Accessibility links

سبيعي: فوز مسلسل "طالع الفضة" بالجائزة الذهبية إنصاف لتاريخ دمشق


سيف الدين سبيعي وزوجته سلافة معمار ، أرشيف

سيف الدين سبيعي وزوجته سلافة معمار ، أرشيف

فاز المخرج السوري سيف الدين سبيعي بالجائزة الذهبية في مسابقة الأداء المتميز عن مسلسله "طالع الفضة"، وذلك في "المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون" الذي اختتم أخيرا في تونس.

ووصف سبيعي هذا الأمر بـ"الإنصاف الكبير" معربا عن سعادته "لأنه قد تم أخيرا تمييز تاريخ دمشق الحقيقي، بعيدا عن ما يسمى مسلسلات البيئة الشامية التي لا تمت لدمشق ولتاريخ ولأصالة دمشق بأي صلة".

وأضاف سبيعي لوكالة الصحافة الفرنسية أن مسلسله "طالع الفضة" هو "عمل تاريخي، صحيح أن حكايته متخيلة، ولكنه وضع في إطار مكان وزمان تاريخيين، موثقين بشكل صحيح".

وكان المخرج قد قدم عددا من الأعمال التلفزيونية إلى جانب "طالع الفضة"، والتي يصنفها في باب "تاريخ دمشق" من بينها ثلاثة أجزاء من "الحصرم الشامي"، وجزأين من مسلسل "أولاد القيمرية".

وعند سؤاله إن كان يعتبر المسلسل السوري الدمشقي الأشهر في السنوات الأخيرة "باب الحارة" من بين تلك الأعمال التي يشير إليها بـ "أعمال البيئة" قال سبيعي "مسلسل باب الحارة لا علاقة له بتاريخ المدينة. لم يكن لدمشق يوما حارة لها باب يغلق، ولم يكن هناك حارة اسمها حارة الضبع، كل هذا غير موجود".

وتابع "أشبه باب الحارة بمسلسل قديم لدريد لحام هو "وادي المسك"، حيث بالإمكان أن يقول المسلسل إنه يجري في مكان ما يسميه مدينة، غير دمشق، وحينها فقط يصبح مقبولا".

ويتناول "طالع الفضة"، وهو من تأليف عباس النوري وعنود الخالد، شخصية أبو مصطفى الخال (يؤديها الفنان عباس النوري) الذي يعود إلى مسقط رأسه بعد صرفه من الخدمة، ليعيد ارتباطه بحارته التي عاش طفولته فيها من دون أن يرضخ لأهواء أصحاب السلطة فيها.

لكن وراء حكاية الخال هناك مشهد تاريخي، يبدأ من العام 1914، حيث يصفه المخرج بصوته في مطلع الحلقة الأولى قائلا إنها "اللحظات التاريخية لانهيار الخلافة العثمانية، ورسم حدود للعرب في دويلات مقسمة".

ويضيف "كان في الشام حياة جمعت كل الثقافات والانتماءات العرقية والدينية والطائفية والمذهبية"، ليصل إلى القول "طالع الفضة هو مكان صغير في قلب الشام اتسع العالم أجمع".

يذكر أن طالع الفضة، وهو حي موجود إلى الآن في دمشق القديمة، هو في الأساس اسم نبع كان يشبه بالفضة لبياض مائه.
XS
SM
MD
LG