Accessibility links

logo-print

غضب أميركي من قصف مستشفى في حلب


سوريون في حي كلاسة الذي تسيطر عليه فصائل المعارضة في حلب، بعد قصف شنته مقاتلات نظامية (28 نيسان/أبريل2016)

سوريون في حي كلاسة الذي تسيطر عليه فصائل المعارضة في حلب، بعد قصف شنته مقاتلات نظامية (28 نيسان/أبريل2016)

أعربت الولايات المتحدة الخميس عن غضبها بعد قصف الحكومة السورية لمستشفى في حلب الأربعاء، داعية روسيا إلى احتواء نظام الرئيس بشار الأسد.

وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن هذا الأسلوب الذي ينتهجه النظام بتعمد استهداف المستشفيات والطواقم الطبية في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة سبق أن أسفر عن مقتل المئات.

وطالب كيري موسكو بالضغط على دمشق لدفعها إلى احترام وقف إطلاق النار مع المعارضة.

وأوضح كيري في بيان أن الولايات المتحدة لا تزال تسعى إلى الحصول على مزيد من المعلومات حول هذا القصف الذي أودى بحياة أبرياء.

بان: لا يمكن تبريره

وندد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالقصف الذي تعرض له الأربعاء مستشفى القدس في حلب معتبرا أن الهجمات على المدنيين "لا يمكن تبريرها".

وأضاف بان في بيان "ينبغي إحقاق العدالة (بحق من يرتكبون) هذه الجرائم".

واتهم الائتلاف السوري المعارض الحكومة السورية وروسيا بتقويض اتفاق وقف العمليات العدائية بعد قصف مدنيين ومسعفين في حلب.

"دفن الاتفاق"

وقال رئيس الائتلاف أنس العبدة إن النظام والروس يقومون "بدفن اتفاق وقف العمليات العدائية بارتكابهم جرائم ومجازر في مناطق عديدة في سورية لاسيما في إدلب ومدينة حلب".

وجاءت هذه التصريحات خلال اجتماع لأعضاء الهيئة العامة للائتلاف الذي يشكل ممثلوه الكتلة الأكبر بين أعضاء الهيئة العليا لمفاوضات جنيف.

دي ميستورا سيزور موسكو

من ناحية أخرى، نقلت وكالة الأنباء الروسية الرسمية الخميس عن مصدر في وزارة الخارجية قوله إن مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية ستافان دي ميستورا سيزور موسكو الأسبوع المقبل للاجتماع بوزير الخارجية سيرغي لافروف.

وقالت الوكالة إن الاجتماع سيتناول احتمالات استئناف محادثات السلام السورية في جنيف.

وكان دي ميستورا قد أعلن في مؤتمر صحافي أنه أوصى مجلس الأمن بالدعوة قريبا لاجتماع للمجموعة الدولية لدعم سورية، محذرا من أن اتفاق وقف إطلاق النار أصبح في "خطر كبير".

تحديث: 13:35 ت غ في 28 نيسان/أبريل

ارتفعت وتيرة العمليات العسكرية بين القوات السورية النظامية وفصائل المعارضة في مدينة حلب الخميس، رغم المناشدات الدولية وقف القصف المتبادل والالتزام باتفاق وقف إطلاق النار المنهار.

فقد أدى القصف المتبادل بين الجانبين في الساعات الماضية إلى مقتل 49 مدنيا على الأقل، بينهم خمسة أطفال.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن 31 مدنيا قضوا في ضربات جوية استهدفت أحياء بستان القصر والكلاسة والسكري والحيدرية وبعيدين والجلوم وطريق الباب، في الجزء الشرقي الواقع تحت سيطرة الفصائل المعارضة في حلب.

متطوعون في الدفاع المدني يجلون رضيعا من مبنى في حي كلاسة الذي تسيطر عليه فصائل المعارضة في حلب، بعد قصف شنته مقاتلات نظامية (28 نيسان/أبريل2016)

متطوعون في الدفاع المدني يجلون رضيعا من مبنى في حي كلاسة الذي تسيطر عليه فصائل المعارضة في حلب، بعد قصف شنته مقاتلات نظامية (28 نيسان/أبريل2016)

وفي الأحياء الغربية الخاضعة لسيطرة القوات النظامية، قتل 18 مدنيا وأصيب 40 آخرون بجروح جراء سقوط قذائف أطلقتها فصائل المعارضة.

