Accessibility links

مصادر: سقوط مدنيين بينهم أطفال في القصف الروسي على حمص


مقاتلات روسية

مقاتلات روسية

أعلنت المعارضة السورية ومصادر حقوقية سقوط ضحايا في القصف الذي نفذته طائرات روسية على ريف حمص وسط سورية الأربعاء.

وقال رئيس الائتلاف السوري المعارض خالد خوجا الأربعاء، إن 36 مدنيا قتلوا في ضربة جوية روسية في منطقة حمص.

وأوضح خوجا الموجود في نيويورك إن الروس ضربوا شمال حمص و"قتلوا 36 مدنيا أبرياء" في مناطق قاتلت وهزمت جهاديي تنظيم الدولة الإسلامية داعش، وفق تعبيره.

وأضاف "جميع الضحايا من المدنيين، وهذا يعني تماما أن التدخل الروسي يهدف إلى دعم النظام والإبقاء عليه وإشاعة أجواء من الفوضى في سورية" موضحا أن من بين الضحايا خمسة أطفال.

وتابع "الروس يتحدثون عن تسوية سياسية ولكن من الواضح أنهم يستعملون هذه الحجة من أجل تغطية تدخل عسكري في سورية".

وكان خوجا قد التقى في موسكو في آب/أغسطس وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

من جانبه أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض سقوط مدنيين في القصف الذي شنته الطائرات الروسية على مناطق في حمص.

وأوضح المرصد، أنه تمكن من إحصاء ما لا يقل عن 28 شخصا بينهم خمسة سيدات وستة أطفال، أربعة منهم من عائلة واحدة، بالإضافة لعنصر من الدفاع المدني، قتلوا جراء تنفيذ الطائرات الروسية لغارات على مناطق في مدينتي تلبيسة والرستن وقرية الزعفرانة بريف حمص الشمالي.

تحديث (21:40 تغ)

نفذت موسكو أولى غاراتها الجوية ضد مواقع في سورية الأربعاء، وذلك بعد أن منح مجلس الاتحاد الروسي الرئيس فلاديمير بوتين تفويضا باستخدام القوة العسكرية في الخارج.

وأفاد مسؤول عسكري سوري، بأن الضربات الروسية نفذت بالتعاون مع سلاح الجوي السوري، واستهدفت مناطق غمام وجبل زويد ودير حنا في شمال شرق اللاذقية، وبلدتي اللطامنة وكفر زيتا في حماة، ومدينتي الرستن وتلبيسة في ريف حمص.

​وقال بوتين، إن بلاده شرعت في ضرب المتشددين في سورية، مشيرا إلى أن الدعم العسكري الروسي لحكومة بشار الأسد جوي فقط.

وتوقع بوتين أن يقدم الأسد تنازلات في المرحلة القادمة ويبدأ حوارا مع قوى المعارضة السورية.​

وأعلن المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي أن مسؤولا روسيا في بغداد، أبلغ السفارة الأميركية أن طائرات حربية روسية ستبدأ الأربعاء تسيير طلعات جوية في مهمات عسكرية ضد داعش في الأجواء السورية، وطلب من القيادة الأميركية إخلاء المجال الجوي لمقاتلاتها.

وقال مسؤولون أميركيون إن روسيا لم تعط احداثيات بشأن المواقع التي تعتزم ضربها، وأن المقاتلات الأميركية وتلك التابعة للتحالف الدولي ضد داعش، واصلت طلعاتها في الأجواء السورية.

استياء أميركي

وأبدت واشنطن استياء من القرار الروسي. وقال مسؤول أميركي إن وزير الخارجية جون كيري أبلغ نظيره الروسي سيرغي لافروف احتجاج الإدارة الأميركية على الضربات في سورية.

وأفاد المسؤول بأن كيري أوصل رسالة للروس مفادها "أننا لن نغير عملياتنا"، وأن هذا التحرك الروسي لن يعود بالفائدة على الجهود الدولية المبذولة للقضاء على داعش وايجاد حل سياسي للأزمة في سورية.

تفويض لبوتين

ويأتي هذا التطور بعد أن أجاز مجلس الاتحاد الروسي في جلسة عقدها الأربعاء، الرئيس فلاديمير بوتين، استخدام القوة العسكرية في الخارج، وذلك استجابة لطلب تقدم به الأخير.

وقال رئيس الإدارة الرئاسية سيرغي إيفانوف، إن القرار مرتبط بالنزاع في سورية، موضحا أنه لا يشمل سوى ضربات جوية ويستبعد إرسال قوات روسية برية إلى هناك.

وكشف إيفانوف أن الرئيس السوري بشار الأسد طلب من روسيا تقديم مساعدات عسكرية لدمشق، وأضاف أن استخدام القوات الجوية الروسية خارج الحدود لا يعبر عن طموحات ما لموسكو، ولكن عن مصالح قومية لروسيا، حسب تعبيره.

ولفت في الوقت ذاته إلى أن بلاده رأت ضرورة التحرك إزاء الوضع في سورية، لا سيما في ظل تزايد أعداد المواطنين الروس ومواطني رابطة الدول المستقلة المنضمين إلى تنظيم الدولة الإسلامية داعش.

وفي هذا الإطار، قال منسق لقاء موسكو التشاوري الثاني حول سورية فيتالي نعومكين، في اتصال مع "راديو سوا"، إن هذا القرار لا يعني بدء عمليات عسكرية روسية في سورية، لكنه يخول للرئيس فعل ذلك.

وأشار إلى أن طلب الأسد المساعدة من روسيا، يشكل سندا آخر لشرعية أية عمليات قد تقوم بها القوات الروسية في سورية، مستبعدا أن يؤدي القرار إلى مزيد من التوتر بين موسكو وواشنطن.

في غضون ذلك، أعلن مسؤول روسي إرسال خبراء عسكريين روس إلى مركز التنسيق المشترك في بغداد، والذي يضم كلا من روسيا وإيران والعراق وسورية، وينسق بينهم بشأن مواجهة تنظيم داعش.

المصدر: وكالات/ راديو سوا

XS
SM
MD
LG