Accessibility links

logo-print

روسيا تنتقد تسليح المعارضة السورية وتعتبره انتهاكا للقانون الدولي


وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يوم الأربعاء إن تزويد المعارضة السورية بالسلاح هو أمر غير مشروع بموجب القانون الدولي.

وأضاف لافروف في مؤتمر صحافي في لندن أن "القانون الدولي لا يسمح بإمداد الأطراف غير الحكومية بالسلاح ووجهة نظرنا هي أنه انتهاك للقانون الدولي."

وعبر لافروف عن قلقه "لوجود إسلاميين متشددين في صفوف المعارضة السورية".

جاءت تصريحات لافروف بعد يوم من تلميح بريطانيا إلى إمكانية تخطي حظر للاتحاد الأوروبي بهذا الشأن وإمداد المعارضة السورية بالسلاح.

وكانت روسيا قد أمدت حكومة الرئيس السوري بشار الأسد بالسلاح، وأعاقت أكثر من مرة عقوبات صارمة من الأمم المتحدة ضده بدعوى أن السبيل الوحيد لحل الأزمة السورية هو الحوار.

الأمم المتحدة توقف دورياتها في الجولان

في غضون ذلك، أوقفت الأمم المتحدة دوريات قوات حفظ السلام في مرتفعات الجولان، مع تزايد المخاوف من أن تتسبب تبعات الحرب في سورية في انسحاب مزيد من الدول من تلك القوة، بحسب ما أفاد دبلوماسيون الأربعاء.

وسحبت كندا واليابان وكرواتيا جنودها من تلك القوة التي لم يتبق فيها سوى جنود من الفيليبين والنمسا والهند لمراقبة وقف إطلاق النار بين سورية وإسرائيل منذ عام 1974.

وذكرت الحكومة الفيليبينية أنها تعيد تقييم نشاطاتها بعد احتجاز 21 من جنودها المشاركين في القوة لمدة أربعة أيام على أيدي معارضين سوريين، كما أعربت النمسا للأمم المتحدة عن مخاوفها، كما قال دبلوماسيون في المنظمة الدولية.

وقال دبلوماسي بارز في الأمم المتحدة لوكالة الصحافة الفرنسية إن "هناك خطرا من أن تنسحب كل الدول. وإذا حدث ذلك فإن البعثة ستكون في أزمة حقيقية".

وأضاف أن هذه القوات "أوقفت دورياتها وأغلقت بعض نقاط المراقبة".

وذكر دبلوماسي بارز آخر في مجلس الأمن للوكالة ذاتها أن "هناك خطرا حقيقيا من انهيار تلك القوة".

وسبق للأمم المتحدة أن اشتكت إلى الحكومة السورية بسبب توغل القوات النظامية داخل منطقة الجولان، كما تعرضت نقطة مراقبة لاطلاق النار بعد الإفراج عن الفيليبنيين السبت الماضي، وأطلقت القوات السورية طلقتين سقطتا في إسرائيل.

وقال دبلوماسي في الأمم المتحدة إن المراقبين لا يملكون سوى أسلحة بسيطة "ولا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم إذا هوجموا بأسلحة رشاشة".

أهمية القوة الدولية

وأقر المتحدث باسم قوات حفظ السلام الدولية كيران دوير بوجود مخاوف متزايدة، مشيرا إلى أن "تغييرات طرأت على تلك القوة قبل عدة أشهر".

وقال إنه "على البعثة تقييم الطريقة التي تعمل بها لضمان سلامة القوات وتنفيذ أهم الأدوار".

وأكد المتحدث أهمية هذه القوة في ضمان أن لا تؤدي هذه التوترات إلى اندلاع نزاع إسرائيلي سوري جديد إضافة إلى النزاع السوري الداخلي المستمر منذ عامين.

ومن المقرر أن يقدم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون توصيات جديدة إلى مجلس الأمن حول هذه القوة الأسبوع المقبل.

وقال دبلوماسيون إن بان سيدعو المجلس إلى عقد اجتماع خاص مع الدول التي تساهم بجنود في تلك القوة في محاولة لتطمينها.
XS
SM
MD
LG