Accessibility links

تحويل "البيت الأحمر" للتعذيب إلى متحف السليمانية


جانب من مظاهرة لأكراد في أربيل، أرشيف

جانب من مظاهرة لأكراد في أربيل، أرشيف

تحول "البيت الأحمر" الواقع في أحد أحياء مدينة السليمانية شمالي العراق في عام 1996 إلى متحف لكشف أهوال التعذيب التي كان يمارسها نظام صدام حسين في المبنى.

وتحيط بالمنزل جدران عالية ما زالت مغطاة باللون الأحمر برغم اختفاء بقع منها تدريجيا، ولا تزال الأسلاك الشائكة، التي ثبتت لمنع أي محاولة للهروب، في أماكنها القديمة.

وقال مدير المتحف أكو غاريب لوكالة الصحافة الفرنسية إن "هذا (المكان) لم يكن سجنا عاديا، لقد كان مركز تحقيق يقضي فيه المعتقلون ستة أو ثمانية أشهر ثم يرحلون إلى سجن أبو غريب أو سجن بغداد".

وفي نهاية ثمانينات ومطلع تسعينات القرن الماضي، كان كل قسم من المبنى الأحمر يشهد نوعا من التعذيب، بحسب مدير المتحف. ففي إحدى غرفه المعزولة الصوت، كان المعتقلون يعلقون بأنابيب صلبة فيما تبقى أقدامهم على بعد نصف متر عن الأرض.

وأشار غاريب إلى موقع آخر من البيت يضم غرفة مظلمة بدون نوافذ كان السجناء يتعرضون فيها للضرب على باطن القدم بعد أن تعلق أقدامهم في أنابيب من ست إلى 12 ساعة بكابلات تستخدم للتعذيب.

وقال علي وهو موظف في وزارة التعليم في إقليم كردستان للوكالة "حتى اليوم أشعر بألم شديد في الظهر والعمود الفقري من آثار الاعتقال ولا أستطيع البقاء جالسا لفترة طويلة دون الشعور بألم فظيع".

وتابع "كلما أذهب للنوم أتذكر ذلك المكان الذي لم أجد فيه سوى قطعة كارتون أنام عليها طوال شهرين".

وقال كاميران عزيز إنه لا يستطيع حتى الآن الجلوس لفترة طويلة. وأضاف الرجل الستيني الذي قضى سنة 1990 كاملة في البيت الأحمر قبل أن يرحّل إلى سجن أبو غريب غرب بغداد، قبل الإفراج عنه إثر الانتفاضة ضد صدام في السليمانية عام 1991، والتي مثلت نهاية التعذيب وقصة البيت الأحمر.

تجدر الإشارة إلى أن إقليم كردستان العراق عانى منذ عام 1985 وحتى عام 1991، من نظام صدام حسين الذي زج في هذا المنزل المبني من قطع خرسانية خشنة، مئات الناشطين الأكراد الذين اتهموا بكونهم "مخربين"، ومن بينهم محافظ السليمانية الحالي بهروز قشاني.
XS
SM
MD
LG