Accessibility links

إدانات دولية لقصف دوما الذي خلف 100 قتيل وأكثر من 250 جريحا


مصاب بدوما التي قصفتها قوات النظام السوري

مصاب بدوما التي قصفتها قوات النظام السوري

جددت قوات النظام قصفها الاثنين مدينة دوما شمال شرق العاصمة السورية دمشق، بعد يوم من مقتل نحو 100 سوري وجرح أكثر من 250 معظمهم من المدنيين في قصف نفذته قوات النظام السوري على المدينة.

وأوضح المرصد السوري أن مدينة دوما أن طائرات النظام أغارت الاثنين على مواقع في مدينة دوما القريبة من دمشق وأصابت عددا من المواطنين، مضيفا أن الغارات طالت أيضا قرية عربين المجاورة لدوما.​

وقال مصور وكالة الصحافة الفرنسية في دوما إن الأهالي انصرفوا الاثنين إلى تشييع القتلى بعد أن حال القصف الجوي الذي طال موقع المقبرة دون تشييعهم الأحد فيما لم يتمكن آخرون من القيام بذلك بفعل تجدد القصف.

وأوضح أن الأهالي يضطرون إلى دفن أربعة أشخاص فوق بعضهم البعض بسبب ارتفاع عدد القتلى.

وأوضح أن ما رآه في المدينة الأحد كان أشد قسوة مما شاهده بعد قصف المدينة بالسلاح الكيميائي قبل عامين. وروى كيف ان سكان الحي المنكوب اصيبوا بحالة هستيريا وهم ينقلون الجرحى الى مستشفى ميداني وكان عدد كبير منهم ملقى على الأرض لعدم وجود أسرة كافية.

وارتفع عدد قتلى الضربات الجوية التي استهدفت سوقا شعبية في مدينة دوما بريف دمشق الأحد، إلى 96، فيما وصل عدد الجرحى إلى أكثر من 250،وذلك قبل أيام من الذكرى السنوية الثانية لهجوم بالسلاح الكيميائي استهدف المنطقة ذاتها في 21 آب/أغسطس 2013 وأوقع مئات القتلى.

وتزامنت الغارات على دوما مع وجود مدير العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة ستيفن أوبراين في دمشق في زيارة هي الأولى له منذ تسلمه مهامه في أيار/مايو.

وقال اوبراين خلال مؤتمر صحافي الاثنين في دمشق "هالتني أخبار الضربات الجوية أمس على وجه الخصوص"، مشددا على أن الاعتداء على المدنيين "غير قانوني وغير مقبول ويجب أن يتوقف.

ردود الفعل

ودانت الولايات المتحدة "بشدة" الغارات التي شنها الجيش السوري الأحد على بلدة دوما، ووصفتها بـ"الوحشية".

ونددت الخارجية الأميركية في بيان بـ"استخفاف النظام (السوري) بحياة البشر"، مجددة قولها إن واشنطن "تعمل مع شركائها من أجل انتقال سياسي فعلي يقوم على التفاوض، بمعزل عن الأسد".

وقال المتحدث باسم الخارجية جون كيربي في البيان إن "الهجمات الوحشية لنظام الأسد على مدن سورية أسفرت عن مقتل آلاف الأشخاص ودمرت مدارس ومساجد وأسواقا ومستشفيات".

وكرر الموقف الدبلوماسي لواشنطن إن "الأسد لا يتمتع بأي شرعية لقيادة الشعب السوري".

المزيد في تقرير سمير نادر من واشنطن:

في السياق نفسه، ندد المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سورية ستافان دي مستورا بالغارات الجوية على بلدة دوما.

وقال دي مستورا في بيان إن "قصف الحكومة لدوما كان مدمرا، فالهجمات على المناطق المدنية أمر يحظره القانون الدولي".

واعتبر أنه "من غير المقبول أن تقتل حكومة مواطنيها بغض النظر عن الظروف".

بموازاة ذلك، أعرب مدير العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة ستيفن اوبراين عن "ذهوله جراء الاعتداءات التي يتعرض لها المدنيون في سورية" منذ بدء النزاع قبل أكثر من أربعة أعوام.

وقال المسؤول الأممي إن الأنباء عن الضربات الجوية الأحد على وجه الخصوص "أثارت روعته".

وطالب اوبراين كل أطراف النزاع بحماية المدنيين واحترام القانون الإنساني الدولي، واصفا الاعتداء على المدنيين بـ"غير القانوني وغير المقبول".

اشتباكات في الزبداني

من جانب آخر، قال المرصد السوري إن اشتباكات عنيفة استمرت حتى ساعات فجر الاثنين بين الفصائل الإسلامية من جهة والقوات النظامية وحزب الله من جهة ثانية في مدينة الزبداني.

وقال ناشطون سوريون إن طيران الجيش السوري استهدف مناطق في المدينة بالبراميل المتفجرة ما أسفر عن قتلى وجرحى.

وأضاف المرصد السوري لحقوق الانسان أن القوات النظامية حققت تقدما في المدينة، وسيطرت على عدد من المباني فيها، فيما قصف مسلحون معارضون قريتي الفوعة وكفريا المجاورتين.

(تحديث - 18:22 تغ)

ارتفع عدد قتلى الضربات الجوية التي استهدفت سوقا شعبية في مدينة دوما بريف دمشق الأحد، إلى 96، فيما وصل عدد الجرحى إلى أكثر من 250.

ووصف المرصد السوري لحقوق الإنسان الهجمات التي نفذها سلاح الطيران التابع للقوات النظامية، بأنها مجزرة، مشيرا إلى أن عدد القتلى قد يرتفع لوجود عدد كبير من الجرحى في حالات حرجة.

وعبر مدير العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة ستيفن أوبراين، من جانبه عن صدمته جراء استهداف المدنيين في سورية، وقال في تصريحات صحافية أدلى بها من دمشق الاثنين، إنه "أصيب بالذهول" للتجاهل التام لحياة المدنيين في الصراع الدائر في سورية.

وناشد المسؤول الدولي أطراف النزاع السوري حماية المدنيين واحترام القانون الإنساني الدولي.

وحمل الائتلاف الوطني السوري المعارض في بيان، مسؤولية الحادث لـ"المحتل الإيراني ونظام الرئيس بشار الأسد" مشيرا إلى أنه "يرى في تعامل مجلس الأمن والمجتمع الدولي الباهت مع هذا الواقع، عاملا مساعدا على تصعيد المذابح ضد المدنيين السوريين".

وأظهرت مقاطع فيديو نشرت على يوتيوب، حجم الدمار الذي خلفته الضربات الجوية:

وتقع دوما في الغوطة الشرقية، أبرز معاقل المعارضة في محيط دمشق، وتخضع منذ نحو عامين لحصار تفرضه القوات النظامية.

المصدر: وكالات

XS
SM
MD
LG