Accessibility links

ارتفاع ضحايا فيضانات روسيا إلى أكثر من 170 قتيلا وبوتين يفتح تحقيقا


أثار الدمار الناجم عن الفيضانات التي ضربت إقليم كراسنودار الروسي في 8 يوليو/تموز 2012

أثار الدمار الناجم عن الفيضانات التي ضربت إقليم كراسنودار الروسي في 8 يوليو/تموز 2012

ارتفعت حصيلة الفيضانات العنيفة التي ضربت إقليم كراسنودار بجنوب روسيا إلي أكثر من 170 قتيلا، في الوقت الذي أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بإجراء تحقيق وتقديم مساعدات فورية للمناطق المضارة.

وصرح متحدث باسم الشرطة في موسكو لوكالة الصحافة الفرنسية الأحد قائلا "إن 171 شخصا قضوا في الكارثة بينهم 159 في مدينة كريمسك ومحيطها".

وقال عمدة كريمسك فاسيلي كروتكو خلال اجتماع أزمة مع الرئيس فلاديمير بوتين "نفتح المنازل ونعثر على جثث".

وتقع كريمسك على بعد 200 كيلومتر شمال غرب مدينة سوشي الساحلية التي تحتضن الألعاب الاولمبية الصيفية في 2014.

وبحسب السلطات المحلية فإن الكارثة ضربت منطقة فيها أربعة ألاف مسكن ويعيش فيها 12 ألف شخص.

بوتين يتفقد المنطقة المنكوبة

بدوره، قام الرئيس بوتين السبت بزيارة المنطقة المنكوبة، وقال "هذا شبيه بتسونامي".

وخلال اجتماع الأزمة سأل بالتفصيل عمدة كريمسك متى تلقى تحذيرا من خطر وقوع فيضان وكيفيه إبلاغ السكان به.

وكان الكرملين أعلن السبت أن "الرئيس قام بجولة فوق المنطقة المنكوبة على متن طوافة قبل المشاركة مساء في اجتماع أزمة في كريمسك".

وانقطع التيار الكهربائي عن المنطقة الساحلية المنكوبة، ولا يزال 29 ألف شخص بلا كهرباء، بحسب بيان لوزارة الطاقة.

كما تسبب سوء الأحوال الجوية في تعطيل حركة القطارات والسفن.

اتهامات بالإهمال

ويواجه فلاديمير بوتين كارثة جديدة مع الفيضانات التي اجتاحت كريمسك، ما يضعه في الخطوط الأمامية سواء كان ذلك نتيجة حالة طارئة أو عملية تفريغ مياه سد بحسب ما يقول سكان غاضبون.

وتصاعدت مشاعر الغضب بين السكان المحليين، حيث أكد الكثير منهم أنهم لم يتلقوا أي إنذار من السلطات المحلية قبل أن يجتاح المنطقة "جدار من المياه" وصل ارتفاعه إلى عدة أمتار.

وارجع بعض السكان الكارثة إلى فتح مياه سد في أعالي المنطقة لخفض مستوى المياه فيه.

وبعدما واجه بوتين في الأشهر الأخيرة حركة احتجاجات غير مسبوقة، رأت الخبيرة السياسية اولغا كريشتانوفسكايا أنه يواجه اليوم "مشكلة تشكيك" بعد عودته إلى الكرملين في مايو/أيار بعد أربع سنوات على رأس الحكومة.

وتابعت الخبيرة "إن النظام في وضع لم يعد بوسعه العمل كما من قبل".

وظهر بوتين متجهم الوجه مرتديا ملابس سوداء وهو يحلق في مروحية فوق المناطق المغمورة بالمياه، ثم خلال اجتماع الأزمة الذي عقده في كريمسك وبثه التلفزيون.

غير أن مشاهد استجواب بوتين رئيس منطقة كريمسك فاسيلي كروتو مساء السبت لم تستبعد فرضية حصول إهمال من جانب السلطات المحلية.

وسأل بوتين مرارا "في أي ساعة" تلقى المسؤول إنذارا من الأرصاد الجوية بمخاطر حصول فيضان في المنطقة التي كانت تشهد أمطارا غزيرة، وكيف نقل هذا الإنذار إلى السكان.

وقال بوتين رغم توضيحات المسؤول المحلي "طلبت من رئيس لجنة التحقيق الروسية أن يأتي إلي هنا، وسيدقق في أعمال جميع المسؤولين: كيف وصل التحذير، ومتى وصل، ومتى كان يمكن أن يصل، ومتى كان يفترض أن يصل، وكيف تصرف كل شخص".

أما بالنسبة للشبهات بشان فتح سد سواء عمدا أو عرضا لخفض المياه من بحيرة نيبيردجايفسكو الاصطناعية، فأكد عدد من المسؤولين لبوتين أن ذلك لم يحصل.

وكان حزب يابلوكو المعارض أكد السبت استنادا إلي معلومات ناشطين بيئيين محليين أنه تم فتح مياه سد بسبب ارتفاع منسوب المياه، واتهم السلطات بعدم القيام بإشغال لتدعيم هذا السد الذي يعود إلى العام 1950.

وهذه أول كارثة كبرى منذ أن عاد بوتين إلى الكرملين لفترة رئاسية ثالثة بعد أن تولى رئاسة الوزراء لمدة أربع سنوات.
XS
SM
MD
LG