Accessibility links

دردسة.. موقع عربي للتواصل الاجتماعي


صورة من موقع دردسة

صورة من موقع دردسة

سوا ماغازين

يجمع موقع "دردسة" الجديد للتواصل الاجتماعي في العالم العربي بين الدروس والدردشة بشكل يعيد صياغة العلاقة بين الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور.

ويبشّر الموقع، الذي أسسته شركة كتاب للتكنولوجيا، بدخول عالم الكمبيوتر والهواتف الذكية إلى حياة طلاّب المدارس ليس فقط بهدف التسلية وإنّما للدراسة.

ويقدّم الأستاذة المشاركون شرحاً مفصلاً للمادة ويُحمّلونها على الموقع ليتمكن الطالب من الاستماع إلى شرح أستاذه من البيت، بالتالي لا يضطر المعلم إلى شرح المادة مرة أخرى في المدرسة بل ينتقل مباشرة إلى التمارين والتطبيقات العملية.

وقال مدير مشروع دردسة التعليمي يوسف سويس إن الهدف من تأسيس الموقع الذي قال إنه "يعتبر أول موقع تواصلي اجتماعي، تعليمي في العالم العربي، نحاول من خلاله أن نطبق Flipped Learning أو التعليم المنعكس وهو أسلوب جديد نشأ في الولايات المتحدة والغرب وبدأ ينتشر بشكل قوي ويحقق نتائج جيدة في تعليم الطلاب، فيسجل المعلم الدرس ويرفعه على موقع دردشة".

ويربط المشروع بين الأستاذ والطالب وكذلك أولياء الأمور ممن باستطاعتهم تصفح الموقع، بشكل يساهم في تطوير العملية التعليمية وخروجها عن إطارها التقليدي.

وأوضح مدير المشروع أنه "بينما كان الشرح في الأسلوب التقليدي في التعليم، يتم داخل الصف وبعد ذلك يحل الطلاب الواجبات في البيت، الآن على العكس هناك فرصة أمام المعلم ليتفاعل مع الطلاب ويعمل أنشطة تعمق الفهم والمعرفة لديهم".

"توظيف التكنولوجيا"

ويؤكد التربويون أن المشروع يخدم العملية التعليمية وأن الطالب يتفاعل بحماسة معها، مما ينعكس على تحصيله العلمي بشكل إيجابي.

وقالت المرشدة التربوية أماني عتّيلي إن دردسة "فضاء يجمع بين كل المهتمين بالتعليم من طلاب ومعلمين وأولياء أمورهم". وأردفت قائلة إن الهدف من دردسة هو "توظيف التكنولوجيا، التي أولادنا يتقنوها ونحن نعتبرها لغتهم وشغفهم، بطريقة تخدم العملية التعليمية سواء كان الطلاب أو المعلمين أو الأهالي".

"التفرغ للطلاب"

ويرى المعلمون أن طريقة التدريس الجديدة تسّهل العملية التعليمية، إذ تتيح لهم التفرّغ للطلاب ومتابعة التمارين داخل المدرسة.

وفي هذا الإطار، قال أستاذ الرياضيات حسن أبو دريّع الذي يطبق هذا المشروع إن "الحصة الصفية أصبحت فقط للتمارين، فمادة الرياضيات على سبيل المثال الآن أصبح أكبر قدر فيها وأكثر شيء مهم فيها هي التمارين"، مشيرا إلى أنه أصبح "متفرغا تماما للطالب داخل الحصة فأنا أتابع الطالب من خلال حله للتمارين، أتابع الطلاب سواء الطالب المتميز أو الطالب الضعيف لاأن هذه الفئة في الطريقة الاعتيادية (التقليدية للتعليم) تكون مهملة".

والسؤال الذي يتبادر إلى الذهن هو؛ هل ينبغي على كل طالب أن يشتري جهازا محمولا أو هاتفا ذكيا لمجاراة العملية التعليمية الجديدة؟ وماذا عن الطلاب الذين ينتمون إلى عائلات غير قادرة على تحمل تكاليف تلك التقنيات الجديدة؟

المرشدة التربوية أماني عتّيلي أجابت عن هذا السؤال بالقول إن الاستفادة من المشروع تتم باستخدام أي هاتف ذكي أو اتصال بشبكة الانترنت، مضيفة أنه حتى إن لم يكن الطالب يملك جهاز كمبيوتر فإن بإمكانه الذهاب إلى مقاهي الانترنت.

كما أردفت قائلة إن "التكنولوجيا من السهل أن تجدها لكن الأصعب هو كيف توظفها".

ولا يزال مشروع دردسة في طور التجربة، ويُطبق على بعض المواد فقط. لكن يأمل القائمون عليه أن يصبح جزءا من العملية التعليمية في العالم العربي. فهل يعني ذلك أنّ الكتاب قد يختفي شيئا فشيئا من حياتنا وحياة طلابنا في المستقبل؟ سؤال يمكن الإجابة عنه في الأعوام المقبلة.

XS
SM
MD
LG