Accessibility links

logo-print

زراعة الزهور تنتعش في غزة


مزارع فلسطيني في أحد حقول الزهور في غزة - أرشيف

مزارع فلسطيني في أحد حقول الزهور في غزة - أرشيف

سوا ماغازين

استعادت زراعة الزهور انتعاشتها في قطاع غزة تزامنا مع إعادة فتح المعابر، وذلك بعد تراجعها بشكل لافت في السنوات الماضية بسبب الاضطرابات والحصار الإسرائيلي.

ولطالما شكل هذا المحصول، الذي يصدر إلى دول أوروبية خصوصا هولندا وألمانيا، رافدا حيويا لاقتصاد القطاع، ومجالا يعتمد عليه الكثير من سكان قطاع غزة لكسب لقمة العيش، إذ كان يصل إنتاجه، قبل الحصار الذي فرضته إسرائيل في صيف 2007، إلى أكثر من 80 مليون زهرة في الموسم.

وفي هذا الإطار قال مسؤول التسويق في شركة "جبل الزيتون الأخضر" محمد فضل زويد "كنا نصدر من 40 إلى 50 مليون زهرة ووصلت إلى 80 مليونا، وكان حوالي 2000 إلى 3000 عامل فلسطيني يشتغل في هذا القطاع".

وأدى الحصار الإسرائيلي إلى تراجع كبير في إنتاج الزهور، ولكن دعما هولنديا استفادت منه هذه الزراعة على مدى سنوات ساهم في استمرارها بحسب ما ذكره رئيس الجمعية التعاونية الزراعية في بيت حانون غسان قاسم.

وتابع قاسم أن "الزهور كانت منتعشة قبل خمس سنوات لكن منذ يوم فرض الحصار وهذه الزراعة يمارس عليها الحصار مثل أي إنسان في قطاع غزة"، مشيرا إلى أن هذه الزراعة أخذت في الانتعاش من جديد بعد تقدم الحكومة الهولندية بدعم مشروع لتصدير الزهور منذ عام 2006 حتى عام 2012.

وفي السياق ذاته، قال زَكَر حجازي وهو من أهم مزارعي الزهور في القطاع، إن هذه الزراعة على وشك التعافي بعد منح السلطات الإسرائيلية تسهيلات لحركة المعابر.

وأوضح حجازي أن وضع الموسم في الأعوام الثلاثة الماضية أصبح جيدا نوعا ما، مضيفا أن "المشاكل التي واجهناها قبل ثلاث سنوات كانت بسبب الإغلاقات، ولكن التصدير قائم بعد فتح المعابر".

وتفرض طبيعة الظروف السياسية، خاصة التي تحكم حركة المعابر، على المزارعين انتقاء أنواع معينة من الزهور. وفي هذا الإطار، قال حجازي إن القرنفل الأميركي هو الأقدر على تحمل ظروف النقل.

وأردف قائلا "للأسف الشديد بسبب وضعنا وبسبب الإغلاقات التي تحصل أحيانا ممكن يصير إغلاق يومين، ممكن أسبوعا أو شهرا، وجدنا أن (القرنفل الأميركي) أكثر صنف ممكن أن يصبر (يحتمل) في ظل آلية التصدير التي نعتمد عليها".

وتجدر الإشارة إلى أن زراعة الزهور بدأت في قطاع غزة على نطاق واسع لأغراض تجارية منذ عام 1991، يتركز معظمها في بيت لاهيا أقصى شمال القطاع ومدينة رفح في الجنوب.

XS
SM
MD
LG