Accessibility links

logo-print

الشيخة موزا.. دور دون منصب


الشيخة موزا بنت ناصر آل مسند

الشيخة موزا بنت ناصر آل مسند

كشفت رسائل إلكترونية جديدة لوزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون، الأربعاء، أن الشيخة موزا، والدة أمير قطر تميم بن حمد، استعانت بـ"شيري بلير" للتوسط لها في لقاء مع كلينتون.

وحسب الرسائل الإلكترونية، فقد ضغطت زوجة رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، باستمرار لدفع هيلاري كلينتون للقاء الشيخة موزا خلال توليها حقيبة الخارجية الأميركية.

وكان هدف اللقاء، مثلما تقول بلير في إحدى الرسائل، هو "تمتين العلاقات الأميركية القطرية"، مضيفة أن الشيخة موزا "تتطلع للقاء خاص وثنائي بين سيدتين".

والرسائل الـ19 التي نشرتها صحيفة الغارديان البريطانية، الأربعاء، تلقتها كلينتون من "خادم server خاص" خلال مدة أربعة أشهر في 2009.

وكانت وزارة الخارجية نشرت المبادلات الإلكترونية لكلينتون عندما كانت وزيرة للخارجية بين 2009 و2013، بعد جدل أميركي حول استخدامها لخادم خاص وليس حسابا حكوميا.

دور ملغز

وتثير هذه الرسائل مجددا الأسئلة حول دور الشيخة موزا في الدبلوماسية القطرية، فبينما تتمتع بنفوذ كبير كسفيرة للبلد في الخارج، فإنها لا تحمل أي صفة رسمية داخل الدولة.

وقال الكاتب والصحافي البريطاني أندرو أنتوني إن عملها "يجسد القوة الناعمة. الجانب الجذاب والرقيق للعائلة الحاكمة في قطر"، مضيفا في مقال له إنها "الوجه المتنور للنظام المحافظ".

أما عن دورها، فيؤكد أنه غير واضح تماما. "إنه دور معقد داخل أوساط متشابكة، فهي تظهر بصورة المرأة العصرية. تدافع عن التعليم العصري وعن الرفاه الاجتماعي في قطر، ومن أشد المؤيدين لتمتين العلاقات بين العالم الإسلامي والغرب".

تترأس الشيخة موزا مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع. ويقول الموقع الإلكتروني للمؤسسة إنها تسعى "للتقريب بين الثقافات والحضارات وتعزيز العمل الديموقراطي على امتداد الساحة العربية".

من المنفى إلى الحكم

تخرجت الشيخة موزا بنت ناصر آل مسند من جامعة قطر سنة 1988 متخصصة في علم الاجتماع، وحصلت على دكتوراه فخرية في العديد من الجامعات الأميركية والبريطانية. كانت عائلتها على خلاف شديد مع جد الأمير الحالي (خليفة بن حمد بن عبد الله آل ثاني).

وكان والد الشيخة موزا يعيش في المنفى بمصر، إلى عام 1977 وهي السنة التي تزوج فيها الأمير حمد بن خليفة الشابة موزا، التي لم يتجاوز عمرها آنذاك 18 عاما.

وتحت قيادة الأمير حمد حققت قطر نفوذها في العالم، إذ أطلقت قناة إخبارية مؤثرة في الشرق الأوسط برؤوس أموال ضخمة، مستفيدة من عائدات الغاز. وبعد اندلاع الربيع العربي، لعبت دورا كبيرا في تأييد الثورات الشعبية.

وقال أندرو أنتوني إن "هناك إشاعات بأن الشيخة موزا كانت وراء تدخل قطر لمساندة الثوار في ليبيا، وإطاحة معمر القذافي ونظامه".

ورغم أن الثورات العربية تعثرت في أكثر من بلد عربي، فإن قطر تأوي قيادات من الإخوان المسلمين، وكوادر من حماس، وسط توتر علاقاتها بمصر وببلدان خليجية أخرى.

بيد أنه من المستحيل، حسب أندرو أنتوني، معرفة الدور الحقيقي للشيخة موزا في الخريطة السياسية القطرية ونفوذها، وحتى القرارات التي اتخذها الأمير السابق بضغط منها.

ورسميا، فهي تركز جهودها على التربية والتعليم، إذ بدأت في 2014 حملتها "التعليم للجميع" من أجل إدخال 10 ملايين طفل عبر العالم إلى المدارس. وستكلف هذه الحملة مليار دولار، في حين قد تغطي قطر ثلثه تقريبا.

يذكر أن نصف المساعدات القطرية للخارج تخصص للتعليم في البلدان الفقيرة، والبعض يعتبرها استراتيجية قطرية لتوسيع النفوذ، غيرا أن الشيخة موزا تنفي هذا، قائلة في مؤتمر حول التعليم بالدوحة في 2014 "الناس يعتقدون دائما أن المساعدات الخارجية ترتبط بالمصالح الوطنية لقطر. هل يجب أن يكون الأمر هكذا دائما؟ لا أرى الأشياء بهذه الطريقة. أراها مسؤولية جماعية تجاه الآخرين".

XS
SM
MD
LG