Accessibility links

روسيا تتهم مقاتلي المعارضة السورية بشن هجوم كيميائي في حلب


ضابط سابق في الجيش السوري يصنع قناعا يدويا واقيا من الاسلحة الكيماوية

ضابط سابق في الجيش السوري يصنع قناعا يدويا واقيا من الاسلحة الكيماوية

اتهم مبعوث روسيا لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين مقاتلي المعارضة السورية بإطلاق قذيفة تحتوي على غاز السارين في إحدى ضواحي مدينة حلب خلال شهر مارس/آذار الماضي.

وأكد المبعوث الروسي أن "خبراء روس زاروا الموقع الذي سقط فيه المقذوف وأخذوا عينات من المواد الموجودة في المكان"، مضيفا أنه جرى تحليل تلك العينات في مختبر روسي معتمد من منظمة حظر الأسلحة الكيمائية.

وأشار تشوركين إلى أن نتائج التحليل تشير بوضوح إلى أن الذخيرة التي استخدمت في خان العسل لم تنتج في مصنع وكانت مليئة بغاز السارين.

وأضاف أن "المقذوف المعني ليس مقذوفا قياسيا للاستخدام الكيميائي فمادة الهكسوجين التي تستخدم كشحنة أولية لا تستخدم في الذخائر القياسية. ولذلك يوجد سبب قوي يدعو للاعتقاد بأن مقاتلي المعارضة المسلحة هم الذين استخدموا الأسلحة الكيميائية في خان العسل"، لافتا إلى أنه أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بنتائج التحقيق الروسي.

ومن المقرر أن يجتمع بان كي مون مع العالم السويدي سيلستورم الذي يرأس فريقا للأمم المتحدة في نيويورك تم تشكيله للتحقيق في مزاعم استخدام أسلحة كيميائية في سورية.

ولم يستطع فريق سيلستروم دخول الأراضي السورية بسبب رفض حكومة الأسد دخوله مدينة حلب حيث تبادل جانبا الصراع الاتهامات باستخدام أسلحة كيميائية.

وقالت الحكومة السورية إنها سمحت لفريق التفتيش الدولي بزيارة دمشق، لكنها رفضت زيارة حلب وهو ما تعترض عليه لجنة التفتيش.

وكان المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني قد ذكر أن الولايات المتحدة لم تر أي أدلة تنبئ بأن الحكومة السورية "لديها القدرة على استخدام أسلحة كيميائية أو استخدمت هذه الأسلحة"، في حين حملت دول أخرى مثل فرنسا وبريطانيا النظام السوري المسؤولية عن تلك الهجمات.

ومن المتوقع أن يقدم سيلستروم تقريرا مبدئيا هذا الشهر. ويقول مبعوثو الأمم المتحدة إن التقرير قد يكون شفهيا ولن يكون على الأرجح قاطعا لأنه من المتعذر عليه أن يصدر تقييمات محددة بشأن سلسلة العينات التي تلقاها من بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة.

نفي المعارضة

في المقابل نفت المعارضة السورية الاتهامات الروسية، داعية إلى قيام لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة بزيارة المناطق الخاضعة لها.

ووجه الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في بيان صدر عقب التصريحات الروسية، دعوة إلى لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة للدخول إلى "المناطق المحررة"، وتفقد الأماكن التي تعرضت للقصف باستخدام أسلحة كيميائية محرمة دولياً، واعداً بتقديم كل الدعم وتوفير الاحتياجات الضرورية لإجراء تحقيق حيادي واحترافي ومتكامل.

وأدى الهجوم الذي وقع في خان العسل بمحافظة حلب الشمالية إلى سقوط ما يقرب من 25 قتيلا، وتبادلت الحكومة والمعارضة الاتهامات بالمسؤولية عما تقولان إنه كان هجوما بالأسلحة الكيميائية.
XS
SM
MD
LG