Accessibility links

logo-print

العاصفة الثلجية.. هدى في الأردن وزينة في لبنان


أطفال سوريون في أحد مخيمات اللاجئين بلبنان

أطفال سوريون في أحد مخيمات اللاجئين بلبنان

طغت في الأيام الأخيرة أخبار العاصفة الثلجية في الشرق الأوسط على أصوات المدافع وآلات القتل والتدمير، فبرودة هذه العاصفة التي ضربت عدة دول في المنطقة، أطفأت لهيب الأحداث سواء في العراق أو سورية أو اليمن وغيرها من مناطق تشهد حروبا ونزاعات.

تلقى مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي هذا الصقيع، بمشاعر متباينة، سواء بالانزعاج والتضامن مع اللاجئين في المخيمات، أو بالسخرية كما يسخر الناس وقت الأزمات.

أطلق علي العاصفة في الأردن وسورية اسم "هدى" وانتشر هاشتاغ بهذا الاسم #عاصفة_هدى، كما سميت "زينة" في لبنان، وهناك أطلق اللبنانيون هاشتاغ #بس_تتلج.

اللاجئون

اللاجئون السوريون الذين يعيشون ظروفا صعبة في الأصل، هبت هذه الرياح لتزيد من معاناتهم، خاصة مع غياب وسائل التدفئة الضرورية للتعامل مع هذا البرد القارس.

وردا على هذه الظروف، انتشرت دعوات على موقع تويتر لإطلاق حملات تبرع تساعد في التخفيف من حجم هذه المعاناة.

دفعت العاصفة الثلجية الحكومة الأردنية إلى تعطيل الدراسة يوم الأربعاء، ورؤساء الكنائس الكاثوليكية أعلنوا عن تأجيل الحج إلى المغطس إلى أواخر الشهر الجاري.

تتوقع المملكة وصول درجات الحرارة إلى خمس درجات مئوية تحت الصفر وتساقط الثلوج بكثافة في معظم المناطق حتى الخميس.

هذه المخاوف دفعت الإمارات إلى إنشاء جسر جوي لنقل مواد الإغاثة العاجلة لمساعدة المتضررين في الأردن.

"بنية تحتية ضعيفة في الأراضي الفلسطينية"

سيعاني الفلسطينيون أيضا، لأن البنية التحتية لديهم قد لا تستطيع مقاومة العاصفة، ما اضطرهم إلى التزود بالمواد الأساسية وتخزينها، لكن هذا أدى في المقابل إلى ارتفاع الأسعار.

تقلصت حركة السير على الطرقات المؤدية إلى القدس، وأغلقت الطرقات كليا قبل تساقط الثلوج، وتم الإعلان عن وقف العمل بالمحاكم في القدس وصفد باستثناء الجلسات المخصصة للاعتقالات.

معاناة الشرق الأوسط لم تمنع مغردين من السخرية من برودة الطقس. هذا الرسم الكاريكاتوري يصور رجلا جالسا على أريكة وقد وضع حوله كل ما يحتاجه من الضروريات وغير الضروريات، حتى دورة المياه:

مقطع فيديو يعود إلى تاريخ قديم لكن تم تداوله بكثرة يوم الثلاثاء. هذا الشاب سيفعل أي شيء من أجل إرضاء هدى:

"زينة" في لبنان

العاصفة زينة مرت بلبنان أيضا، واستخدم اللبنانيون هاشتاغ #بس_تتلج ليعبروا عن أنشطتهم وقت تساقط الثلوج والأمطار. تباينت الآراء، لكن البعض سيستغل هذا الطقس للاستماع للموسيقى أو لإطلاق العنان للخيال للتأمل والتفكير في المستقبل.

كتبت راندا "تشتهي برقا ورعدا وضجيجا ومطر".

أشار آخر إلى طبق "الكشك الشعبي" كوجبة غذائية دافئة تقاوم برودة الطقس.

وصلت "زينة" حاملة معها طقسا عاصفا ورياحا شديدة وأمطارا غزيرة وثلوج، خاصة في المناطق التي ترتفع ألف متر عن سطح البحر. وأدت سرعة الرياح إلى تحطم الزجاج الخارجي لبنك في صيدا، واقتلاع عدد من الأشجار.

الأمواج العالية غمرت رصيف ميناء جبيل، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام.

مقطع فيديو لوصول "زينة":

في ظل هذه الظروف، اضطرت السلطات إلى الإعلان عن إغلاق "المدارس والثانويات والمهنيات الرسمية والخاصة على الأراضي اللبنانية كافة، يوم الأربعاء".

صورة لشجرة مقتلعة في لبنان:

مجموعة أخرى من الصور:

"الحنفية والأتربة"في مصر

لا يعاني المصريون من تساقط الثلوج أكثر من معاناتهم من البرد القارس، وضعف التدفئة، الأمر الذي تناولوه بسخرية كعادتهم في التعامل مع مثل هذه الأزمات.

القاهرة مجمدة:

الأتربة والتلوث من أهم المشكلات التي تعاني منها العاصمة منذ فترة طويلة.. هذه الأتربة انتشرت أكثر مع هبوب العاصفة الأخيرة، فزادت ضراوتها بالنسبة لكثرين مثل أغارديد التي كتبت "حتى البرد في مصر بتراب ليه كده ياربي .. فين المطر.. فين الثلج .. فين الزرع. نفسي أعيش في أوروبا بس مصرية".

#تويت_بشرابك (جوربك)

صنبور المياه (أو الحنفية كما يطلق عليه المصريون)، من الأشياء التي استخدمت لإطلاق النكات والصور تعليقا على هذه المناسبة.

في غالبية البيوت المصرية، التي تعتمد على أجهزة تسخين المياه، عندما تفتح صنبور المياه في المطبخ، فإنك تمنع وصول المياه الدافئة إلى الشخص الذي يستحم في الحمام، وفي ظل هذا البرد القارس، لا يتحمل هذا الشخص ما قد يستطيع تحمله في أي فصل آخر.

غرد "علي" على ذلك ساخرا "علاقة عكسية بين حنفية المطبخ وحنفية الميه السخنة اللى بتكون في الحمام حسب قانون نيوتن الأول".

وبالنسبة لرشا "الواحد في الجو دة بيبقى محتاج عزيمة من فولاذ زي الانتحاري اللي بيؤمن بقضية ولبس حزام ناسف لما يدخل الحمام ويمسك بأيده مقبض حنفية الشطاف"

وسط كل هذا، لم ينس المصريون إخوانهم من المجندين الذين يحرسون البلاد، وأطفال الشوارع، والنازحين في المخيمات.

كما تذكروا المعتقلين:

"انا مش خايف على المعتقلين من البرد بس هاندعيلهم إن ربنا يحفظهم أصل اللي نزل مظاهرات وقابل غاز وخرطوش مش هايهمه شوية برد".

XS
SM
MD
LG