Accessibility links

logo-print

انتقام وقرصنة صور عارية وتحرش .. الجرائم الجنسية تسمم الإنترنت


فتاتان تم إنقاذهما من خلية دعارة إلكترونية في الفيلبين

فتاتان تم إنقاذهما من خلية دعارة إلكترونية في الفيلبين

"ارتبطنا عن بعد، وتبادلنا الصور بالملابس الداخلية. ثم هدد بإرسال هذه الصور إلى أهلي".

تقول لورا.

وتضيف "اتصل بي مجددا قبل شهرين وطلب مني مئتي دولار كي لا يرسل الصور. فأبلغت السلطات بأمره لكنها أعلمتني أنه لم يكن في وسعها مساعدتي".

لورا ليست وحيدة في توجيه الاتهام لرجال الشرطة. فقد غيرت التكنولوجيا مفهوم الجريمة الجنسية، لكن وسائل الشرطة في مكافحة الجريمة لم تتغير كثيرا.

مصدر الابتزاز الجنسي قد يكون على الجانب الآخر من العالم.. مقهى إنترنت في العاصمة الفلبينية مانيلا

مصدر الابتزاز الجنسي قد يكون على الجانب الآخر من العالم.. مقهى إنترنت في العاصمة الفلبينية مانيلا

وظهرت مؤخرا جرائم مثل الانتقام الإباحي، والقرصنة الجنسية، وإغراء القاصرين إلكترونيا، والتحرش بالهاتف والإنترنت.

ويقول واحد من كل ستة قاصرين يملكون هواتف نقالة في الولايات المتحدة إن "أشخاصا يعرفونهم" قد دعوهم بشكل مباشر أو غير مباشر لممارسة الجنس عبر رسائل هاتفية تحمل صورا عارية في الغالب.

أما في الدول العربية، فتكشف مدونات عن انتشار الظاهرة. فيتحدث أشخاص بأسماء مستعارة عن ابتزازهم وتصويرهم بكاميرا الحاسوب وهم عراة أو فعل جنسي ثم تهديدهم بنشر التسجيل ما لم يدفعوا مبالغ تصل إلى عدة آلاف من الدولارات.

وهنا يبرز دور التوعية. فيقدم موقع "الحب ثقافة" مصدرا تثقيفيا سهل الاستخدام حول العلاقات والجنس عبر الإنترنت.

وهذا تقرير لـ"قناة الحرة" يقدم نصائح لحماية الأطفال من الاستغلال الجنسي عبر الإنترنت:

فكر كقرصان لكي تهزمه

لكن التوعية ليست كل شيء. وإذا ما وقعت الواقعة، فإن دور الشرطة يصبح الدور الأساس.

كيف تطور الشرطة أساليبها لمواجهة مجرمي الجنس عبر الإنترنت؟

هذا السؤال ناقشه خبراء من المنظمة الشرطية لدول القارة الأميركية في اجتماع بالأكوادور.

وكان "شرطي المعلوماتية" هو مبعث الأمل، ومثار الحماس.

يقول رئيس وحدة مكافحة الجرائم في الإكوادور نيكولاي زاباتا إن "شرطي المعلوماتية يلجأ إلى السبل عينها التي يعتمدها مجرم المعلوماتية".

ويضيف نظيره الكولومبي فريدي باوتيستا أن شرطي المعلوماتية تدرب على المفاهيم التي باتت معروفة بـ "القرصنة الأخلاقية"، وذلك باختراق الحسابات البريدية ومواقع التواصل الاجتماعي للمشتبه بهم من دون إلحاق أضرار.
القرصنة الأخلاقية ليست المصطلح الوحيد الذي استجد. ففي ظل التقدمالتكنولوجي، تتغير المفاهيم الجرمية.

هل سمعت بالـ "غرومينغ"؟ والـ"سكستينغ"؟

الأولى هي استمالة الأطفال على الإنترنت لأغراضجنسية، أما الـ "سكستينغ" فهو تبادل الصور الجنسية بواسطة الإنترنت أو الهواتفالذكية.

وهذه مصطلحات تستخدمها شرطة المعلوماتية يوميا في دوامات عملها.

وقد وقعت لورا أيضا ضحية ما بات يعرف بـ "الانتقام الإباحي" وهي ممارسة تقضي بنشر صور حميمة للشريك من دون موافقته بعد انتهاء العلاقة.

وكشف فريدي باوتيستا أن السلطات الأميركية تناقش قانونا في هذا الخصوص نظرا لازدياد هذه الحالات ازديادا شديدا.

وفي كانون الأول/ديسمبر الماضي، وجهت النيابة العامة في كاليفورنيا (غرب الولايات المتحدة) 31 تهمة رئيسية، من بينها المؤامرة والابتزاز وانتحال الهوية إلى رجل فتح موقعا إلكترونيا مخصصا للانتقام الإباحي.

كيف يعمل المحققون؟

ويقضي عمل المحققين بجمع الأدلة لملاحقة مرتكبي هذا النوع من الجرائم. وصرح فريدي باوتيستا "لدينا فريق عمل للتعمق في هذه الشبكة ورصد الثغرات ومعرفة أين ينبغي للشرطة أن تركز جهودها لجمع الأدلة".
وتلجأ الشرطة أيضا إلى مواقع التواصل الاجتماعي لرفع الوعي في أوساط المراهقين خصوصا إزاء الابتزاز الجنسي واستمالة الأطفال وتبادل الرسائل النصيةالجنسية.

وأكد فريدي باوتيستا ختاما أن مرد هذه الممارسات هو الاستخدام المتزايد للتكنولوجيا الحديثة، "فالمستخدم جد قريب من أجهزته الإلكترونية ومواقع التواصلالاجتماعي ... لدرجة أنه قد يتبع تجاهها أنماط سلوك غير حذرة".

أما المفوض الإسباني الرئيسي مانويل فاكسيز فشدد خلال هذا الاجتماع الدولي الذي اختتمت فعالياته الأربعاء على دور الهواتف الذكية في انتشار هذه الممارسات.

المصدر: راديو سوا وخدمة "دنيا"

XS
SM
MD
LG