Accessibility links

منظمة دولية تتهم السودان بالقتل الجماعي للمدنيين في النيل الأزرق


عناصر من الجيش السوداني

عناصر من الجيش السوداني

أعلنت منظمة العفو الدولية الثلاثاء أن الجيش السوداني أحرق وقتل مدنيين منتهجا سياسة الأرض المحروقة للتصدي للمتمردين في ولاية النيل الأزرق.

وقالت المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان في تقرير من 74 صفحة إن صورا التقطت بواسطة الأقمار الصناعية أكدت أن هجمات استهدفت في النصف الأول من العام 2012 منطقة جبال النوبه في النيل الأزرق مسقط الزعيم المتمرد مالك عقار.

ونفى الجيش السوداني أن يكون قد شن مثل هذه الهجمات منددا بهذه الاتهامات.

وأوضحت المنظمة أن هذه الهجمات جرت في إطار ما يبدو أنه "محاولة مدبرة" لتهجير المدنيين من مناطق تسيطر عليها قوات عقار ومعاقبة السكان المؤيدين للتمرد.

وذكرت أن منطقة جبال النوبة في جنوب غرب الدمازين، كبرى مدن النيل الأزرق، أصيبت بشكل خاص وقد زار أعضاء في المنظمة المناطق التي يسيطر عليها المتمردون وتحدثوا إلى لاجئين.

وأكدت المنظمة أن "الجيش لجأ إلى استراتيجية الأرض المحروقة حيث دمر ما لا يقل عن ثماني قرى في منطقة "جبال النوبة، مشيرة إلى أن القوات السودانية التي تستعمل القوة بلا هوادة "قصفت قرى قبل السيطرة عليها وإحراقها".

وأضافت أن "المدنيين فروا عندما بدأت الهجمات ولكن الذين لم يتمكنوا من الفرار بسبب الإعاقة أو التقدم في السن أحرقوا أحياء في منازلهم وقتلوا برصاص الجنود".

وقال الباحث في منظمة العفو جان باتيست غالوبان إن الهجمات المتعمدة ضد المدنيين تعتبر جرائم حرب.

ونقلت المنظمة في تقريرها عن أحد المواطنين في قرية كبانيت وهو موغوس ماسيم قوله إن الجيش أطلق "قذائف من مدفعية الدوشكا على كل منزل" في القرية.

وفي رده على هذه الاتهامات قال المتحدث باسم الجيش السوداني الصوارمي خالد سعد إن اتهامات منظمة العفو الدولية لا أساس لها.

وأضاف "هناك كثير من المنظمات الدولية التي تعمل في النيل الأزرق ولم ترفع أي منها شكاوى بهذا الخصوص".

وأوضح أن "هذا التقرير لا أساس له على الإطلاق"، مشيرا إلى أن المتمردين لا يسيطرون إلا على أ من 10 في المئة من النيل الأزرق.
XS
SM
MD
LG