Accessibility links

هالة وزهرة تفضحان ظاهرة التحرش الجنسي باللاجئات السوريات في لبنان


عائلات سورية هاربة من المعارك في القلمون تنتظر أمام مركز تسجيل تابع لمفوضية الأمم المتحدة للاجئين في عرسال بواد البقاع اللبناني

عائلات سورية هاربة من المعارك في القلمون تنتظر أمام مركز تسجيل تابع لمفوضية الأمم المتحدة للاجئين في عرسال بواد البقاع اللبناني

نددت منظمة "هيومان رايتس ووتش" الناشطة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان، الأربعاء، بتعرض نساء سوريات لجأن إلى لبنان هربا من الحرب في بلادهن، إلى تحرش جنسي من أشخاص يعملن لديهم أو من اصحاب منازل يقطن فيها أو من أفراد في جمعيات خيرية.

وأوردت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا في تقرير نشر الأربعاء أن لديها شهادات من 12 امرأة يؤكدن أنهن تعرضن لتحرش وملاحقات وضغوط للقيام بعلاقات جنسية.

وقالت النساء المعنيات إنهن لم يتقدمن بشكوى لعدم ثقتهن بأن السلطات المحلية ستقدم على أي شيء إزاء هذا الوضع، ولخوفهن من الاعتقال لأنهن لا يملكن أوراقا ثبوتية.

ونقل التقرير عن هالة (53 عاما) من دمشق أن زوجها معتقل لدى السلطات السورية وأنها تعمل في تنظيف المنازل في إحدى ضواحي بيروت لإعالة نفسها وأبنائها الأربعة. وذكرت هالة للمنظمة أنها "تعرضت لتحرش جنسي أو محاولات استغلال جنسي في تسعة من المنازل العشرة التي عملت فيها".

وروت زهرة (25 عاما) من حمص أن رب العمل "أمسكها من الخلف و(...) وحاول إجبارها على ممارسة الجنس. فتركت وظيفتها لديه على الأثر، لكنها تعرضت لتحرش مماثل من صاحبي محليين تجاريين آخرين عملت لديهما أيضا".

وطلب منها أهلها التوقف عن العمل.

وقالت ليست غيرنهولتز المسؤولة عن حقوق المرأة في هيومان رايتس ووتش "النساء اللواتي هربن من الموت والدمار في سورية يفترض أن يجدن ملاذا آمنا في لبنان لا مكانا يتم فيه استغلالهن جنسيا".

وحثت الحكومة اللبنانية والمنظمات الإنسانية "على التنبه والعمل على وقف التحرشات الجنسية واستغلال وضع اللاجئات اللواتي يعانين من ظروف صعبة".

ويستضيف لبنان 823 ألف لاجئ سوري، أكثر من ثلاثة أرباعهم من النساء والأطفال، حسب أرقام الأمم المتحدة.
XS
SM
MD
LG