Accessibility links

logo-print

تقرير: شركة AT&T تتعاون مع المخابرات الأميركية مقابل 10 ملايين دولار


مركز إدارة الاتصالات الخليوية في شركة AT&T في نورث كارولينا

مركز إدارة الاتصالات الخليوية في شركة AT&T في نورث كارولينا

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن المخابرات المركزية الأميركية C.I.A دفعت أكثر من عشرة ملايين دولار سنويا لشركة الاتصالات AT&T للمساعدة في التحقيقات التي تجريها الوكالة في إطار مكافحة الإرهاب.

وتستغل "سي آي آيه" قاعدة بيانات الشركة الهائلة من سجلات الهاتف، والتي تشمل المكالمات الدولية للأميركيين، بموجب عقد طوعي، وفقا لمسؤولين حكوميين.

وحسب الصحيفة، فإن الوكالة لا تلزم الشركة بتقديم المعلومات بمذكرات استدعاء أو أوامر قضائية، بل تبحث في قاعدة بياناتها الهائلة عن مكالمات محتملة لأشخاص يشتبه في ضلوعهم بالإرهاب، تزودها سي آي آيه بأرقام هواتفهم. لكن المكالمات الدولية التي يكون أحد طرفيها في الولايات المتحدة تظل محمية بقواعد الخصوصية، حتى في ظل هذا البرنامج.

ورغم أنه لا يتم الكشف عن هوية المواطنين الأميركيين ويتم تشفير أرقام هواتفهم، إلا أن بمقدور "سي آي آيه" أن ترسل هذه الأرقام المشفرة لمكتب التحقيقات الفيدرالي "أف بي آي"، ليصدر مذكرة تلزم AT&T بتوفير البيانات.

ولا تقتصر عمليات المتابعة على المكالمات التي تتم داخل شبكة AT&T وإنما تتعداها إلى المكالمات الواردة لشبكاتها من شبكات شركات أخرى.

واعتمدت الصحيفة في تقريرها المطول على تصريحات لمسؤولين حكوميين اشترطوا عدم الافصاح عن هوياتهم.

مدة المكالمات لا محتواها

وقالت نيويورك تايمز "إن الأمر يضيف بعدا جديدا إلى النقاش الدائر حالياً بشأن تجسس الحكومة على خصوصية سجلات الاتصالات، والتي كان محورها برنامج بريزم التابع لوكالة الأمن القومي في الأشهر الأخيرة".

وأضافت "يلقي هذا الكشف المزيد من الضوء على العلاقات بين مسؤولي المخابرات ومقدمي خدمات الاتصالات، كما يظهر كيف تستخدم الوكالات الأمنية الأميركية سجلات المكالمات وأرقام الهواتف ومدة المشاركة في مكالمة - وليس المحتوى - لتحليل الروابط بين الأشخاص بما يتخطى حدود المعايير والإجراءات القانونية والرقابة".

ورفض دين بويد، المتحدث باسم وكالة المخابرات المركزية، تأكيد أو نفي وجود مثل هذا البرنامج لدى الوكالة، إلا أنه قال إن أنشطة جمع المعلومات الاستخبارية للوكالة مشروعة وتخضع لرقابة مشددة.

وأكد أيضا أن الجهاز الأمني محظور عليه صراحة الاضطلاع بأنشطة جمع المعلومات الاستخباراتية داخل الولايات المتحدة.

يذكر أن التعاون بين شركة الاتصالات ووكالة المخابرات المركزية الأميركية يعود إلى عام 2006، فبحسب تقرير الصحيفة فإن الشركة سمحت للوكالة خلال عهد الرئيس جورج دبليو بوش بتركيب أجهزة في نظام التحويلات الخاص بالشركة بهدف مراقبة المشتبه بأنهم إرهابيون.
XS
SM
MD
LG