Accessibility links

logo-print
1 عاجل
  • القوات الليبية تستعيد سرت من قبضة داعش

الانبار ونينوى تلتحقان بركب المحافظات والبرلمان يوسع صلاحيات المجالس


عراقيون يدلون باصواتهم في محافظة الانبار

عراقيون يدلون باصواتهم في محافظة الانبار

علي الياس

أخيرا وصلت مهمة المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في ما يتعلق بانتخابات مجالس المحافظات إلى خط النهاية بإعلان نتائج محافظتي الانبار ونينوى، لتعطي الضوء الأخضر للكيانات السياسية الفائزة للدخول في حوارات مكثفة، تمهيدا لتشكيل الحكومتين المحليتين في المحافظتين.

ولعل أشد ما يلفت الانتباه تصدر قائمة التآخي والتعايش الكردية لائحة القوى الفائزة في محافظة نينوى، بحصولها على 11 مقعدا من اصل 39 ، تليه قائمة متحدون التي يتزعمها محافظ نينوى الحالي أثيل النجيفي بثمانية مقاعد، ثم ائتلاف الوفاء لنينوى بأربعة مقاعد.

القوى الكردية هذه المرة هي الفائز الأكبر في نينوى، مستغلة الانقسام الحاد وعزوف الناخبين في الموصل عن المشاركة في الانتخابات جراء خيبة الأمل من إدارة المحافظة الحالية، وتردي الأوضاع الأمنية في مناطقهم طيلة الأشهر الماضية، حسب عضو قائمة التاخي والتعايش محيي الدين المزوري، الذي قال لـ"راديو سوا" إن قائمته استفادت كثيرا من هذه الظروف وحققت فوزا صريحا.

لكن هذا الفوز لم يؤثر على تعامل الأكراد بموضوعية في توزيع المناصب الرئيسية في المحافظة، فهم يؤكدون أن منصب المحافظ من حصة الجانب العربي، لكنهم حسب المزوري، يريدون مقابل ذلك من القوى التي يتآلفون معها الإقرار لهم بالحق في تطبيق المادة 140 من الدستور، المتعلقة بالمناطق المتنازع عليها وبما يعيد رسم الخريطة الإدارية لمحافظة نينوى، مع فتح الباب لاستقطاع مناطق منها وإلحاقها بإقليم كردستان.

وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات قد أعلنت الأربعاء نتائج انتخابات مجلس محافظة نينوى، التي أظهرت فوز 14 كيانا في مقدمتها قائمة التآخي والتعايش الكردية، من مجموع 27 كيانا شاركوا في الانتخابات.

ويضيف المزوري أن أقرب القوى إلى قائمة التآخي والتعايش هي قائمة متحدون، مما يزيد من الضغط على محافظ نينوى أثيل النجيفي الذي يرغب بالتجديد لولاية ثانية، لكنه هذه المرة لن يفاوض وفق مبدأ الغالب وإنما عليه تقديم تنازلات للحصول على ما يبتغي.

وإلى الغرب في الانبار، حيث لا يختلف الحال كثيرا عن نينوى، حصلت قائمة متحدون على ثمانية مقاعد في صدارة القوى الفائزة في المحافظة، وظلت رغم ذلك عاجزة عن تشكيل حكومة لكونها بعيدة عن الأغلبية المطلقة والمتمثلة بـ 16 مقعدا.

وفي هذا السياق يقول نائب رئيس مجلس المحافظة سعدون الشعلان إن عملية تشكيل الحكومة المحلية المقبلة لن تكون سهلة، مؤكدا في حديث لـ"راديو سوا" أن صعوبة التشكيل ترجع إلى تضارب برنامج قائمة "متحدون" الانتخابي، مع برامج سائر القوى الفائزة.

وليس بعيدا عن أجواء انتخابات المحافظات فان إقرار مجلس النواب مؤخرا تعديل قانون مجالس المحافظات، أعطى زخما إضافيا لمفرزات الانتخابات، ذلك أنه رفع سقف الصلاحيات الممنوحة للمجالس المحلية.

ويشير عضو مجلس محافظة الانبار أركان خلف إلى أهمية التعديلات التي طالت قانون المحافظات غير المنتظمة بإقليم، وأوضح في اتصال مع "راديو سوا" أن التعديلات تعين الحكومات المحليةَ على تقديم أفضل الخدمات للمواطنين، لكنه شدد على ضرورة إبقاء ملفي الأمن والنفط ضمن اختصاصات الحكومة المركزية.

أما رئيس مجلس محافظة صلاح الدين أحمد الكريم، فشدد بدوره على أن تعديل قانون المحافظات سيسهم في تهدئة الأوضاع في المحافظات التي تشهد حراكات شعبية ضد سياسات الحكومة المركزية منذ أشهر، وأبدى تفاؤلا بتحقيق نتائج إيجابية في المرحلة المقبلة.

وفي سياق ذي صلة، استهجن عضو جبهة الحوار الوطني النائب حيدر الملا دعوة قائمة "متحدون" ممثلي القائمةَ في الانبار والموصل، إلى عدم استيراد تجربة الإخوان المسلمين في مصر إلى العراقِ، لأنها ستكون فاشلة على حد تعبير البيان المنسوب إلى زعيم القائمة صالح المطلق.

وأشار الملا في حديث لـ"راديو سوا" إلى أن رفض الدعوة يعزز القناعات بمضي مشروع تقسيم العراق لدى قادة "متحدون" على حد تعبيره، داعيا القائمة مجددا إلى العودة لما وصفها بالحاضنة الوطنية ورفض الإملاءات الخارجية.
XS
SM
MD
LG