Accessibility links

1 عاجل
  • وفاة رائد الفضاء الأميركي جون غلين الخميس عن عمر يناهز 95 عاما

الديموقراطيون والجمهوريون.. لا يختلفون كثيرا عن مشجعي كرة القدم


ناخبون يتابعون المناظرة الثانية بين أوباما ورومني في أحد المطاعم شمالي فرجينيا

ناخبون يتابعون المناظرة الثانية بين أوباما ورومني في أحد المطاعم شمالي فرجينيا

ما أن أنهى المرشحان للرئاسة في الولايات المتحدة الرئيس باراك أوباما وميت رومني مناظرتهما الثانية مساء الثلاثاء حتى برزت الخلافات العميقة بين أيديولوجيات وسياسات الحزبين الديموقراطي والجمهوري.

وطغت القضايا التي تناولتها المناظرة وردود المرشحين على حديث ومسامع كل من تابع المناظرة التي يقول مراقبون إن الرئيس أوباما نجح خلالها في رد الاعتبار لنفسه وتعزيز قاعدته الشعبية بين الديموقراطيين، وذلك بعد أداء متواضع في المناظرة الأولى.

وأجمع ديموقراطيون حضروا حفلا محليا لمتابعة المناظرة عبر شاشات التلفزيون في مقاطعة فيرفاكس في ولاية فرجينيا على أن ردود أوباما على أسئلة المناظرة كانت دقيقة وفي محلها، فيما سخر معظمهم من مداخلات رومني ومواقفه.

واعتبر ناخب ديموقراطي كلام رومني عن استثمار موارد الطاقة في الولايات المتحدة ووعوده في هذا الصدد مجرد "هراء"، فيما تعالت ضحكات عندما تحدث رومني عن الطبقة المتوسطة في البلاد وضرورة تحسين أوضاعها.

وقال روب جينكنز وهو ضابط في الجيش الأميركي إن الرئيس أوباما "تفوق على رومني بكل تأكيد" في هذه المناظرة، مشيرا إلى أنه قرر التصويت لأوباما بعد "بروز شريط فيديو يقول فيه (رومني) إن 47 في المئة من الأميركيين باتوا عالة على الحكومة الأميركية".

"للرئيس أوباما قدرة على التواصل مع الناس بطريقة لا يمكن لرومني تحقيقها"
وأضاف أن أبرز محطات المناظرة بالنسبة له كانت حول الهجوم الذي استهدف القنصلية الأميركية في بنغازي، وأبدى إعجابه عندما قال الرئيس إنه يتحمل مسؤوليته في الحادث، خصوصا بعد أن أخفق رومني في إلقاء اللوم على أوباما في هذا الصدد.

وأشار جينكنز إلى أن الرئيس أوباما أثبت جدارته في التعامل مع قضايا الشرق الأوسط خلال الفترة الماضية، مبديا مخاوف حول مواقف رومني إزاء قضايا المنطقة، وتحديدا العلاقة مع إسرائيل وإيران. وأضاف أنه لا يتفق مع سياسات الحزب الجمهوري المتشددة، خصوصا و"نحن (أفراد الجيش) من سيحمل السلاح" وليس رومني.

كذلك، قالت الناخبة الديموقراطية كيا هامل إن "للرئيس أوباما قدرة على التواصل مع الناس بطريقة لا يمكن لرومني تحقيقها". وأشارت إلى أنها تتفق مع نظرة أوباما بالنسبة لقضايا المرأة ومساواة حقوقها مع الرجل.

وأضافت "أننا شاهدنا في المناظرة اليوم مرشحا قادرا على تولي زمام الأمور وعرض تفاصيل وسياسات واضحة مقارنة بالكلام الفارغ"، في الإشارة إلى رومني الذي يقول الديمقراطيون إنه لم يقدم حتى الآن تفاصيل حول كيفية تنفيذ وعوده وسياساته.

واتهمت انتونيا ناغلييري المرشح الجمهوري بالكذب على الناخبين وتغيير مواقفه عدة مرات، وقالت إن الرئيس "أثبت الليلة أنه قائد قوي".

مواطنة أميركية تشاهد المناظرة الثانية بين أوباما ورومني في أحد المطاعم في مقاطعة فيرفاكس بولاية فرجينيا

مواطنة أميركية تشاهد المناظرة الثانية بين أوباما ورومني في أحد المطاعم في مقاطعة فيرفاكس بولاية فرجينيا

واحتلت قضايا المرأة وحقها في الإجهاض أهمية كبيرة بالنسبة لناغلييري، وقالت إن مواقف رومني ومرشحه لمنصب نائب الرئيس "تثير غضبها واستيائها".

سخرية من أوباما

في المقابل، اجتمع نحو 50 ناخبا جمهوريا في أحد المطاعم في مقاطعة فيرفاكس شمال فرجينيا لمتابعة المناظرة أيضا.

وبدأوا بالتوافد على المطعم قبل ساعة من موعد المناظرة وارتدى بعضهم ملابس باللون الأحمر شعار الحزب الجمهوري.

