Accessibility links

logo-print

بالفيديو: سعودية تقود سيارتها في واشنطن وتدافع عن حملة #قيادة_26اكتوبر


الكاتبة السعودية المقيمة في الولايات المتحدة مليحة الشهاب

الكاتبة السعودية المقيمة في الولايات المتحدة مليحة الشهاب

في الساعات الأولى من الصباح وكعادتها، ترتدي مليحة الشهاب عباءتها السعودية التقليدية، لتجلس خلف مقود سيارتها لتتنقل بين المنزل والجامعة أو العمل والسوق.

وتؤكد الشهاب وهي كاتبة وباحثة سعودية مقيمة في الولايات المتحدة، أنها لا يمكن تصور العيش بدون سيارة تقودها بنفسها عند عودتها لبلادها.

شعور بالذنب

الكاتبة السعودية المقيمة في الولايات المتحدة مليحة الشهاب

الكاتبة السعودية المقيمة في الولايات المتحدة مليحة الشهاب

وأوضحت مليحة أنها شعرت كأنها ارتكبت "ذنبا كبيرا" حين تمكنت للمرة الأولى من قيادة سيارتها بنفسها في بداية العقد الثالث من حياتها عندما قدمت لواشنطن، وتقول إن ذلك كان من بين أحلامها إلى جانب حلم إتقان اللغة الإنكليزية قبل قدومها للولايات المتحدة لدراسة أنظمة الكومبيوتر.

أما اليوم فإن الشهاب لا تجد أي حرج في قيادة سيارتها، مشددة على أن قيادتها للسيارة "لا تخدش الحياء"، ولا تضر بالمجتمع، مدللة على ذلك بالتشجيع الذي تلقته من عائلتها.

ألفت مليحة كتاب: "المرأة السعودية صوت وصورة" وتقول إن لديها الكثير من المبررات التي تجعلها تدافع بشدة عن قيادة المرأة للسيارة في دولة هي الوحيدة في العالم التي تحظر ذلك الحق حسب قولها، موضحة أن من بين تلك المبررات ضرورة انتظار السائق أو أحد أفراد العائلة لنقلها للجامعة أو مكان عملها.

وتضيف لموقع "راديو سوا" أن ما لا يعرفه المسؤولون عن منع قيادة المرأة للسيارة في بلادها، هو أن الأطفال والنساء يتعرضون للتحرش الجنسي من قبل السائقين، مؤكدة أنها كانت شاهدة عيان على حادثة تحرش سائق بطفلة تبلغ من العمر ست سنوات في مدينتها بالسعودية، ما جعلها تنضم لحملة قيادة المرأة السعودية للسيارة في 26 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

شاهد شريط فيديو لمليحة الشهاب وهي تقود سيارتها في منطقة واشنطن وتدافع عن حق قيادة المرأة السعودية للسيارة:


محاولات متكررة لقيادة السيارة في السعودية

في عام 1990 أطلقت سعوديات حملة لقيادة السيارة، ردت عليها وزارة الداخلية السعودية ببيان تحذيري نص على المنع.

وتعالت الأصوات المطالبة بالسماح بقيادة المرأة إبان احتجاجات الربيع العربي حيث ُحدد يوم 17 يونيو/ حزيران2011 يوما تقود فيه النساء سياراتهن لقضاء حوائجهن وسميت الحملة "سأقود سيارتي بنفسي".

وواجهت النساء اللواتي أقدمن على قيادة سياراتهن بأنفسهن عقوبات صارمة خلال الحملتين وصلت إلى الجلد والسجن وفق منظمة العفو الدولية، وهو ما أكدته نجلاء حريري التي كانت إحدى النساء اللائي قدن السيارات، والتي اضطرت للتوقيع على تعهد قبل أعوام يُلزمها بعدم القيادة:


وبدأت نجلاء رفقة ناشطات سعوديات أخريات تحريك المياه الراكدة من جديد، وحددن 26 من أكتوبر/ تشرين الأول موعدا جديدا لتحدي الحظر المفروض على القيادة.

ومنذ أن انطلقت الحملة على موقع "تويتر" تحت هاشتاغ #قيادة_26اكتوبر في منتصف سبتمبر/ أيلول الماضي، تداول المغردون هذا الهاشتاغ أكثر من 600 ألف مرة قبل أن يصل عدد المغردين به إلى 70 ألف مرة قبل أيام من بدء الحملة.

وتعترف الناشطات بأن هناك بعض التغيير الذي طرأ على المملكة السعودية في الأعوام الماضية، كظهورها على القنوات التلفزيونية لأول مرة، أو دخولها مجلس الشورى، كما أنهن فوجئن بتصريحات رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الأخيرة والتي قال فيها إنه لا وجود لنصّ شرعي يمنع قيادة المرأة للسيارات.

غير أن أسماء العبودي الصحافية السعودية ترى أن غياب المؤسسات المدنية التي توجّه الرأي العام في السعودية يجعل التغيير صعبا:


وعلى الرغم من أن القانون السعودي لا يحظر قيادة المرأة للسيارة، إلا أن وزارة الداخلية أكدت قبل يومين من بدء الحملة، بأنه "ليس مسموحا للنساء قيادة السيارات في المملكة العربية السعودية."

أما مواقف رجال الدين، فإنها تتباين بين من يعتبرون قيادة المرأة "مفسدة" حين تضطر لنزع النقاب أثناء القيادة، أو الخروج إلى أماكن غير معروفة من قبل أولياء الأمور، في حين أفتى آخرون بحرية النساء في ارتداء الحجاب دون حرج.

من جهتها ناشدت منظمة العفو الدولية السلطات السعودية السماح للسيدات بقيادة السيارة معتبرة منعهن أمرا "مهينا".
  • 16x9 Image

    محمد زيد مستو

    حصل محمد زيد مستو على الإجازة في الإعلام وأخرى في الحقوق وعمل في مجال الصحافة لسنوات متنقلا بين الصحافة المكتوبة والإذاعة والتلفزيون، ثم الموقع الإلكتروني لقناة العربية، قبل انتقاله إلى الولايات المتحدة الأميركية وعمله في الموقعين الإلكترونيين لقناة "الحرة" و "راديو سوا".

  • 16x9 Image

    عبد الله إيماسي

    عبد الله إيماسي حاصل على بكالوريوس في الإعلام سنة 2007، بدأ محررا للأخبار بالقناة الثانية المغربية إلى أواخر 2009، انتقل بعدها إلى الفضائية المغربية الثامنة، حيث ظل يمارس مهام رئيس تحرير نشرات الأخبار إلى حين التحاقه بالفريق الرقمي لشبكة الشرق الأوسط للإرسال MBN.

XS
SM
MD
LG