Accessibility links

بوق معلوف ينسج نغما غربيا بنكهة شرقية


الفنّان اللبناني الأصل إبراهيم معلوف

الفنّان اللبناني الأصل إبراهيم معلوف

سوا ماغازين - شرين ياسين

يحمل الفنان اللبناني الأصل الفرنسي الموطن إبراهيم معلوف آلتة الموسيقية الفريدة على ظهره في كل مكان، والتي يربط فيها بين الشرق والغرب، بينما يفكر دوما بالمقطوعات الموسيقية التي يرغب في عزفها لتنال استحسان الجمهور، وتوثق رباطه بإرثه العربي.

وعندما يمسك معلوف البوق فإنه يطلق العنان لإبداعه، ويعزف المقطوعات التي تلهب حماس الجماهير في الحفلات الموسيقية، إذ يعزف بطريقة خاصّة، يجمع فيها بين موسيقى الجاز الغربية وبين النغمات الشرقية أو ما يُعرف بالمقام.

وفي لقاء مع "راديو سوا" قال معلوف "أنا موسيقي وملحن. وأعمالي متأثرة بشكل كبير بجذوري العربية، وخاصّة أنني أعزف على بوق مميز صنعه والدي. ولكنّها مجرد آلة تساعدني على التلحين والعزف. وأنا محظوظ لأنني أحظى بفرصة الوقوف على المسرح مع عازفين مميزين".

وقد صُممت آلة النفخ التي يستخدمها معلوف وصنعها والده عازف البوق هو الآخر، نسيم معلوف، بأربعة صمّامات خلافا للصمامات الثلاثة الشائعة في هذه الآلة.

وأوضح الفنان "لقد أطلق والدي عليها اسم البوق العربي. وكما تعلمون الكثير من الناس يشعرون بالصدمة عند سماع كلمات مثل عرب أو عربي. ولذلك فإنني أدعوها البوق الشرقي. ويمكن استخدامها لتلحين ما يُعرف بالمقام. هذا الاختراع ميراث تركه لي والدي. أستطيع العزف على آلات أخرى، لكن البوق هي الآلة الوحيدة التي أستمتع عندما أعزف عليها وأمزج بها أصولي العربية بالموسيقى التي أحبها بما في ذلك الموسيقى الكلاسيكية الغربية أو الهيب هوب أو الإلكترونية أو الروك أو الجاز، فهي الآلة المناسبة لي".

وهذه أغنية "بيروت" من ألبوم معلوف Disaporas الذي أطلقه في عام 2011:​

وأشار معلوف إلى وجود الكثير من الروابط بين الموسيقى الغربية والموسيقى الشرقية، وأن بإمكانه عزف الأنغام الشرقية على هذه الآلة الصعبة بفضل ما يُعرف بالـBlue Note أو النغمة الزرقاء الموجودة في وسط الآلة مما يتيح له الانتقال من نغمة إلى أخرى.

وتعرض معلوف لبعض الانتقادات من موسيقيين وأشخاص يرون صعوبة في المزج بين الشرق والغرب عبر بوابة الموسيقى.

لكنه رد على تلك الانتقادات بالقول "يعتقد الكثير من الناس أنه لا يمكن الربط بين الثقافة العربية والثقافات الأخرى. ولكنني أعتقد أنها فكرة خاطئة، غير أنني أعترف بأن الكثير من الناس خاصّة المنتمين إلى عالم الموسيقى لا سيّما عازفي الجاز لا يفهمون لماذا يصنف البعض عزفي على أنه مزيج بين الموسيقى العربية والجاز الغربي. أعتقد أنهم على حق. فموسيقاي لا تمزج بين الموسيقى العربية والجاز، وإنما بين الموسيقى العربية وكل ما أستمتع بعزفه، والجاز مجرد لون صغير من الموسيقى. ولكنني أعتقد بشكل شخصي أن عزفي ينال استحسان الناس وأنهم يستمتعون به".

وأردف قائلا "أرغب في القيام بالكثير من الأمور، ولكنني أستمتع بالتلحين خاصّة للسينما. وبالطبع سأواصل عزف البوق. نحن نحيي نحو 150 حفلا كل عام، وذلك يتطلب العمل الشاق والسفر، ولكنني سأستمر في تلحين المقطوعات ومزج اختراع والدي بالموسيقى العربية والكلاسيكية".

وفي النهاية، كشف لنا أن أعماله المستقبلية ستركز على التلحين للأفلام السينمائية.

XS
SM
MD
LG