Accessibility links

السعودية تعلن تسهيلات كبيرة لتصحيح أوضاع العمال الأجانب


عاملان آسيويان في ورشة بناء في الرياض، أرشيف

عاملان آسيويان في ورشة بناء في الرياض، أرشيف

أعلنت السعودية عددا من التسهيلات والاستثناءات لجميع المنشآت والأفراد الأجانب لتصحيح مخالفات نظامي العمل والإقامة والاستفادة من المهلة التي أصدرها العاهل السعودي.

وحذرت وزارتا الداخلية والعمل من أن الجهات المختصة ستبدأ في الحملات التفتيشية وتطبيق النظام على المخالفين من أصحاب العمل والعمالة الوافدة فور انتهاء المهلة في 3 يوليو/تموز 2013.

ومن أبرز التسهيلات المعلنة إعفاء جميع الوافدين المخالفين لنظامي الإقامة والعمل الراغبين في تصحيح أوضاعهم والبقاء للعمل في المملكة من العقوبات والغرامات المرتبطة بمخالفاتهم باستثناء الرسوم، لمن وقعت مخالفاتهم قبل الرابع من أبريل/نيسان 2013، إلى جانب أنه في حالة المغادرة النهائية خلال فترة المهلة التصحيحية يتم الإعفاء من رسوم الإقامة ورخصة العمل والعقوبات والغرامات المرتبطة بالمخالفات عن الفترات السابقة.

ولا تشمل المهلة التصحيحية التي أصدرها الملك عبدالله بن عبدالعزيز اعتبارا من الرابع من أبريل/نيسان، المتسللين الذين دخلوا البلاد بطريقة غير شرعية.

وبحسب التنظيم الجديد "يمكن للعمالة الوافدة المتغيبة عن العمل (الذين عليهم بلاغات هروب) أو انتهت صلاحية إقامتهم تصحيح أوضاعهم إما بالعودة لصاحب العمل الحالي أو نقل خدماتهم لصاحب عمل آخر". ويسري نفس الأمر على العمالة المنزلية الهاربة.

وسمحت الإجراءات الجديدة للمتأخرين عن المغادرة من القادمين للحج والعمرة قبل الثالث من يوليو/تموز 2008 بتصحيح أوضاعهم كعمالة منزلية لدى الأفراد أو كعمالة لدى منشآت القطاع الخاص وفق شروط معينة، بالإضافة إلى السماح بتعديل المهن بغض النظر عن نطاق المنشأة ونشاطها خلال فترة التصحيح بخلاف المهن المقصورة على السعوديين فقط.

التسهيلات تشمل جميع الجنسيات

وأشارت وزارتا الداخلية والعمل إلى أن "فرصة الاستفادة من تصحيح الأوضاع تشمل جميع الجنسيات بلا استثناء، ويسمح للمنشآت خلال هذه الفترة بتجاوز النسب المحددة للجنسيات في تركيبة كل منشأة تسهيلا لعملية التصحيح".

وكانت الأسابيع الماضية قد شهدت زيارات ماراثونية للعديد من الوزراء ومسؤولي عدد من الدول إلى السعودية وعلى رأسها الهند وبنغلادش إلى جانب مصر واليمن.

وفي رده على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية قال فايالار رافي وزير شؤون المغتربين الهندي إن "عدد الجالية الهندية في السعودية يصل إلى 2.4 مليون شخص".

من جانبه، قال سيبي جورج نائب رئيس البعثة الهندية بالرياض للوكالة إن "نحو 60 ألف عامل هندي سجلوا أسماءهم في السفارة والقنصلية الهندية بجدة رغبة في مغادرة المملكة أو تصحيح أوضاعهم ونقل كفالاتهم في أعقاب قرارات وزارة العمل السعودية الأخيرة لتنظيم سوق العمل".

بدورها، قالت ديبو موني وزيرة الخارجية البنغلادشية خلال زيارة للسعودية إن "هناك رغبة سعودية في اتخاذ التدابير اللازمة لتسهيل نقل الكفالة للقوى العاملة (لبلادها) ليتمكنوا من تصحيح أوضاعهم".

يذكر أنه يمنع على العمالة البنغلادشية في المملكة منذ سنوات نقل الكفالات نهائيا، فيما يسمح بالاستقدام في حدود ضيقة وللمهن النادرة كالطب وغيرها. وعبرت الوزيرة عن "أملها في اتجاه إيجابي لاستقدام المزيد من القوى العاملة" من بلادها.

من جهته، كشف السفير المصري في السعودية عفيفي عبد الوهاب أن "الجانب المصري بدأ اتصالات لتنسيق موعد مع وزير العمل السعودي عادل فقيه، لبحث أوضاع العمالة المصرية في ظل القرارات التي اتخذتها السعودية أخيرا في مجال سوق العمل" لافتا إلى عدم وجود إحصاءات دقيقة أو تقريبية لعدد العمالة المصرية التي تحتاج إلى حل لأوضاعها.

من جانبها، عقدت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل اليمنية أمة الرزاق علي حمد اجتماعا مع مفرج الحقباني نائب وزير العمل السعودي على هامش اجتماعات منظمة العمل العربية التي عقدت أخيرا.

وبحسب وكالة الأنباء اليمنية سبأ "جرى خلال اللقاء بحث قضية العمالة اليمنية في السعودية وما تواجهه من صعوبات بعد تطبيق التعديل الأخير لنظام العمل في المملكة".

ووفقا لأحمد الحميدان وكيل وزارة العمل للشؤون العمالية، فإن "السعودية تستقبل سنويا أكثر من 1.5 مليون وافد يعملون في شتى المهن"، مبينا أن الوزارة اكتشفت وجود أكثر من 342 ألف منشأة تعمل بعمالة وافدة لا يوجد فيها سعودي واحد، وأنها وظفت أكثر من 615 ألف سعودي في القطاع الخاص، منذ الإعلان عن برنامج "نطاقات" الذي يهدف إلى تعزيز سعودة الوظائف.

وأشار إلى أن "المعدل العام للبطالة، وصل في عام 2011 إلى 12.4 في المئة، وجاءت نسبة الذكور 7.4 في المئة، بينما جاءت نسبة الإناث 33.4 في المئة، في حين انخفضت البطالة في النصف الثاني من العام الماضي إلى 12.1 في المئة، وجاءت نسبة البطالة في الذكور 6.1 في المئة، وارتفعت لدى الإناث إلى 35.7 في المئة".

وشددت السعودية على أن تشغيل أو إيواء الوافد المخالف يعرض مرتكبها لعقوبة السجن عامين وفرض عقوبات مالية تصل إلى مئة ألف ريال عن كل مخالفة. كما أن تأخر الوافد عن المغادرة يعرضه لعقوبتي السجن والغرامة.
XS
SM
MD
LG