Accessibility links

logo-print

حلم السودانيين الأميركيين.. النهوض بوطنين ينتمون إليهما


من داخل المؤتمر

من داخل المؤتمر

تحت عنوان "تشبيك من أجل النجاح، مساعدة السودانيين الأميركيين في تحقيق حلمهم الأميركي" أقامت الجالية السودانية في الولايات المتحدة مؤتمرها السنوي الثاني في مدينة ألكسندريا، في ولاية فرجينيا الأميركية يومي السبت والأحد في الثاني والثالث من آب/اغسطس

بين الفن وقطاع المال والأعمال والصحة والثقافة وعلم النفس توزعت الفقرات، وأظهرت غنى الثقافة السودانية، ومساهمة الجالية في الولايات المتحدة الأميركية على مدى عشرات السنين.

وكان لافتا مشاركة فئة الشباب بفعالية في اللقاء، والمداخلات التي قاموا بها، والتي دلت على نضج المقاربة بتأثير التفاعل الحضاري بين السودان وأميركا.

وتحت عنوان "قصص نجاح"، شارك رجل الأعمال السوداني الأميركي الصادق عبد المتعال، الذي يمتلك عددا من المطاعم من سلسلة دومينوز بيتزا الشهيرة بمداخلة، تحدث فيها عن تجربته الشخصية، وكيف وصل إلى أميركا وهو يمتلك 400 دولار، والكثير من الطموح، وكيف ابتدأ كسائق يؤدي الطلبات إلى المنزل، ليتحول بعدها إلى مدير المتجر الذي عمل به، فمالكا له، وبعدها مالك لسلسلة مطاعم.

كما تحدث إلى الشباب السوداني مشيرا إلى أهمية المثابرة لتحقيق الطموحات، وضرورة البدء مبكرا في التخطيط والتنفيذ.

أما المذيعة في الراديو الوطني الأميركي هنا البابا فتحدثت عن تجربتها الوظيفية في الإذاعة الأكثر إنتشارا في الولايات المتحدة، والتحديات التي واجهتها كإفريقية وسودانية، لافتة إلى أنها لم تواجه أي مشكلة في كونها ترتدي الحجاب،

وقال رئيس المنظمة السودانية الأميركية للعلاقات العامة فريد زين العابدين في حديث إلى موقعنا، إن المنظمة تفاجأت بالتجاوب الكبير للجالية مع الحدث، داعيا الى الوحدة وتكاثف الطاقات من أجل الجميع.

وأشار زين العابدين إلى دور هذه النشاطات في إبقاء التواصل بين السودان المغترب، والجذور الثقافية التي يأتون منه، مذكرا بأن صوت كل الأقليات يكون مسموعا أكثر في حال كانت متكاثفة ومتعاونة.

استمع إلى حديث فريد زين العابدين كاملا إلى موقع الحرة:​

ثم كانت هناك جلسات مناقشة حول مواضيع إجتماعية وثقافية، فناقش المؤتمرون في الجلسة الأولى عدة ملفات حياتية، يواجهها المربون والأهل، ومنها موضوع التربية الجنسية للأطفال، والمنهاج المعتمد في المدارس الأميركية، كما التحديات التي تواجهها الأسر والفروقات الثقافية في هذا الخصوص، ونوقشت أيضا قضية الهوية والإنتماءات المتعددة، والآخر المختلف، ومصطلح "الثقافة الثالثة" الذي ينتمي إليه الفرد المولود في ثقافة ليست هي ثقافة أبيه، ولا ثقافة أمه.

وفي جلسة أخرى، حملت عنوان "بين الأجيال" ناقش طلاب سودانيون من جامعة يال مجموعة من الأخصائيين التربويين السودانيين في المدارس الأميركية، وجرى فيها استعراض عدد من نتائج إستطلاعات متعلقة بالصحة الجنسية قامت بها مؤسسات متخصصة، وتاثير هذه الأرقام على خيارات الأهل فيما يتعلق بالمدارس والجامعات، وكيفية التعاطي مع الفروقات الدينية والثقافية فيما خص الجنس الآخر والحرية الجنسية.

لمسة جمال...على هامش المؤتمر

وفي مؤشر إلى غنى الثقافة السودانية وتنوع أشكالها، ومن أجل تعريف الأجيال الجديدة بالتقليد والتراث، وتحت عنوان "لمسة جمال" نظم المؤتمر عرض أزياء تقليدية، وتألقت آنسات وسيدات سودانيات باستعراض الفساتين المسماة "ثوب"، على أنغام موسيقى تراثية نوبية وسودانية.

الفنان الكوش يتصفح تطبيق راديو سوا

الفنان الكوش يتصفح تطبيق راديو سوا

وكان للفن حصة كبيرة في اللقاء، فاستقدم المؤتمر الفنان السوداني الكندي وليد عبد الحميد، المعروف بوليد الكوش الذي قدم فقرات متنوعة بين التراث السوداني التقليدي، والكلاسيكي والمعاصر، مع فرقته الموسيقية التي تضم أفراد من اليونان، والولايات المتحدة.

وكان لقناة الحرة حديث مع الفنان الكوش، شاهده على الرابط التالي

كما غنت فرقة يوسف الموصلي أنغام نوبية وسودانية. ولم تخل الحفلة من بعض التعليقات السياسية، إذ هتف بعض المشاركين بالعبارة الشهيرة "الشعب يريد اسقاط النظام" تماهيا مع كلمات إحدى الأغنيات الحماسية.

لقطات من المؤتمر..

  • 16x9 Image

    غسان بو دياب

    انضم غسان بو دياب إلى MBN digital في مارس 2014، بعد أن كتب على مدار ثلاث سنوات عمودا يوميا بعنوان "بالعربي"، و"كلام في الأديان" في جريدة الديار، وغيرها من الصحف اللبنانية والمواقع الإلكترونية. درس الدكتوراه في علوم الأديان في جامعة القديس يوسف في بيروت، وحاز على الماجستير في الحوار الإسلامي المسيحي.

XS
SM
MD
LG