وكما كان الحال في حفل الديموقراطيين، لم يخل الحفل من تصفيق وصياح وحتى سخرية، لكن هذه المرة، سخرية من أوباما ومواقفه وإشادة بمرشحهم الجمهوري رومني وسياساته.

فصفق مؤيدو رومني عندما أشار المرشح الجمهوري إلى "انخفاض إنتاج النفط وارتفاع أسعار الوقود وزيادة العجز في الموازنة ومعدلات البطالة وعدد العاطلين عن العمل إلى 23 مليون شخص، ومعدلات إعانات الطعام خلال ولاية أوباما".

وسخر البعض من طريقة حديث أوباما ومقاطعته لرومني أثناء الحديث. وقال أحد الحاضرين متحدثا عن أوباما، إنه "محام لا يجيد الحساب"، في إشارة إلى أن مرشحهم يأتي من خلفية اقتصادية و"رجل أعمال ناجح" كما يعتبره مؤيدوه.

وعندما ذكر أوباما أنه يجب تفعيل القوانين وإبعاد الأسلحة النارية عن أيدي المجرمين، صاح شخص قائلا "فلترسلها إلى المكسيك إذن". وتفاعل الحاضرون مع تعهد رومني بوقف الهجرة غير المشروعة ووضع نظام للتدقيق في مسائل الهجرة.

وفي زاوية انتخابية أخرى تعتبر حساسة لرومني المتهم بتصدير فرص العمل إلى الخارج وخاصة الصين، شهدت القاعة صياحا عندما واجه رومني أوباما بالقول "أنت لديك أيضا استثمارات في الصين".
"لدى رومني صفات القائد الذي يتعامل مع سورية، ولا أعني بذلك التدخل العسكري المباشر، ولكن عندما يعاني شعب ما لا يجب أن يقف الرئيس مكتوف اليدين"

وشكلت السياسة الخارجية منعطفا مهما خلال المناظرة مع اتهام رومني للرئيس بالتأخر في وصف الهجوم الذي تعرضت له القنصلية الأميركية في بنغازي بـ"الإرهابي".

وتطابقت آراء الحاضرين بالنسبة لمواقف رومني من قضايا السياسة الخارجية، خاصة فيما يتعلق بالزعامة الأميركية في العالم وميزانية وزارة الدفاع، وأهمية التدخل في سورية، وضمان أمن إسرائيل.

ورأى الجمهوري آدم روث أن رومني أكثر صرامة من أوباما بالنسبة لـ"أعداء الأمة" كما أنه "أكثر جدية في التدخل في سورية وحماية إسرائيل". وأوضح أن "أوباما فشل في سورية لأنه نوعا ما انعزالي ولا يؤمن بمكانة الولايات المتحدة كشرطي للعالم".

وأضاف روث أن "لدى رومني صفات القائد الذي يتعامل مع سورية، ولا أعني بذلك التدخل العسكري المباشر، ولكن عندما يعاني شعب ما لا يجب أن يقف الرئيس مكتوف اليدين".

وأشار روث إلى وجود مشكلة في التواصل بين أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو "فأوباما لا يتحدث إليه ولا يبدو أنه يهتم بإسرائيل رغم أنها مهددة من الأعداء الذين يريدون محوها من الخريطة".

وقال آخرون فضلوا عدم الكشف عن أسمائهم إن "رومني سيعمل على محاربة هؤلاء الذين يهاجمون سفاراتنا في الخارج وتعزيز العلاقات مع إسرائيل التي قال إنها ستكون أول محطة له حال فوزه في الانتخابات".

وقال الناخب الجمهوري جون إن رومني "قائد أفضل" ما "ينعكس على موقف الولايات المتحدة في ليبيا والشرق الأوسط فأعداؤنا سوف يفكرون مرتين قبل مهاجمة سفاراتنا في ليبيا أو أي دولة أخرى".

ولم يقتصر الحضور في هذا الحفل على الجمهوريين، فقد حضر مستقلون كانت لهم مواقف وسطية. فقد قالت الناخبة المستقلة كيمي غيلمور إنها تجد صعوبة بشأن من ستصوت له في الانتخابات "لا أعلم النتائج المترتبة على التدخل في سورية ومخاطر التعرض للمدنيين وكذلك موقف شعوب الشرق الأوسط من غزو بلدانهم".

وأضافت "في ذات الوقت لا يمكن تسليم المتمردين أسلحة حتى لا تتكرر تجربة طالبان التي دعمتها الولايات المتحدة إبان الغزو السوفيتي والآن تحارب الولايات المتحدة". لكنها عادت لتقول "يصعب في ذات الوقت الجلوس مكتوفي الأيدي بينما يتقاتل أبناء الشعب الواحد في سورية".
  • 16x9 Image

    هاني فؤاد الفراش

    تخرج عام 2002 ثم التحق للعمل مباشرة بوزارة الإعلام المصرية كمحرر، قبل أن يعمل كمحرر للموقع الالكتروني لبوابة مصراوي. عمل في مراكز للدراسات السياسية والاستراتيجية في القاهرة

XS
SM
MD
LG