Accessibility links

موسكو: لا نملك أدلة دامغة على استخدام أسلحة كيميائية في سورية


مرضى في إحدى مستشفيات حلب تقول السلطات السورية إنهم تعرضوا لهجوم كيميائي شنته المعارضة

مرضى في إحدى مستشفيات حلب تقول السلطات السورية إنهم تعرضوا لهجوم كيميائي شنته المعارضة

أقر نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف الأربعاء أن بلاده ليس لديها "أدلة دامغة" على استخدام أسلحة كيميائية في سورية من جانب قوات المعارضة وذلك رغم التأكيدات المتكررة من حكومة دمشق.

وقال غاتيلوف في تغريدة على حسابه على تويتر إن "قصة استخدام أسلحة كيميائية يجب أن تخضع لتحقيق دقيق، لكن ليس هناك أدلة دامغة في الوقت الراهن".

وكانت وزارة الخارجية الروسية نقلت الثلاثاء معلومات وردت من دمشق مفادها أن مقاتلي المعارضة استخدموا أسلحة كيميائية أوقعت 16 قتيلا و100 جريح في محافظة حلب.

ويتبادل النظام والمعارضة في سورية الاتهامات باستخدام أسلحة كيميائية، غير أن الولايات المتحدة قالت إنه "ليس هناك دليل لتأكيد هذه الاتهامات"، كما حذرت نظام دمشق من اللجوء إلى هذه الأسلحة.

إدانة إيرانية

ورغم النفي الروسي لوجود أدلة على استخدام أسلحة كيميائية في سورية فقد سارعت إيران، الحليف القوي لنظام الأسد، إلى "إدانة استخدام أسلحة كيميائية من قبل مجموعات متمردة سورية في حلب"، كما قال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست.

واعتبر مهمانبرست في تصريحات للصحافيين أن "الدول الداعمة للمعارضة ستكون المسؤولة الرئيسية عن هذه الأعمال إذا تكررت".

ومن ناحيته قال نائب مدير الشؤون السياسية والدولية في وزارة الخارجية الإيرانية محسن نظيري لوكالة الأنباء الإيرانية إن الوزارة استدعت القائم بالأعمال السويسري "لتبلغه مسؤولية الحكومة الأميركية التي يجب أن تمنع المتمردين السوريين من الحصول على مثل هذه الأسلحة واستعمالها"، كما قال.

يشار إلى أن سويسرا تمثل مصالح الولايات المتحدة في إيران إذ أن العلاقات بين البلدين مقطوعة منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

اتهامات من دمشق

بدورها واصلت حكومة دمشق اتهام من وصفتهم بالإرهابيين باستخدام أسلحة كيميائية أدت إلى مقتل 31 شخصا، كما قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا".

ونقلت الوكالة عن وزارة الخارجية السورية القول إن "حكومة الجمهورية العربية السورية طلبت من الأمين العام للأمم المتحدة تشكيل بعثة فنية متخصصة ومستقلة ومحايدة للتحقيق في الحادثة".

وكانت الخارجية السورية بعثت الثلاثاء برسالتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس مجلس الأمن الدولي، اعتبرت فيهما أن "تقاعس المجتمع الدولي عن التحرك لمعالجة تطورات الوضع الذي سبق لها (دمشق) التحذير منه، هو الذي شجع تلك المجموعات الإرهابية على المضي قدما في ارتكاب جريمتها النكراء"، على حد قولها.

وكان متحدث باسم الجيش السوري الحر نفى الثلاثاء اتهام دمشق لمقاتلي المعارضة باستخدام "صاروخ يحمل مواد كيميائية" في منطقة خان العسل في ريف حلب الغربي، ما أدى في آخر حصيلة رسمية سورية إلى سقوط 31 قتيلا هم 10 عسكريين و21 مدنيا.

المعارضة تدين الهجوم وتطالب بتحقيق دولي

وبدوره أدان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في بيان الأربعاء "هذا الهجوم اليائس"، محملا نظام الرئيس الأسد "المسؤولية الكاملة" عنه، ومطالبا "بفتح تحقيق دولي وإرسال لجنة تحقيق تزور الموقع".

وأكد الائتلاف في بيان "استعداد الحكومة السورية المؤقتة" التي من المقرر تشكيلها بعد تعيين غسان هيتو رئيسا لها قبل يومين، لاستقبال "لجنة التحقيق الدولية على الأرض السورية، مع ضمان دخول آمن لمعاينة الموقعين وأخذ العينات وإجراء التحقيق على أرض الواقع تمهيدا لمحاكمة المسؤولين عن هذه الجريمة".

واتهم الائتلاف النظام باستخدام السلاح الكيميائي "في منطقتي خان العسل بحلب والعتيبة بريف دمشق صباح الثلاثاء"، مشيرا إلى أن هذه الأسلحة "محرمة دوليا ويمنع استخدامها في الحروب ضد الأعداء، ولكن جميع الدلائل المتوفرة بين أيدينا الآن تشير إلى تورط نظام الأسد باستخدامها ضد أبناء الشعب السوري".
XS
SM
MD
LG