Accessibility links

واشنطن تمنح منظمة حمورابي جائزة المدافعين عن حقوق الإنسا


شعار منظمة حمورابي لحقوق الإنسان

شعار منظمة حمورابي لحقوق الإنسان

إلهام الجواهري
أعلنت وزارة الخارجية الأميركية فوز منظمة حمورابي لحقوق الإنسان بجائزة المدافعين عن حقوق الإنسان لعام 2012، لشجاعتها في هذا المجال في العراق، ودورها الحاسم في تحقيق انجازات ملموسة في حماية النساء السجينات وجهودها في إصلاح المناهج الدراسية وتعزيز الحريات، على الرغم من التحديات الخطيرة في البلاد.
وقالت الخارجية الأميركية في بيان أصدرته إن جوائز حقوق الإنسان تمنح تكريما لموظفي الدولة من الذين ينفذون استراتيجيات تدعم حقوق الإنسان والديمقراطية، وتمنح أيضا للمدافعين عن حقوق الإنسان من أفراد أو منظمات غير حكومية أبدت شجاعة وقيادة استثنائيتين في الدعوة إلى حماية حقوق الإنسان والديمقراطية في مواجهة صعوبات كبيرة.
مدير العلاقات العامة في منظمة حمورابي لحقوق الإنسان وليم وردا، تلقى يوم الخميس الماضي، مكالمة هاتفية من السفارة الأميركية في بغداد لإبلاغه بهذا التكريم. وقالت كرستين كيلمور مسؤولة القسم السياسي وحقوق الإنسان في السفارة الأميركية، إن منظمة حمورابي فازت بالجائزة بالاشتراك مع الناشطة السورية في حقوق الإنسان هنادي زغلوط.
وأضافت كليمور أن منظمة حمورابي لحقوق الإنسان تستحق هذا التكريم لأنها وعلى الرغم من التحديات الخطيرة، دعت من دون خوف إلى مجموعة من قضايا حقوق الإنسان، وحققت نتائج ملحوظة في تعزيز الحقوق الأساسية لجميع المواطنين العراقيين.
وردا أعرب خلال حديثه لـ"راديو سوا" عن افتخار المنظمة بهذه الجائزة، مضيفا أن التكريم سيشكل حافزا للعمل بشكل أكثر فعالية من أجل الدفاع عن حقوق الإنسان، وأضاف أن مثل هذا التكريم سيشجع المنظمات العراقية غير الحكومية على تعزيز نشاطاتها في مجال حقوق الإنسان وسيفتح المجال للتنافس فيما بينها من أجل إظهار أداء أكبر لتعزيز وترسيخ مفاهيم حقوق الإنسان والديمقراطية في العراق.
وأوضح وردا الذي شغل أيضا منصب المدير السابق للمنظمة، أن ما أهلها للفوز بهذه الجائزة هو مجموعة انجازات من أهمها زيارة سجن النساء في الرصافة وتقديم تقرير خاص عن أوضاع السجينات العراقيات، والذي يعد التقرير الوحيد الصادر عن منظمة عراقية غير دولية. وأكد وردا أن نتائج هذا التقرير تمثلت بتحسين أوضاع السجون وتغيير معاملة السجينات العراقيات وتعزيز الرعاية الصحية، فضلا عن الإسراع بتقديم ملفات عدد من السجينات إلى المحاكم وإطلاق سراح أخريات، وفقا لمعلومات توفرت لدى المنظمة. كما أن التقرير حرك عددا من القضاة لمتابعة موضوع وجود أطفال في السجون العراقية.
وقال وردا إن الإنجاز الآخر هو تعزيز الحريات الدينية والذي تضمن إقامة العديد من المؤتمرات والندوات لمناقشة الأوضاع القانونية التي لا تنسجم مع الدستور وتمس الأقليات غير المسلمة في العراق مثل المسيحيين والإيزيديين والصابئة، خاصة فيما يتعلق بقانون الأحوال المدنية وما نصت عليه المادتان 20 و21.
وأكد وردا أن المنظمة خرجت بعدد من التوصيات ورفعتها إلى الحكومة التي نقلت هذه التوصيات إلى مجلس شورى الدولة، مشيرا إلى أن الأخير طلب رأي الأوقاف المسيحية والإيزيدية والصابئة والتي أيدت بدورها توصيات منظمة حمورابي، مؤكدا أن اللجنة القانونية في أمانة بغداد تدرس حاليا هذه التوصيات من أجل تنفيذها.
واستعرض وليم وردا دور المنظمة في إصلاح المناهج الدراسية قائلا إن المنظمة قدمت الكثير من التوصيات المهمة فيما يتعلق بموضوع حقوق الإنسان والتنوع الذي يجب أن تتبناه المناهج فيما يخص التعددية الموجودة في العراق وإعطاء دور لبقية المكونات العراقية في هذه المناهج فضلا عن أهمية التعريف بهذه المكونات مثل المسيحيين والإيزيديين والصابئة والتركمان والشبك وغيرهم. وأوضح أن هذه المواضيع لم تكن تذكر في المناهج العراقية التي وصفها بأنها كانت ذات نهج شمولي وتهميش لهذه المكونات ودورها الوطني والتراثي والأدبي، وأشاد في هذا السياق باستجابة وزارة التربية لتوصيات منظمة حمورابي وتعهدها بإجراء العديد من التعديلات على طبعات المناهج الدراسية الجديدة، وقال إن عددا من التوصيات ظهر في الطبعات الجديدة للعام الحالي، وهناك تعديلات أخرى ستظهر في الطبعات المقبلة.
ولفت مدير العلاقات العامة في منظمة حمورابي لحقوق الإنسان، أن المنظمة تضطلع بالكثير من البرامج الخدمية والدفاع عن حقوق الأقليات فضلا عن التقارير التي تتحدث عن أوضاع حقوق الإنسان في العراق وعمليات القتل والتهجير التي يتعرض لها المواطنون، مؤكدا أن المنظمة لمست تجاوبا من قبل الحكومة حول هذه التقارير خاصة وزارة حقوق الإنسان، الأمر الذي أدى إلى تنظيم برامج مشتركة بين المنظمة والوزارة فيما يتعلق بموضوع الأقليات وحقوقها.
XS
SM
MD
LG