Accessibility links

دعوة لإحياء التراث الموسيقي المصري في ذكرى رحيل عبد الحليم


العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ

العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ

سوا ماغازين

في الذكرى السنوية الـ36 لرحيل العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، دعا الكاتب المصري محمد المخزنجي إلى ضرورة الاهتمام بإحياء التراث الموسيقي والغنائي لبلاده.

وقال المخزنجي في لقاء مع "راديو سوا" إن عبد الحليم "كان حالة خاصة جدا تخاطب أعمق المشاعر الإنسانية لأنه كان قلبا يغني، وكل ما الواحد يكبر ويدرك أكثر وإحساسه يثقل، يحسّ أن عبد الحليم كان صوته الذي يغني لونا من ألوان شجنه أو أفراحه".

ويرى المخزنجي أن إحياء ذكرى عبد الحليم الذي رحل في عام 1977، وغيره من القمم المصرية يمثل نوعا من الكفاح ضد ما وصفها بـ"الظلمة التي تزحف" على بلاده.

وأردف قائلا إن "هذا نوع من الكفاح في مواجهة الظلام الهاجم على الأمة، بالإضافة إلى أنه نوع من تقوية القوى النفسية والروحية وحشد الهمم في هذه المواجهة التي أتصور أنها ضارية".

وتابع أنه لا يعتقد أن عبد الحليم كان سيستطيع الغناء لو كان على قيد الحياة، مضيفا "الحمد لله أنه كان في زمن آخر وغنى بطريقة مختلفة تعيننا على ملابسات هذا الزمن لأنه في ظل التلوث البيئي لا يمكن عمل شيء نقي، ومن ثم فهو محفز مش بس لغسل الأرواح والنفوس ولكن أيضا لإشعال الحنين لزمن أفضل يكون فيه الغناء أصفى وأجمل".

لكن لماذا يصدق الناس عبد الحليم رغم أن بعض ما قدمه ربما أضحى اليوم تاريخا وليس واقعا معاشا؟

في هذا الإطار، قال المخرج السينمائي خالد يوسف إن "عبد الحليم طلع مع الثورة، فبقي صورة الثورة مع الثورة، كان ابن الشارع وابن القرية البسيط الذي تحس أنه أخاك أو ابن عمك، تحس أنه منك، فقد كان صوته حقيقة معبرا عن الناس الغلابة الذين انتصروا في ثورة 25 يناير، كان يقدر يعبر عن طموحاتهم وآمالهم وإحباطاتهم".

وتابع يوسف أن الأغنية التي يسميها "الأغنية المعجزة هي أغنية عدّى النهار، التي أنجزت بعد أيام من هزيمة 67، لما تسأل أي مبدع عن هزيمة ساحقة مثل 67 ماذا ستغني بعد الهزيمة؟ ماذا ستقول؟ تولول؟ فإنك ستحبط الناس، هل ستقول إحنا جامدين أوي (أقوياء)؟ ستزيف (الوضع). فالعبقري عبد الرحمن الأبنودي كتب عدى النهار وبليغ حمدي لحنها ثم شالها صوت عبد الحليم فعبّر عن الحالة الحقيقية التي يريد أن يقولها الناس".

وقال "أنا أتصور أنها أغنية معجزة لأن الناس لم يعرفوا ماذا يقولون، وكيف يشعرون، وكيف يتخلصون من مرارة الهزيمة. صوت عبد الحليم في عدى النهار شال مرارات الناس وحولها إلى شجن نبيل، تحول إلى عزيمة وإرادة".

وما زالت أغاني عبد الحليم يدندن بها، وصوته يستدعي حضورا مميزا في نفوس الجماهير ليس في مصر فحسب بل في مختلف الدول العربية، على الرغم من ظهور الكثير من الأصوات الجديدة.

XS
SM
MD
LG