Accessibility links

قرار السعودية برفض عضوية مجلس الأمن يفاجئ الأمم المتحدة


جلسة سابقة لمجلس الأمن الدولي

جلسة سابقة لمجلس الأمن الدولي

وصفت ردود الفعل المختلفة الصادرة عن دول مجلس الأمن الدولي القرار السعودي برفض مقعدها في المجلس بالمفاجئ، في حين انتقد عدد من السفراء قرار الرياض.

وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الجمعة أن العربية السعودية لم تبلغ الأمم المتحدة بعد بشكل رسمي رفضها تسلم مقعدها في مجلس الأمن.

وقال بان كي مون في تصريح صحافي من نيويورك إن الاستبدال المحتمل للعربية السعودية في المجلس "قرار يعود إلى الدول الأعضاء" إلا أن الأمم المتحدة "لم تتلق بعد بلاغا رسميا بهذا الشأن".

ومن جانبه قال سفير غواتيمالا لدى دخوله مجلس الأمن غيرت روزنتال "كان يتعين عليهم التفكير في الأمر قبل الانتخاب".

وأوضح مساعد المندوب البريطاني الدائم بيتر ويلسون "ما زلنا نحاول أن نعرف ماذا يريدون (السعوديون) أن يقولوا".

وقال السفير الاسترالي غاري كوينلان "إنها مفاجأة كبيرة جدا"، فيما رفضت السفيرة الأميركية سامنتا باور الإدلاء بأي تعليق.

وقال السفير الفرنسي جيرار ارو "نحتاج إلى وقت لنقدر عواقب" القرار السعودي.

وفي إشارة إلى الانتقادات الحادة للرياض لعجز المجلس عن إيجاد حل للأزمة السورية، قال "نعتقد أن السعودية قدمت على الأرجح مساهمة إيجابية جدا في مجلس الأمن لكننا نتفهم أيضا احباطها".

وأضاف "صحيح إن المجلس كان عاجزا عن التحرك طوال أكثر من سنتين"، لكن ارو اعتبر أنه "من المبكر جدا القول" ما إذا كانت الرياض ستغير رأيها.

وأما السفير الباكستاني مسعود خان فقال "يجب أن نتصل بهم لنعرف لماذا اتخذوا هذا القرار". وأضاف "لا أعرف إذا كنا نستطيع إقناع السعودية بشغل مقعدها" في المجلس.

ومن جانبها انتقدت روسيا الجمعة القرار "غير المسبوق" للرياض، معتبرة أن الحجج التي قدمت في هذا الإطار في خضم الأزمة السورية "غريبة جدا".

'ازدواجية المعايير' وراء الرفض (8:46 بتوقيت غرينيتش)

اعتذرت الحكومة السعودية عن قبول عضويتها في مجلس الأمن الدولي غداة انتخاب المملكة لشغل مقعد غير دائم في المجلس، وذلك بسبب "فشل" المجلس في التعامل مع قضايا المنطقة الراهنة.

وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية إن قرار الرياض جاء بسبب "ازدواجية المعايير" داخل المجلس الدولي والتي حالت دون أداء واجباته وتحمل مسؤولياته تجاه حفظ الأمن والسلم العالميين.

وأضافت الوزارة أن المجلس اخفق في حل القضية الفلسطينية والصراع في سورية وإخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية، مشيرة إلى أن ذلك يدل على "عجز" المجلس.


وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد انتخبت مساء الخميس، السعودية من بين خمس دول أعضاء غير دائمين لعضوية مجلس الأمن، لتمثل منطقة آسيا والمحيط الهادي لمدة سنتين، وهو المقعد الذي تشغله حاليا باكستان.

وكان مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة عبد الله المعلمي قد رحب بانتخاب بلاده لشغل المقعد.

وقال في تصريحات صحافية من نيويورك إن الرياض تتطلع للعمل مع المجتمع الدولي "لمساعدة أشقائنا السوريين في تحقيق أهدافهم، ولكن بنفس القدر من الأهمية إذ لم يكن أكثر حسب رأينا، هي القضية الفلسطينية لأننا نعتقد أنها القضية الأساسية التي تقف وراء الصعوبات في الشرق الاوسط".


ودعا السفير السعودي الدول الأخرى في مجلس الأمن إلى العمل معا لتحقيق حل سلمي للقضية الفلسطينية وتمكين الفلسطينيين من إقامة دولتهم المستقلة.

ونالت السعودية 176 صوتا من ممثلي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة الذين ادلوا بأصواتهم وعددهم 191 دولة. وكانت السعودية قد تعرضت مرارا للانتقادات بسبب سجلها في مجال حقوق المرأة.

وبإلاضافة إلى السعودية، انتخبت الجمعية العامة تشاد ونيجيريا وتشيلي وليتوانيا لعضوية مجلس الأمن الدولي لمدة عامين، لتحل محل أذربيجان وغواتيمالا والمغرب وتوغو لفترة تبدأ مطلع العام القادم.

ولم تجد الدول الخمس جميعها معارضة لكن كان عليها الحصول على موافقة ثلثي أعضاء الجمعية العامة لضمان شغلها هذه المقاعد.
XS
SM
MD
LG