Accessibility links

خاطبات الإنترنت في السعودية يزاحمن الوسائل التقليدية للزواج


سيدة سعودية تتصفح أحد مواقع خاطبات نت

سيدة سعودية تتصفح أحد مواقع خاطبات نت

تعرض مواقع إلكترونية تعرف في المملكة العربية السعودية باسم "خاطبة نت" خدماتها في سوق الزواج بأسلوب غير مألوف بات يزاحم الخاطبة التقليدية.

وهناك مئات الخاطبات على مواقع إلكترونية بينها تويتر وفيسبوك اللذان يشهدان إقبالا كبيرا من طرف المواطنين السعوديين، فضلا عن منتديات تعرض التوسط للراغبين في الزواج وتخصص أقساما للإناث وأخرى للذكور وأخرى لنوع الزواج وكذلك المناطق كما يوفر منتدى خطابة نت قسما للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.

وتحرص مواقع الخاطبات الإلكترونيات على التذكير بأن الخدمات المعروضة "للجادين فقط". وفي ما يلي باقة من التغريدات على موقع تويتر فيها عروض وطلبات للزواج.


"كل شيء في مواقع الخاطبات وهمي"

لكن الخاطبة التقليدية والداعية أم سامي أعربت في حديث مع وكالة الصحافة الفرنسية عن انزعاجها من مواقع الزواج الإلكترونية التي قالت إن كل شيء فيها وهمي فالأسماء وهمية والمصداقية غائبة، على حد تعبيرها.

وأضافت أن تلك المواقع تؤثر بشكل سلبي على عملها، واصفة ما يحدث فيها بـ "النصب والاحتيال" وصولا إلى "الدعارة المنظمة".

وتابعت أم سامي أنه "للأسف أصبحت مهنة الخاطبات لمن لا عمل لهن"، مشيرة إلى أن "المسؤولين عن مواقع الزواج وبعض الخاطبات الاستغلاليات يرتبون مقابلات لزبائنهم في المقاهي مستغلين إياهم ماديا ويقدمون لهم معلومات مغلوطة عن شريك الحياة للحصول على المادة ليس إلا".

وقالت إن التكاليف تختلف بحسب نوع الزواج ومكانه، مشيرة إلى أنه في الرياض مثلا يقبض كل طرف ألفي ريال أي ما يعادل 530 دولار، أما زواج المسيار فيبدأ من خمسة آلاف ريال أي ما يعادل 1300 دولار.

وأكدت أم سامي أن الزواج عبر المواقع الإلكترونية "فاشل مئة في المئة"، معربة عن أسفها لانتشار الكثير من أنواع الزيجات مثل "المسيار" و"المسفار" و"الويك إند" وزواج "فريند" وزواج "الطائرة"، كما قالت.

جدير بالذكر أن زواج المسيار ارتباط شرعي تتنازل فيه الزوجة عن حق النفقة أو السكن، وللزوج حق زيارة زوجته في منزلها في أوقات متفق عليها بين الطرفين لكنه لا ينام عندها إذا كان مقترنا بأخرى، بحسب العادة.

وبالإضافة إلى "المسيار"، هناك زيجات غير مكتملة الشروط مثل "المسفار" للأشخاص الذين يتنقلون كثيرا و"المصياف" لمن يقضون فصل الصيف خارجا و"الزواج بنية الطلاق" و"زواج المفاخذة" وغيرها.

"رواج رغم صعوبة التحقق"

وتشهد أعداد متصفحي المواقع المخصصة لعروض وطلبات الزواج تزايدا وسط الفوضى وصعوبة التدقيق للتحقق من الأمر، خصوصا أنه يطلب ممن يرغبون في تسجيل أنفسهم إيداع مبلغ في حساب مصرفي من أجل ضمان الجدية.

ويبقى تحديد الأعداد التقريبية للمتقدمين بطلبات زواج لدى خاطبات الانترنت صعبا، فيما تقول مراكز أبحاث اجتماعية في المملكة إن نسبة العنوسة تبلغ حوالي 35 في المئة لدى الفتيات السعوديات، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

"التكتم والابتزاز"

وشكك أبو محمد الذي تقدم بطلب زواج مسيار عبر أحد المواقع في جدية هذا النوع من الخاطبات، وقال إنه يعتقد أن هناك أشخاصا يحاولون استغلال من يطلب الزواج لابتزازه خصوصا إذا كان من المتزوجين ويبحث عن زوجة جديدة.

وأضاف أنه قرر اللجوء إلى خاطبة تقليدية بعد تجربته السيئة مع الموقع، لأنها متكتمة وليس في صالحها إفساد الأمور، على حد تعبيره.

كما أشار إلى أن الراغبين في الزواج غير التقليدي أصبحوا ضائعين نظرا إلى التناقض الشديد بين التقاليد الاجتماعية المتبعة من جهة ومغريات المواقع الإلكترونية من جهة أخرى، حسب قوله.

وتعلن بعض المواقع الإلكترونية أنها مخصصة للسعوديين وفي مناطق محددة، لكن بعضها يؤكد أنه يقبل الطلبات من الإمارات والكويت وقطر.
XS
SM
MD
LG