Accessibility links

logo-print
سوا ماغازين

لا يعد الطبيب الأميركي إريك توبول أحد الأسماء اللامعة في علاج أمراض القلب فقط، بل إنه أحد أوائل المختصين الذين راهنوا على التطور التكنولوجي في سوق الهواتف الذكية لدعم عمل الأطباء وتسهيل مهمتهم.

وخلال الكشف على مرضاه لا يستعمل توبول السماعة التقليدية للأطباء، بل يخرج هاتفه الذكي من طراز أيفون ويطلب من المريض وضع أصابعه على الهاتف ليقيس دقات قلبه.

وقال توبول إن اعتماده على تكنولوجيا الهواتف الذكية في تشخيص الأمراض وعلاجها يفوق اعتماده على الأدوية، مضيفا "أنصح المرضى هذه الأيام باستخدام عدد من تطبيقات الهواتف الذكية أكثر من الأدوية. فيمكن أن تحول هاتفك إلى مختبر طبي لفحص الدم أو البول أو اللعاب أو حتى العرق".

وكشف الطبيب أنه يؤمن بأن الهاتف الذكي يمكن أن يخفض من نفقات الفحوصات الطبية والعلاج، مؤكدا أنه "يتم إجراء أكثر من عشرين مليون فحص للقلب باستخدام الموجات الصوتية سنويا. وتصل قيمة الفحص الواحد إلى 800 دولار. هذه أموال طائلة. لكن باستخدام تكنولوجيا الهواتف الذكية يمكننا تخفيض تلك المبالغ بنسبة تتراوح ما بين 70 و80 في المئة".

ولا يعتقد توبول أن الاعتماد الكبير على التكنولوجيا يؤدي إلى إلغاء العلاقة التفاعلية بين الطبيب والمريض، بل قال "في الحقيقة أعتقد أن ذلك يجعل العلاقة التفاعلية بين الطبيب والمريض أكثر عمقا لأننا نطلعه على نتائج الفحوصات بشكل فوري".

ولا يستخدم الدكتور الهواتف الذكية في علاج مرضاه فقط لكنه يتابع حالته الصحية هو الآخر بشكل مستمر. وكشف أن طموحه في تحويل الهواتف الذكية إلى عيادة متنقلة لا يتوقف، مشيرا إلى أنه يعكف على تقنية لمراقبة حالة قلب المريض على مدار الساعة.

وأردف قائلا "نجهز مشروعا يتضمن زرع جهاز استشعار دقيق في الدم أصغر من حبة رمال. سيرسل هذا الجهاز إشارات إلى الهاتف الذكي عندما يلتقط أي حركة غير طبيعية في الشرايين والتي تعد مؤشرا على اقتراب الإصابة بنوبة قلبية. وسينبهك الهاتف الذكي بدوره برنة تحذيرية خاصة بأنك قد تتعرض لنوبة قلبية خلال أسبوع أو أسبوعين".

ويشير تحول الهواتف الذكية إلى عيادة متنقلة وطبيب خاص إلى أن تلك الهواتف لم تعد مجرد وسيلة اتصال فحسب بل باتت مرتبطة بكل شيء في حياتنا.

XS
SM
MD
LG