Accessibility links

logo-print

سلمان رشدي: الأدب فقد تأثيره في الغرب


سلمان رشدي خلال اللقاء

سلمان رشدي خلال اللقاء

يرى سلمان رشدي أن الأدب فقد الكثير من تأثيره في الغرب وأن نجوم السينما مثل جورج كلوني وأنجلينا جولي احتلوا مكانة سوزان سونتاغ ونورمان ميلر عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع قضايا كبيرة.

ويعتقد المؤلف البريطاني الذي نشر للتو رؤيته للسنوات العشر التي قضاها مختبئا عن الأنظار بعد فتوى إيرانية بإهدار دمه صدرت عام 1989 أن انتفاضات "الربيع العربي" باءت بالفشل لكن ثمة أملا في مجتمعات إسلامية أكثر حرية في المستقبل.

ووجه في كتابه الجديد كلمات دافئة لابنه الأكبر ظفار الذي كان في التاسعة من عمره عندما صدرت ضد رشدي الفتوى الشهيرة بقتله، لكن اللهجة تصبح فظة عند التعامل مع شخصيات شهيرة مثل روبرت ميردوخ وأمير ويلز الذي قال إنهما "تقاعسا عن دعمه أثناء السنوات العجاف".

ومع نشر كتاب "جوزيف أنطون" وهو سيرة ذاتية تقع في 633 صفحة يصر الكاتب البالغ من العمر 65 عاما على أن يلقي بالفتوى وراء ظهره.

وقال رشدي لوكالة رويترز للأنباء في متجر ووترستون لبيع الكتب بوسط لندن "يخامرني إحساس بأن الناس تعتقد أن الأدب بات أقل أهمية".

وأضاف "إذا نظرت إلى أميركا على سبيل المثال فثمة جيل أكبر مني سنا يضم كتابا مثل سوزان سونتاغ ونورمان ميلر وغور فيدال كان يجب أن يكون لهم صوت مسموع بشأن القضايا المعاصرة".

واستدرك "بدلا من ذلك هناك نجوم سينما.. فإذا كنت جورج كلوني أو أنجلينا جولي عندئذ يمكنك التحدث بشأن قضايا عامة وسوف يصغي إليك الناس بالطريقة التي كان يجب أن ينصتوا بها إلى ميلر وسونتاغ".
يخامرني إحساس بأن الناس تعتقد أن الأدب بات أقل أهمية


وعندما سئل إن كان يعتقد أن الفيلم المسيء للإسلام، والذي أثار موجة احتجاجات عارمة في العالم الإسلامي، كان يتعين أن تفرض عليه رقابة قال "من الواضح أنه ربما يتعين عليك أن تدافع عن أشياء لا تتفق معها".

وأضاف "ما هي حرية التعبير إذا كانت تقتصر على أشخاص تتفق معهم؟ أحيانا ما تجد نفسك أثناء مناقشات حرية التعبير تدافع عن أشياء لا تحبذها حقا".

وأكد "وجدت ذلك في هذا الفيلم وهو سيء بدرجة كبيرة، إنه يفتقر للحرفية حتى أنك تتساءل كيف أن شخصا ما انتابه الغضب بسببه".

ووصف رشدي ذلك بـ"صناعة الغضب" التي يتم فيها عمدا "استثارة مشاعر المؤمنين بالله".

يذكر أن المؤسسة الإيرانية شبه الرسمية رفعت مؤخرا مكافأة العثور عليه وقتله إلى 3.3 مليون دولار.

وحول الخوف على حياته، قال "العالم مكان خطر ولا يوجد ضمان بنسبة 100 في المئة لكن بصفة عامة خلال السنوات العشر الأخيرة كانت الأمور جيدة حقا".

وقال الكاتب الذي فاز بجائزة بوكر في عام 1981 عن رواية "أطفال منتصف الليل" إنه يداعبه الأمل في التوصل إلى تفاهم أفضل بين الدول الإسلامية وغير الإسلامية لكن في المدى البعيد فقط.

وتنطوي عناصر كتاب جوزيف أنطون على حميمية شديدة فهي تتحدث عن موت أصدقاء وأفراد من العائلة بينهم كلاريسا أول زوجة لرشدي فيما تم تصوير ماريان الزوجة الثانية لرشدي على أنها وهم.
XS
SM
MD
LG