ويأتي هذا غداة مقتل 30 مدنيا جراء استهداف مقاتلات مستشفى ميدانيا ومبنى سكنيا بحي السكري في الجهة الشرقية. وقالت منظمة أطباء بلا حدود التي تدير المستشفى إن بعض العاملين لديها كانوا بين القتلى.

كارثة إنسانية وشيكة

سوريون بعد وصولهم إلى مستشفى في المنطقة التي تسيطر عليها القوات النظامية في شمال مدينة حلب

سوريون بعد وصولهم إلى مستشفى في المنطقة التي تسيطر عليها القوات النظامية في شمال مدينة حلب

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيان إن تصاعد العنف في حلب يهدد بكارثة إنسانية في المدينة. وأضافت أن المعارك بين الجانبين تفاقم محنة عشرات الآلاف من سكان المدينة التي وصفتها اللجنة بأنها واحدة من أكثر المناطق تضررا في الحرب المستعرة منذ أكثر من خمسة أعوام.

وأوضح منسق العمليات الإنسانية في سورية يان إيغلاند في مؤتمر صحافي في جنيف الخميس أن الوضع في حلب خلال الساعات الـ24 الماضية "كارثي"، وحذر من خطر توقف شريان المساعدات الإنسانية، قائلا "لا يمكنني التعبير عن مدى فداحة الوضع في الساعات أو الأيام المقبلة".

إيصال المساعدات الإنسانية

طفل سوري في حي كلاسة الذي تسيطر عليه فصائل المعارضة في حلب، بعد قصف شنته مقاتلات نظامية (28 نيسان/أبريل2016)

طفل سوري في حي كلاسة الذي تسيطر عليه فصائل المعارضة في حلب، بعد قصف شنته مقاتلات نظامية (28 نيسان/أبريل2016)

وقال المسؤول الدولي إن تقدما أحرز على صعيد إيصال المساعدات الإنسانية إلى سورية في الآونة الأخيرة، لكنه حذر من أن ذلك لن يستمر في ظل استمرار الحرب واستهداف المستشفيات وعمال الإغاثة.

وأشار إلى أن هناك أكثر من 900 ألف نسمة في المناطق المحاصرة وتلك التي يصعب الوصول إليها، بحاجة إلى المساعدة، مشيرا إلى أن "الشهر القادم قد يكون أفضل شهر بالنسبة لإيصال الإمدادات إلى المواطنين المحاصرين، وقد يكون شهرا كارثيا إذا فشلنا".

وأعرب المسؤول الدولي عن قلقه من أن الخطة "الطموحة" التي وضعت لشهر حزيران/ يونيو لن تتحقق، مذكرا بأن الأمم المتحدة أوصلت هذا الشهر مساعدات إلى 155 ألف شخص، أي 52 في المئة من سكان المناطق المحاصرة. وقال إن المنظمة الدولية ستسعى إلى الوصول إلى جميع المناطق المحاصرة في شهر أيار/ مايو.

طفل يبكي قريبا له قتل في قصف استهدف حي الصخور الذي تسيطر عليه فصائل المعارضة في شمال حلب (27 نيسان/أبريل2016)

طفل يبكي قريبا له قتل في قصف استهدف حي الصخور الذي تسيطر عليه فصائل المعارضة في شمال حلب (27 نيسان/أبريل2016)

المساعدات الطبية.. الأزمة الأكبر داخل الأزمة

من جهة أخرى، قال إيغلاند إن أزمة المساعدات الطبية تمثل المشكل الأكبر في سورية، مشيرا إلى أن الأطباء وعمال الإغاثة يستهدفون ويقتلون، والمستشفيات تقصف، والإمدادات الطبية تخرج من قوافل المساعدات المتجهة نحو المناطق المحاصرة.

وقال أيضا إن حملة تطعيم الأطفال السوريين في مناطق النزاع في خطر، مشددا على الحاجة إلى الوصول إلى مليوني طفل لمنع تفشي الأمراض في البلاد.

المصدر: وكالات

XS
SM
MD
LG