Accessibility links

logo-print

سيف الإسلام القذافي.. أشياء لا تعرفها عن ابن العقيد


سيف الإسلام القذافي - أرشيف

سيف الإسلام القذافي - أرشيف

كان الأقرب إلى والده العقيد معمر القذافي. وكان يُنظر إليه عمليا كوريث لأبيه. أما الغرب، فكان يرى فيه مصلحا.

بيد أن الثورة الليبية في 2011 أفشلت حلم الوراثة ولطخت الصورة التي ظل يرسمها سيف الإسلام القذافي عن نفسه.

منذ بداية الثورة خرج سيف الإسلام "43 عاما" متوعدا الثوار بالحديد والنار. كان يبعث رسائل الرعب إلى الجماهير التي خرجت أولا في بنغازي. ولما بدأت نار الثورة تلتهم مناطق أخرى في الغرب الليبي، اختار حمل السلاح لسحق المتظاهرين.

قاد جيشا من المرتزقة

كادت جيوش صغيرة مؤجرة تفشل الثورة الليبية. حاصروا بنغازي بقيادة سيف الإسلام، وهو الابن الثاني لمعمر القذافي. قصفوا المدينة بالدبابات والمدافع ورموا المتظاهرين بالقنابل.

نقلت كبريات وسائل الإعلام فظائع ما اقترفه المرتزقة، لكن العالم لم يتأخر كثير، إذ قام مجلس الأمن بفرض منطقة حظر جوي على ليبيا، وبسرعة تكوّن تحالف دولي لحماية المدنيين وقصف المقاتلين الجوالين.

وقد مالت الكفة لصالح الثوار بعد القرار الأممي وتدخل التحالف الدولي.

مرت أشهر طويلة من الاقتتال. انتهت بتصفية معمر القذافي وهروب أسرته إلى الخارج. بقي سيف الإسلام يقاتل من مدينة سرت، حتى سقط بيد الثوار. كان اعتقاله كما مقتل والده دراميا. وحظيت لحظة نقله على متن مروحية عسكرية إلى السجن بمتابعة إعلامية كبيرة.

وقد اتهمت المحكمة الجنائية الدولية سيف الإسلام بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بعد "القمع الوحشي" الذي واجه به المعارضين.

"الابن المصلح"

كان سيف الإسلام، حسب هافنغتون بوست، الأبرز ضمن كل إخوته. كان على الأقل معروفا ببعض إنجازاته، ولم يكن مشهورا بالحركات البهلوانية والتصريحات الغريبة.

درس في بريطانيا ويتحدث اللغة الإنكليزية بطلاقة. كانت منظمات حقوق الإنسان ترى فيه حليفا مستقبليا. وكان مقربا لدى الدوائر الثقافية، وطالما حظي بإعجاب شخصيات كثيرة عبر العالم.

قدمته الصحافة الغربية للعالم كمصلح يواجه معارضة داخلية، خاصة من طرف أخيه الأصغر معتصم، الذي تولى منصب مستشار الأمن الوطني في نظام القذافي.

وقد قتل معتصم أيضا في تشرين الأول/أكتوبر 2011، بعد أسره من طرف قوات المجلس الانتقالي الليبي، وذلك إثر محاولته ووالده معمر القذافي الفرار من مدينة سرت المحاصرة آنذاك.

وخلال بداية القتال بين الثوار ومؤيدي القذافي، قتل أيضا سيف العرب، الذي يدعى خميس (الابن السادس للقذافي)، في غارة شنتها قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) على باب العزيزية.

في انتظار الإعدام

ولد سيف الإسلام في 1972. حامل لدبلوم الهندسة من لندن. صنع لنفسه صورة الفتى الليبرالي في وسائل الإعلام الغربية، لكن حدد كل مصيره حينما توعد في خطاب تلفزي دام 40 دقيقة، الثوار بالقتل.

اليوم، يقبع سيف الإسلام في زنزانة بمدينة الزنتان الجبلية غرب ليبيا. ويوم الثلاثاء حكمت عليه محكمة ليبية بالإعدام رميا بالرصاص.

XS
SM
MD
LG