Accessibility links

logo-print

اليورو يتراجع إلى أدنى مستوياته بسبب الأزمة الاقتصادية في اسبانيا


مظاهرات بالعاصمة الاسبانية مدرية ضد الإجراءات التقشفية للحكومة

مظاهرات بالعاصمة الاسبانية مدرية ضد الإجراءات التقشفية للحكومة


تراجع اليورو يوم الاثنين إلى أدنى مستوياته مقابل الدولار في عامين، كما هبط إلى أقل مستوى له منذ حوالي 11 عاما في مواجهة الين الياباني، وذلك بسبب الأوضاع الاقتصادية في اسبانيا التي دفعت البورصات الأسيوية أيضا إلى التراجع.

وارتفعت نسبة الفوائد على القروض لاسبانيا لعشر سنوات إلى ما فوق 7 بالمئة، بعدما طلبت منطقة فالنسيا الاسبانية مساعدة الدولة لنفاد السيولة لديها.

وتراجعت الأسهم الأوروبية في التعاملات المبكرة يوم الاثنين بقيادة أسهم بنوك منطقة اليورو، بعد تدهور الآفاق المالية لإسبانيا نهاية الأسبوع الماضي واقتراب مدريد من وضع تحتاج فيه إلى مساعدة مالية شاملة.

وقد وصلت كلفة القروض لاسبانيا إلى المستويات الخطيرة التي أرغمت من قبل ايرلندا واليونان والبرتغال إلى طلب مساعدة، ما أثار مخاوف المستثمرين من سيناريو كارثي في حال اضطرت اسبانيا، القوة الاقتصادية الرابعة في منطقة اليورو، إلى أن تسلك مسارا مماثلا وتطلب خطة إنقاذ.

وما يزيد من حدة المخاوف أن الحكومة تتوقع وصول البطالة إلى 24,6 بالمئة عام 2012 واستمرار الانكماش عام 2013.

وفي حال لم تتحسن الأوضاع الاقتصادية في اسبانيا، فقد لا يعود من الممكن لمدريد الوصول إلى أسواق القروض، ما سيرغمها على طلب خطة إنقاذ شاملة قد تصل قيمتها بحسب بعض المحللين إلى 500 مليار دولار.

وصادقت مجموعة اليورو الجمعة على خطة مساعدة للمصارف الاسبانية تصل قيمتها إلى مئة مليار يورو، غير أن ذلك لم يساهم في تهدئة المخاوف.

وفي سوق الصرف، أدت المخاوف بشأن منطقة اليورو إلى ارتفاع قوي للين الياباني في مواجهة العملة الأوروبية التي تدنت عن عتبة 95 ينا لأول مرة منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2000 مسجلة 94,61 ين قبل أن تعود وتستقر فوق هذا المستوى بقليل.

بدوره، أكد وزير المالية الياباني جون ازومي أنه يترتب "التصدي بشكل حاسم لأي اتجاه مسرف نحو المضاربة"، وفق تعبير يستخدمه الجانب الياباني عادة للتحذير من إمكانية التدخل في سوق القطع، وهو ما عمدت إليه طوكيو أربع مرات منذ سبتمبر/ أيلول 2010.

ويشكل سعر صرف الين المرتفع عقبة كبرى في وجه انتعاش القوة الاقتصادية الثالثة في العالم والتي لا يزال نموها هشا بعد 16 شهرا على الزلزال والتسونامي العنيف اللذين ضربا هذا البلد وتسببا بكارثة فوكوشيما النووية في مارس/ آذار 2011.
XS
SM
MD
LG