Accessibility links

لماذا لم ترسل ناسا روبوتات لاستكشاف المياه على المريخ ؟


كوكب المريخ

كوكب المريخ

اكتشاف الماء على كوكب المريخ فرض نفسه كـ"حديث الساعة" منذ أيام، فهذا الاكتشاف تم على سطح كوكب مترامي الأطراف، مساحته جافة لا تعطي أي أمل بوجود أثر للمياه.

لكن المذهل في اكتشاف المياه في المريخ هو أن العملية تمت بفضل صور وفرتها عمليات رصد لمسبار تابع لناسا، وليس من خلال الروبوت الذي بعثته الوكالة من قبل إلى المريخ، على الرغم من أن اكتشاف جداول المياه تم على بعد 50 كيلومترا فقط من مسار الروبوت Curiosity rover.

فلماذا لم يتمكن الروبوت من أخذ صور لجداول المياه منذ بدء رحلته الاستكشافية؟

لذلك سببان، الأول أن قدرة Curiosity على التنقل في المريخ لا تتعدى 150 مترا في اليوم الواحد، لذا فإن عملية استكشاف المسافة التي توجد فيها جداول المياه يمكن أن يستغرق سنة كاملة.

كما أن مهمة الروبوت هناك لا تقتصر على استكشاف جداول المياه، بل تتعداه إلى مهمات أخرى معقدة.

السبب الثاني، وقد يبدو مفاجئا، هو أن وكالة ناسا تحذر من أن تنقل الروبوتات الاستكشافية في المريخ جراثيم وميكروبات من الأرض إلى المواقع المحتملة للمياه على سطح الكوكب.

وتحرص ناسا منذ سنوات على صيانة أي موقع مياه محتمل، إذ يوجد قسم خاص في الوكالة مكرس للحفاظ على نظافة المريخ، ويستخدم تقنيات عالية منذ سبعينيات القرن الماضي لمنع تسرب أي جراثيم إلى الكوكب.

ومنذ 1970، تاريخ إطلاق رحلات مسبار Viking التي ظلت إلى غاية نهاية القرن الماضي المزود الرئيس للوكالة بالمعلومات حول المريخ، طبقت ناسا برامج خاصة بتعقيم المسبار وآليات الاستكشاف.

هاجس وصول جراثيم "أرضية" إلى المريخ من خلال روبوتات الاستكشاف لم يكن الهاجس الوحيد لناسا، إذ تخشى الوكالة أيضا أن تنقل الروبوتات فيروسات "مريخية" إلى الأرض.

ولهذه الاعتبارات أيضا فآليات استكشاف ناسا في المريخ لا تصل إلى مساحات أخرى من الكوكب، على اعتبار أنها غير آمنة كليا للمركبات.

المصدر: NPR

XS
SM
MD
LG