينة حلب أمس الثلاثاء لإتاحة الفرصة لعمال الإغاثة لانتشال 31 جثة تتحلل وسط حطام خط المواجهة وذلك في أول تهدئة منذ شهور للحرب الدائرة في المدينة.

وقال ناشطون ومصادر عسكرية بالمعارضة إن موظفي الهلال الأحمر وأعضاء من مجلس محلي للمعارضة توجهوا في سيارات إلى أطراف حي الصاخور الذي تقطنه الطبقة العاملة في شمال حلب لنقل جثث القتلى ومعظمهم من المدنيين الذين سقطوا بنيران قناصة الجيش بينما وقف مقاتلون من الجانبين يتابعون الأمر.

وقال مركز حلب الإعلامي المعارض إن غالبية الجثث التي تشمل اطفالا قد تحللت بالفعل.

وترقد بعض الجثث في الشوارع وبين الأبنية منذ أشهر. وقال المركز إنه تم العثور على ثلاث جثث مقيدة الأيدي وأربعة محترقة بشكل يصعب التعرف على اصحابها.

وأظهرت لقطات مصورة التقطها المركز أكياسا ذات ألوان زرقاء ورمادية وبيضاء تحتوي على الجثث التي سيتم نقلها إلى فناء مدرسة بواسطة رجال يرتدون كمامات وقفازات.

وقال أحد القادة العسكريين للمعارضة "لقد كانت (الجثث) متناثرة في منطقة خالية ومتعفنة. وأعتقد انه مع تغير المناخ شعر الطرف الآخر بالقلق من انتشار الامراض ووافق على التهدئة."

وأضاف أن "معظم القتلى من سكان المنطقة. كانوا قد رحلوا عنها وعادوا للاطمئنان على منازلهم الواقعة على خط المواجهة وأصيبوا بنيران قناصة الحكومة."

وأصبحت أجزاء كبيرة من حلب التي كانت ذات يوم مركزا تجاريا عالميا، تحت سيطرة قوات المعارضة خلال الانتفاضة المستمرة منذ أكثر من عامين ضد الرئيس بشار الأسد.

لكن القوات الحكومية لا تزال تسيطر على أحياء رئيسية وتتحصن في مقار المخابرات التي تشبه القلاع.

وتزايد عدد سكان حي الصاخور بشكل كبير بسبب الهجرة الداخلية في السنوات التي سبقت اندلاع الانتفاضة بعد أن ساءت الأوضاع المعيشية في الريف وأدت أزمة مياه إلى تدمير اقتصاد المحافظات الواقعة إلى الشرق.

وكان الحي الذي واجه سكانه شظف العيش في المحاجر ومحالج القطن القريبة من بين أوائل الأحياء البسيطة التي شهدت مظاهرات ضد الأسد بعد أشهر من اندلاع الانتفاضة في الجنوب الريفي.

وقال مسؤول في مجلس المعارضة المحلي الذي رافق قافلة الهلال الأحمر إلى حي الصاخور إن نيران القناصة حالت دون اتمام محاولة سابقة لانتشال الجثث.

وأضاف "كان الله معنا هذه المرة وانتشلناهم جميعا. كان من بين القتلى ثلاثة أطفال مختلفي الأعمار وامرأة."

وقال ناشط بالمعارضة يدعى أبو لؤي الحلبي إن التهدئة ومدتها يوم واحد وافق عليها فيما يبدو أحد القادة العسكريين للحكومة في المكان وليست دلالة على احتمال توقف القتال في المنطقة.

وأبلغ ناشطون في أماكن اخرى بالمدينة عن اندلاع قتال عنيف قرب مطار حلب الدولي وإطلاق نيران قناصة الجيش في أحياء باب جنين بوسط حلب.
XS
SM
MD
LG