Accessibility links

logo-print

موسكو تفتح الباب أمام التخلي عن الأسد


رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف

رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف

أكد رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف يوم الاثنين أنه لا يعرف الدور الذي يمكن أن يلعبه الرئيس السوري بشار الأسد في المستقبل السياسي لسورية، وذلك في إشارة على ما يبدو إلى أن الحليف الأكثر قربا للأسد قد يرضى بتنحيه عن السلطة مستقبلا.

وأكد ميدفيديف، الذي استخدمت بلاده حق النقض ثلاث مرات لمنع إدانة الأسد في مجلس الأمن، أن "ما تشهده سورية الآن ينذر بحرب أهلية" معتبرا أن "السوريين أنفسهم هم الذين ينبغي أن يقرروا مصير الأسد" الذي يحكم البلاد من 12 عاما خلفا لوالده الذي قضى 30 عاما في السلطة.

وقال الرئيس الروسي السابق، الذي يزور لندن لحضور مباريات الاولمبياد، إن "طرفي النزاع السوري مسئولان عن هذا الوضع لأنهما رفضا الجلوس إلى طاولة المفاوضات".

كما قلل من أهمية الخلافات مع الغرب بشأن الأزمة السورية مؤكد ا أن كل الأطراف تنطلق "من الموقف نفسه وهو أن أسوأ ما يمكن أن يحدث هو اندلاع حرب أهلية شاملة في سورية".

وقال مدفيديف إن "شركاءنا يدعوننا إلى تأييد اتخاذ عمل أكثر حسما في سورية، ولكن ذلك يطرح سؤالا هو أين تنتهي القرارات وأين تبدأ التحركات العسكرية؟".

في سياق آخر، قال رئيس بعثة المراقبين الدوليين في سورية بابكر غاي إن حل الأزمة في سورية ممكن بالاتفاق بين أطراف الأزمة وتنفيذ خطة المبعوث الدولي كوفي أنان.

وقال غاي في مقابلة مع التلفزيون السوري خلال زيارته مدينة حمص وسط البلاد إن "دمشق ملتزمة بخطة المبعوث الدولي" مؤكدا أنه "لا يمكن حل الأزمة إلا باتفاق الشعب السوري وقيادته".

سيدا في كردستان العراق

في تلك الأثناء، يجري عبد الباسط سيدا رئيس المجلس الوطني السوري المعارض مشاورات في إقليم كردستان العراق تهدف إلى إقناع الأكراد وتحديداً المجلس الوطني الكردي المعارض بالانضمام للمجلس.

وقالت مصادر إن سيدا سيلتقي اليوم الاثنين رئيس الإقليم مسعود البرزاني وقيادات كردية أخرى لإقناعها بالقيام بدور الوسيط في الجهود الجارية لتوسيع المجلس.

وتأتي هذه الزيارة قبيل عقد جلسة متوقعة للجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الاثنين لبحث مشروع قرار حول الأزمة السورية قدمته السعودية بصفتها الرئيس الحالي للمجموعة العربية في المنظمة الدولية.

ويتضمن المشروع، وفق مصادر دبلوماسية، التأكيد على قرارات آخر اجتماع للجامعة العربية والتي تضمنت طلب إقامة مناطق عازلة لحماية المدنيين والمطالبة بوقف انتهاكات حقوق الإنسان ومساعدة اللاجئين والتأكيد على الانتقال السياسي وتشجيع الدول الأعضاء على فرض عقوبات من جانبها على نظام الرئيس بشار الأسد.

مقتل عسكري رفيع

في سياق متصل، أعلنت لجان التنسيق المحلية أن القوات الحكومية تواصل قصفها لعدة أحياء في حلب وبصفة خاصة حي الصاخور الذي يعد من ابرز معاقل المنشقين، وذلك غداة مقتل أكثر من 140 شخصا في عموم البلاد بسحب ناشطين.

يأتي هذا بينما تضاربت الأنباء بشأن سيطرة القوات الحكومية على حي صلاح الدين بحلب، ففيما استأنفت القوات الحكومية قصفها لأكبر الأحياء في المدينة بعد أن سبق وأعلنت وسائل إعلام حكومية السيطرة على الحي الليلة الماضية، نفى العقيد عبد الجبار عكيدي رئيس المجلس العسكري في حلب وريفها هذه الأنباء.

وقال عكيدي في لقاء مع "راديو سوا" إن هذه الأنباء "عارية تماما عن الصحة" مؤكدا أن "القوات النظامية تكبدت خسائر كبيرة وسقط منها عشرات القتلى".

من ناحيته أشار أبو عبد الله الحلبي من المجلس الثوري لحلب وريفها إلى سيطرة المعارضة المسلحة على أحياء واسعة في حلب، مؤكدا أن حي صلاح الدين يشهد اشتباكات متقطعة بين الجيش الحر والنظامي.

وفضلا عن حي صلاح الدين، تستمر الاشتباكات في أحياء الإذاعة والأعظمية والسكري هناك.

وبدوره أعلن المركز السوري للتوثيق أن القوات الحكومية اقتحمت قرى حيالين والبريديج والبانة في ريف حماة وسط البلاد بدعم من الطيران الحربي، واعتقلت 20 شخصا.

وأفاد ناشطون بقيام قوات الأمن بحملة اعتقالات في حي كفر سوسة في دمشق.

ومن جانبها قالت لجان التنسيق المحلية إن قصفا مدفعيا عنيفا سجل في أحياء باب هود والحميدية وسوق الخضرة وباب التركمان وباب دريب في حمص .

كما تتعرض بلدة الهبيط لليوم الرابع على التوالي للقصف في محافظة ادلب.

وقتل مواطن اثر إصابته بإطلاق رصاص بعد منتصف ليل الأحد في مدينة البوكمال في محافظة دير الزور.

وأعلن المركز السوري للتوثيق أن القوات الحكومية شنت يوم الاثنين قصفا عنيفا على بلدة النعيمة في درعا جنوب البلاد، كما شهدت عدة أحياء في المدينة اشتباكات بين القوات النظامية ومنشقين.

وبدوره أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل الطيار فراس إبراهيم الصافي برصاص مجهولين على طريق مطار دمشق الدولي.

والصافي هو نجل العماد إبراهيم الصافي الذي تولى مناصب قيادية عسكرية رفيعة من بينها منصب معاون وزير الدفاع في عهد الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد والرئيس الحالي بشار الأسد.
XS
SM
MD
LG