Accessibility links

logo-print

منظمة حقوقية تؤكد وفاة ناشطة سورية تحت التعذيب


سوريون يتظاهرون ضد نظام الأسد عقب صلاة عيد الأضحى في عمان

سوريون يتظاهرون ضد نظام الأسد عقب صلاة عيد الأضحى في عمان

ذكرت منظمة حقوقية الأحد أن ناشطة إعلامية سورية قد توفيت "تحت التعذيب" مؤكدة أن عدد ضحايا التعذيب في سورية تجاوز 1125 ضحية "موثقة".

وقالت الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان في بيان لها إن الناشطة فاطمة خالد سعد ( 22 عاما) معتقلة منذ 28 يونيو/حزيران الماضي في أحد الفروع الأمنية التابعة لادارة المخابرات العامة في مدينة دمشق وقد توفيت نتيجة تعرضها لتعذيب وحشي ممنهج، حسبما جاء في البيان.

وذكر البيان أن "الناشطة المعروفة في أوساط الثورة والأوساط الإعلامية بفرح الريس اعتقلت من قبل دورية تابعة لجهاز أمن الدولة في اللاذقية بعد أن اقتحمت منزلها واقتادتها مع والدها وشقيقها".

وبحسب البيان فقد أخلت السلطات سراح والدها وأخيها بعد التحقيق معهما فيما بقيت الناشطة رهن الاعتقال "بسبب حيازتها لعلم الثورة واكتشاف المحققين لأغنية مناهضة للنظام على كاميرتها الرقمية لمجموعة من صديقاتها يقمن بغنائها معا".

وأوضح البيان أنه "نتيجة التعذيب الوحشي الذي تعرضت له في فرع الأمن السياسي في مدينة اللاذقية، تضرر كبدها بشكل بالغ ما استدعى نقلها إلى المستشفى العسكري في مشروع القلعة باللاذقية لتلقي العلاج".

وقال البيان إنه تم تحويل الناشطة في 17 يوليو/تموز الماضي إلى إدارة المخابرات العامة بدمشق "حيث تابع المحققون الضغط عليها بوحشية شديدة لانتزاع معلومات اضافية عن مجموعة الناشطين الذين كانت تتعاون معهم الأمر الذي أفضى الى وفاتها نتيجة التعذيب الوحشي بتاريخ 23 أكتوبر/تشرين الأول"، بحسب بيان المنظمة.

وأدانت الرابطة "بأشد العبارات هذه الجريمة الوحشية" معتبرة أنها "جريمة ضد الإنسانية جرى ارتكابها بشكل منهجي بعيدا عن المساءلة القانونية في ظل الحصانة التي يتمتع بها أفراد المخابرات العامة بموجب مرسوم إنشاء هذه الإدارة".

واعتبرت المنطمة "كافة المتورطين بهذه الجريمة المروعة، سواء كانوا ضباطا أم أفرادا، مجرمين ضد الإنسانية يتوجب ملاحقتهم ومحاسبتهم بموجب القانون الدولي".

من جهة اخرى، أكدت الرابطة في بيانها "ارتفاع أعداد الضحايا الذين قضوا تحت التعذيب في أقبية النظام السوري إلى أكثر من 1125 ضحية موثقة حتى الآن".

وطالبت الرابطة المجتمع الدولي "بضرورة التدخل العاجل لوضع حد للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي تقوم بها السلطات السورية بشكل منهجي وواسع منذ انطلاق الثورة السورية في منتصف شهر مارس/آذار 2011".

وكان محققو لجنة الأمم المتحدة للتحقيق في انتهاكات حقوق الانسان في سورية قد أعلنوا الخميس الماضي أن "ثمة جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية تحدث في سورية"، مؤكدين أنهم يسعون إلى زيارة دمشق.

وتم تشكيل اللجنة قبل أكثر من عام لكنها لم تحصل بعد على إذن بالدخول إلى سورية، لكنها أجرت مقابلات مع أكثر من ألف من ضحايا النزاع والمتورطين فيه، وقد ذكرت سابقا أن جرائم حرب ارتكبت على ما يبدو من قبل النظام وكذلك من قوات المعارضة ولكن بدرجة أقل، على حد قولها.
XS
SM
MD
LG