Accessibility links

قد تكون الرغبة في تحصيل العلوم دافعا شديد الأهمية لمن يريد التعلم، ولكن يبقى الشيء الأهم هو معرفة الطرق المثلى لتذكر هذه المعلومات.

وظهرت في الآونة الأخيرة أهمية التعلم الفردي بعد انتقاد الطلاب للأنظمة التعليمية الحالية، التي تعمل على تذكير الطلاب بالمعلومات دون وجود استراتيجية واضحة لتذكر المادة العلمية فيما بعد، ما يجعل الاستفادة من تطبيقاتها بالعمل والحياة أمرا شديد الصعوبة.

وتقول الكاتبة المتخصصة في علم النفس آني ميرفي، "أننا نرتاح عند الحديث عن معلومات ثابتة كالأسماء والتواريخ والأرقام والحقائق، ولكن عندما يسألنا آخرون عن كيفية التعلم، فإننا لا نجد إجابة توضح الطريقة التي تذكرنا بها هذه المعلومات".

وأظهرت دراسة عن "عملية التعلم" أن الأشخاص الذين يعانون من ضعف تحصيلهم الدراسي يعانون في الأساس من جهلهم بعملية التعلم والطرق المناسبة لتذكر المعلومات، ملقية باللوم على المؤسسات التعليمية لاهتمامها بالمعلومات بدلا عن كيفية التعلم.

فما هي أفضل الطرق لتذكر كل ما نتعلمه؟

  • فكّر فيما قرأته

يعتبر الجزء الأكثر صعوبة في عملية التعلم، هو قراءة المادة العلمية ثم التوجه لعمل شيء آخر دون بذل مجهود لاستدعائها.

فعلى سبيل المثال، عند محاولة تذكر عنوان جديد، يميل العديد منا إلى قراءة العنوان أو سماعه من دون تفكير، ما يجعل تذكره صعبا فيما بعد.

وتعني عملية "الاستدعاء" أن تقوم بتذكير عقلك بالعنوان المطلوب، وترديده أكثر من مرة قبل الالتفات لوظيفة عقلية أخرى.

وقد يتم تطبيق عملية الاستدعاء بطرق مختلفة، من أهمها كتابة المادة العلمية على مذكرة بخط واضح لضمان رؤيتها واستدعائها بصورة منتظمة.

  • اشرح لغيرك

للوهلة الأولى، قد يبدو الأمر شديد الصعوبة، فكيف تقوم بشرح معلومة تواجه صعوبة في فهمها؟

يستعرض مؤلف كتاب "العلم وراء عملية التعلم الناجحة" بيتر براون، أهمية شرح ما نتعلمه لغيرنا بأنه "يطور من أدائنا العقلي، إذ يجعلنا نبذل مجهودا إضافيا لإيصال المعلومة ومحاولة تبسيطها".

ويضيف الكاتب أن شرح المعلومة للآخرين يزيد من احتمالات تذكرها فيما بعد.

  • اربط المعلومة بأمثلة في الحياة

يتمثل الحاجز الذي يقف أمام العديد من المتعلمين في صعوبة الربط بين المعلومات المجردة والحياة التي نعيشها، ويتضح صعوبة ذلك في العلوم النظرية كالرياضيات والفيزياء وغيرها.

وينصح براون بربط المعلومة بأمثلة حياتيه نعيشها كل يوم لكي يسهل تذكرها.

فعلى سبيل المثال، عندما يدرس الطلاب "انتقال الحرارة" فإنه من المهم ربطها بكوب الشاي الساخن بجوارهم وكيف تؤثر هذه العملية الفيزيائية على درجة حرارته، وهكذا.

  • خصص وقتا لاستعادة المواد العلمية القديمة

يقوم العديد منا بتجاهل المواد العلمية التي مضى على دراستها وقت من الزمن. وخلال العمل أو المذاكرة يظهر عواقب هذا التجاهل: يسرق الكثير من أوقاتنا.

وينصح الكاتب بأهمية تخصيص وقت لاستعادة المعلومات القديمة المهمة في العمل أو الدراسة، إذ إنها تختصر الوقت وتزيد من سرعة إنجاز الأعمال.

  • تخلى عن عادة تستهلك وقتك

هناك بعض العادات التي قد تؤثر على تحصيلنا العلمي والمهني، ما قد يؤدي إلى سرعة نسياننا للمعلومات المهمة.

فعلى سبيل المثال، قد يمثل مشاهدة التلفاز بكثرة في الليل عائقا أمام تذكر المعلومات المطلوب تنفيذها بالعمل في الصباح الباكر.

ويؤدي التخلي عن العادات التي تستهلك الكثير من الوقت إلى إعطاء أدمغتنا فرصة لتذكر ما هو مهم.

المصدر: بيزنس إنسايدر (بتصرف)

XS
SM
MD
LG