Accessibility links

السعودية تعد مشروع قرار دولي ضد سورية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة


المبعوث الدولي كوفي أنان يتحدث أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عن الوضع في سورية

المبعوث الدولي كوفي أنان يتحدث أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عن الوضع في سورية

أعلنت السعودية أنها تعد لمشروع قرار دولي على الجمعية العامة للأمم المتحدة يدعو لتطبيق العقوبات التي فشل مجلس الأمن الدولي في فرضها على النظام السوري. وتأتي هذه الرغبة السعودية مع انتقادات روسية لواشنطن بسبب موقفها من الأزمة.

وفي هذا السياق، أعلن السفير السعودي لدى الأمم المتحدة عبد الله المعلمي الأربعاء في مؤتمر صحافي أن بلاده تعد مشروع قرار دولي معربا عن أمله في التصويت عليه "مطلع الأسبوع المقبل على الأرجح".

وردا على سؤال عما إذا كان مشروع القرار سيتناول تهديد الحكومة السورية باستخدام الأسلحة الكيميائية في حال تعرضها لـ"عدوان خارجي"، قال المعلمي إن المشروع "سيأتي على ذكر كل المسائل المهمة في الوضع السوري".

وأوضح دبلوماسيون في الأمم المتحدة أن القرار قد يدعو إلى تطبيق العقوبات الدولية نفسها التي فرضتها الجامعة العربية على سورية، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة.

وكان مجلس الأمن الدولي قد فشل في إصدار قرار دولي يفرض عقوبات على دمشق بموجب الفصل السابع بسبب استخدام موسكو وبكين حق النقض (الفيتو) ضد القرار.

وتعتبر قرارات الجمعية العامة غير ملزمة إلا أنه من غير الممكن لأي دولة عضو في المنظمة الدولية استخدام حق النقض على قراراتها.

تبرعات سعودية

وتأتي المبادرة السعودية فيما تتواصل الحملة الوطنية لإغاثة الشعب السوري التي وجه بها العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز.

وبلغت حصيلة التبرعات للحملة التي انطلقت يوم الاثنين الماضي وتستمر حتى يوم الجمعة القادم أكثر من 36 مليون دولار.

وفي تصريح لـ"راديو سوا"، قال صدَقة يحي فاضل رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشورى السعودي إن المملكة وضعت خطة بين الجيش السوري الحر ولجنة وطنية سعودية للتنسيق والإشراف على إيصال التبرعات عن طريق الحدود التركية والأردنية مع سورية.

وأشار إلى أن التبرعات ستصل إلى اللاجئين السوريين مهما عرقل النظام السوري دخولها إلى البلاد.

مغادرة المراقبين

وعلى صعيد الجهود السياسية، أعلن مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون عمليات السلام ايرفيه لادسوس من دمشق أن نصف المراقبين الدوليين غادروا سورية.

وأوضح أن تخفيض عدد أفراد بعثة المراقبة يعني تقليصا في المهام الموكلة إليها بموجب تفويض من مجلس الأمن الدولي.

وأفاد بأن البعثة قلصت مهام عملها ما يعني تخفيضا في العدد وفي مواقع فرق المراقبين المنتشرة في المحافظات وتأدية ما يمكن عمله.

وأعلن لادسوس استمرار العمل من أجل التوصل إلى حل سياسي للأزمة التي يمكن أن تساهم في تخفيف تلك المعاناة.

سورية تدعو إلى الدقة والموضوعية

من ناحيته، أكد وزير الخارجية السورية وليد المعلم أهمية التزام مسؤولي الأمم المتحدة بالموضوعية والدقة في تناول الأوضاع في سورية، داعيا إلى تحميل المجموعات المسلحة مسؤولية إعاقة الجهود التي تبذل لوقف العنف في سورية.

وقال المعلم خلال لقائه لادسوس إن سورية في حالة دفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها مشيرا في الوقت نفسه إلى أن أبواب سورية مفتوحة لكل من يريد الحوار والحل السياسي.

وأكد المعلم التزام بلاده بخطة المبعوث الدولي العربي المشترك كوفي أنان واستمرار تعاونها الكامل مع بعثة المراقبين الدوليين.

إدانة روسية

في هذه الأثناء، أدان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الأربعاء موقف الولايات المتحدة من المعارضة السورية معتبرا أنه "تبرير للإرهاب"

وقال إن واشنطن اتخذت "موقفا رهيبا"من عدم إدانة الاعتداء الذي أودى بحياة أربعة مسؤولين أمنيين في دمشق في وقت سابق.

وأضاف: "إنني أعجز عن إيجاد الكلمات للتعبير عن موقفنا في هذا الشأن. تبرير مباشر للإرهاب".

وانتقد الوزير الروسي سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة سوزان رايس، مؤكدا أنها صرحت بعد اعتداء دمشق أن على مجلس الأمن الدولي التصويت على قرار يفرض عقوبات على سورية.

وقال لافروف: "هذا يعني أننا سنواصل دعم مثل هذه الأعمال الإرهابية طالما أن مجلس الأمن الدولي لا يفعل ما نريد".

في أثناء ذلك، أعلن السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين الأربعاء أن بلاده مستعدة لتنظيم اتصالات في موسكو بين النظام السوري والمعارضة بهدف "توحيد المعارضة تمهيدا لمفاوضات مع الحكومة" السورية.

وانتقد تشوركين الولايات المتحدة "التي تحدثت عن نيتها الالتفاف على مجلس الأمن"، وأضاف: "حسنا، لكنكم (الأميركيين) ستتحملون مسؤولية تداعيات هذه الأعمال والتي قد تكون كارثية".

وكانت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سوزان رايس قد أعلنت أن واشنطن تنوي التحرك "خارج إطار مجلس الأمن".
XS
SM
MD
LG