Accessibility links

logo-print
1 عاجل
  • ترامب ينتقد عبر تويتر السياستين العسكرية والنقدية للصين

علماء دين سنة: النظام السوري وراء تفجيري طرابلس


حاولت طرابلس أن تعود للحياة الطبيعية السبت بعد يومين من تفجيرين داميين

حاولت طرابلس أن تعود للحياة الطبيعية السبت بعد يومين من تفجيرين داميين

اتهم علماء دين سنة ودعاة سلفيون النظام السوري وحلفاءه في لبنان بالوقوف وراء التفجيرين الدمويين اللذين استهدفا مسجدين سنيين الجمعة في طرابلس كبرى مدن شمال لبنان.

وشيع عدد من الضحايا السبت في ظل يوم حداد وطني، فيما عززت الإجراءات الأمنية لمنع وقوع تفجيرات جديدة.

ووصلت حصيلة التفجيرين إلى 45 قتيلا ونحو 280 جريحا لا يزالون في المستشفيات، حسب آخر حصيلة أوردتها أجهزة الأمن.

والتفجيران اللذان نددت بهما المجموعة الدولية بشدة، يعتبران أكثر التفجيرات دموية منذ انتهاء الحرب الأهلية اللبنانية (1975-1990).

أكمل القراءة

استمع لتقرير مراسل "راديو سوا" يزبك وهبة.

اتهامات للنظام السوري

اتهمت هيئة علماء المسلمين السنة النظام السوري بالوقوف وراء التفجيرين. وكانت الهيئة عقدت اجتماعا في طرابلس، وقال رئيسها الشيخ سالم الرفاعي "أخيرا استطاعت يد الفتنة والغدر الأسدية أن تنال من طرابلس" ودعا "ميليشيا حزب الله إلى سحب عناصرها فورا من سورية".

وأكد مؤسس التيار السلفي في لبنان داعي الإسلام الشهال، من جهته، أن تفجيرات طرابلس تحمل "بصمات النظام السوري وملحقاته"، محملا "النظام السوري وملحقاته مسؤولية التفجيرات في لبنان عموما بغية إحداث الفوضى وحرف الأنظار عما يجري من مجازر دموية في سورية".

واتهم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي حزب الله بالمسؤولية عن الهجومين، متوعدا الحزب أنه سينال "القصاص العادل". وكان حزب الله دان التفجيرين الجمعة وكذلك فعلت دمشق.

وكررت المعارضة السورية الموقف ذاته. وقال الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في بيان نشر في وقت متأخر الجمعة إن النظام يحاول أن "يجر المنطقة إلى حالة من الفوضى والدمار".

ميقاتي يحذر من رد الفعل

وعقد رئيس الحكومة المستقيلة نجيب ميقاتي اجتماعا في طرابلس ضم عددا من الوزراء والقادة الأمنيين قال خلاله إن الهدف من التفجيرين هو "استدراج أبناء المدينة إلى ردات فعل تشكل حلقة في مسلسل الفتنة البغيضة".

ودعا ميقاتي إلى رفض "الأمن الذاتي".

وأكد وزير الداخلية مروان شربل، من جهته، أن "القادة السياسيين يحاولون احتواء غضب الشارع واجهاض المشروع الانقسامي الذي يستهدف كل البلد".

وخشية وقوع تفجيرات جديدة، كثف الجيش اللبناني السبت دورياته في طرابلس فيما شوهد مسلحون مدنيون أمام المساجد وقرب مقرات الأحزاب ومنازل بعض السياسيين ورجال الدين.

وعمدت عائلات عدة إلى تشييع ضحاياها ليلا بسبب تشوه الجثث التي كان بعضها محترقا. وشيع سبعة قتلى بعد ظهر السبت بينهم ثلاثة أطفال من عائلة واحدة.

وخلال التشييع أطلق مدنيون النار في الهواء وأطلقت هتافات مناوئة لحزب الله الشيعي وحليفه الرئيس السوري بشار الأسد.

وأقفلت المتاجر أبوابها. وأغلق الجيش موقعي الانفجارين وواصل السبت رفع الأنقاض وسحب هياكل السيارات المحترقة.

وفي مكان أحد الانفجارين كان أشخاص عديدون لا يزالون يبحثون عن أقرباء لهم. وقال محمد خالد (38 عاما) "أنا أبحث عن صهري، وهذه هي سيارته" مشيرا إلى سيارة متضررة. وأضاف "لقد جاء من بيروت وكان مارا من هنا".

وقالت أجهزة الأمن إن الكثير من الجثث المتفحمة لم يتم التعرف على هوياتها بعد.

ووقع التفجيران الجمعة، بعد أسبوع من انفجار مماثل في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله الشيعي، ما دفع قياديين ومحللين إلى التحذير من محاولات لإثارة فتنة سنية شيعية في البلد ذي التركيبة السياسية والطائفية الهشة والمنقسم بحدة حول النزاع في سورية المجاورة.
XS
SM
MD
LG