Accessibility links

logo-print

مصريات يقدن حملة على الإنترنت لمحاربة التحرش الجنسي


جانب من تظاهرة الأربعاء الماضي في ميدان التحريري ضد التحرش الجنسي بالنساء

جانب من تظاهرة الأربعاء الماضي في ميدان التحريري ضد التحرش الجنسي بالنساء



حظي موضوع التحرش الجنسي بالمرأة باهتمام واسع حديثا في المجتمع المصري، على أرض الواقع في ميدان التحرير، وعلى الإنترنت في مواقع التواصل الاجتماعي لا سيما تويتر.

فقد تظاهر مئات المصريين مساء الأربعاء في القاهرة للمطالبة بإنهاء التحرش، فيما دعت منظمة العفو الدولية الرئيس المصري محمد مرسي إلى اتخاذ "إجراءات حاسمة" تكفل إنهاء هذه الظاهرة بعد موجة من الاعتداءات على النساء في محيط ميدان التحرير في القاهرة.

وتداول المغردون والمغردات عبر هاشتاق #ليسوا_شيوخا_ولاعلماء الانتقادات للشيخ السلفي أبو إسلام الذي برر في فيديو نشر على يوتيوب التحرش بالمتظاهرات اللواتي وصفهن بـ"النساء العرايا السافرات اللي رايحين عشان يُغتصبوا"، وقال إن "تسع أعشارهم صليبيات، والعشر نوادي روتاري وليونز وأرامل".



كما أثار فيديو آخر نشر على يوتيوب لفتاة تتعرض لتحرش عنيف في ميدان التحرير جدلا على تويتر بين أولئك الذين يؤيدون مشاركة المرأة في التظاهرات في مصر والذين يعتبرون أنها ملومة لوجودها في مكان لا يناسبها.

وتبادل المغردون أيضا صورا لنساء مصريات قمن في تظاهرات الأربعاء بإشهار السكاكين تعبيرا عن رفض التحرش الجنسي في الشوارع.

ومن الهاشتاقات الأخرى التي نشطت ضمن الحملة ضد التحرش في مصر: #قوة_ضد_التحرش و #يسقط_التحرش و #الإرهاب_الجنسي.

ويقوم موقع "خريطة التحرش الجنسي" harassmap.org بالسماح للمواطنين بالإبلاغ عن حالات التحرش من خلال تطبيقات أيفون أو آندرويد أو الإيميل أو استمارة على الموقع.

"التحرش يهدف لإبعاد النساء عن التظاهرات"

وترى الناشطة والإعلامية البارزة بثينة كامل أن الانتهاكات التي ترتكب ضد المرأة هي انتهاكات ممنهجة من قبل جماعات تصفها بالاستبدادية تسعى لمنع النساء من ممارسة العمل السياسي، وتؤكد لـ"راديو سوا" أن التحرش بالنساء يؤدي إلى "ارتفاع الأصوات المطالبة بعدم نزول النساء خوفا عليهن من هذه الظاهرة. لكن أتصور أن المسيرات اليومية النسائية سواء للدفاع عن رجال مصر ضد تعريتهم وأيضا ضد عدم حماية النساء بل استهدافهن في الشوارع والميادين أعتقد أنها الرد المناسب. نحن موجودات في الشارع".

ووفقا لدراسة أعدها المركز المصري لحقوق المرأة فإن 80 في المئة من النساء المصريات تعرضن للتحرش، وهي ظاهرة تتركز على الأخص في المدن.

وقد انتشرت حالات التحرش بشكل كبير أثناء التظاهرات التي أطاحت بالرئيس المصري السابق حسني مبارك في 2011، وشملت أيضا صحافيات أجنبيات، وجرى نقاش غاضب حول الموضوع بعد ظهور مقاطع فيديو لنساء تتعرضن للتحرش على الإنترنت غير أن الظاهرة لم تتوقف.

منظمة العفو تطالب بإجراءات لإنهاء التحرش

فقد قالت منظمة العفو الدولية في بيان الأربعاء إنه "في ضوء ما جمعته من روايات الناجيات من ضحايا تلك الهجمات والناشطات، فقد اتضح أن الاعتداءات والانتهاكات الجنسية الجماعية تنطوي على نمط مشترك في ما بينها".

وقال البيان إن منظمات حقوقية مصرية تلقت "19 بلاغا عن وقوع اعتداءات عنيفة بحق النساء بتاريخ 25 كانون الثاني/يناير 2013 في محيط ميدان التحرير".

وأضاف البيان أن "مجموعة من الرجال تقوم عادة بالاعتداء على النساء اللواتي لا يتواجدن برفقة أحد ما أو أنهم يحرصون على إبعاد الضحية عن زملائها وبشكل يتزامن مع تزايد سريع في أعداد أفراد المجموعة المعتدية، ومن ثم يجري سحل الضحية إلى داخل حلقة من التجمعات الغوغائية بينما تبادر مجموعة من الأيادي وحتى الأسلحة في بعض الأحيان إلى الوصول إلى جسد الضحية وانتهاكه مع محاولة أولئك الرجال نزع ملابس الضحية عنها".

وقالت نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة العفو الدولية حسيبة حاج صحراوي "تبرهن الاعتداءات المرعبة والعنيفة بحق النساء، بما في ذلك تعرضهن للاغتصاب، في محيط ميدان التحرير على حتمية قيام الرئيس مرسي باتخاذ خطوات حاسمة في سبيل وضع حد لانتشار ظاهرة الإفلات من العقاب والتمييز القائم على النوع الاجتماعي، كما أن الوقت قد حان كي يتصدى الساسة لهذا الأمر علنا".

وطالبت صحراوي بـ" فتح تحقيقات نزيهة وشاملة بغية تحديد فيما إذا كانت تلك الهجمات الجماعية تنظم من أطراف مرتبطة بالدولة أو أخرى غير مرتبطة بها وضمان جلب الجناة للمثول أمام العدالة".

وأشارت إلى أن موجة التحرش والاعتداء الأخيرة على النساء "تعد بمثابة تذكار مرعب بما كانت تتعرض له النساء من تحرش واعتداء جنسي إبان حقبة حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك".

وأكدت منظمة العفو الدولية أنها تلقت إفادات نساء تعرضن أخيرا لاعتداءات جماعية في منطقة ميدان التحرير ومحيطها حيث استخدم المعتدون فيها الأسلحة في أغلب الأحيان في اعتداءات تستغرق ما بين خمس دقائق وقرابة الساعة".


  • 16x9 Image

    لينة ملكاوي

    تخرجت الكاتبة في قسم علوم الحاسوب في جامعة اليرموك في الأردن، وبدأت عملها في الصحافة التقنية مع مجلة بايت في عمّان، ثم عملت كاتبة تقنية في شركة الزين للتكنولوجيا، قبل أن تنتقل إلى الولايات المتحدة لدراسة الماجستير في أنظمة المعلومات. عملت مع مجلة هاي الأميركية، وتعمل مع موقعي قناة الحرة وراديو سوا منذ نحو ست سنوات. تكتب في العربية والإنكليزية، وتهتم بشكل خاص بمجالات التكنولوجيا والصحة والثقافة.

XS
SM
MD
LG