Accessibility links

الانتخابات الأميركية.. قضايا الأمن تطغى على مناظرة الجمهوريين


دونالد ترامب (يسار) وتيد كروز يتصدران استطلاعات الرأي في قائمة المرشحين الجمهوريين لانتخابات الرئاسة الأميركية

دونالد ترامب (يسار) وتيد كروز يتصدران استطلاعات الرأي في قائمة المرشحين الجمهوريين لانتخابات الرئاسة الأميركية

تعهد المتناظرون الذين يسعون للفوز بترشيح الحزب الجمهوري لهم في انتخابات الرئاسة الأميركية عام 2016 بالعمل على جعل الولايات المتحدة أكثر أمنا وتدمير تنظيم الدولة الإسلامية داعش.

ورفض السناتور من كنتاكي راند بول مشاركة الولايات المتحدة بقوات برية في محاربة داعش، مؤكدا أن الدول العربية ينبغي أن تتولى هذه المهمة.

وأيد ذلك السناتور من فلوريدا ماركو روبيو، داعيا لمشاركة قوات سنية تعارض التنظيم، مع تقديم المساعدة من خلال التدريب وتنفيذ ضربات جوية.

وبالنسبة لجراح الأعصاب المتقاعد بن كارسون، فرأى أن على الولايات المتحدة أن تغير نظرتها بشأن طبيعة مشاركتها في الحرب على داعش إن لزم الأمر.

وقال "لدينا هلع بشأن إرسال قوات برية. إذا قال خبراؤنا العسكريون إن علينا إرسال قوات برية فإن علينا فعل ذلك".

ورأى حاكم ولاية فلوريدا السابق جيب بوش أن الولايات المتحدة في الوقت الحالي تحتاج إلى "قيادة قوية، وتعزيز القدرات الدفاعية".

وتعهد روبيو بـ"استعادة" قوة أميركا التي "سلبتها" الإدارة الحالية.

خطة كروز

أما السناتور من تكساس تيد كروز الذي حل ثانيا في آخر استطلاعات الرأي فوعد بمحاربة "الأصوليين" وتدمير داعش، ومنع العمليات الإرهابية قبل وقوعها.

وجدد انتقاداته لإدارة الرئيس باراك أوباما التي وعدت باستقبال الآلاف من اللاجئين ووعد بتعليق هذا البرنامج لمدة ثلاث سنوات للأشخاص الذين يأتون من بلدان تسيطر القاعدة وداعش على مساحات واسعة فيها، بهدف ضمان عدم وجود "إرهابيين بصفة لاجئين".

لكنه أكد أنه ليس على خصومة مع الدين الإسلامي، وإنما مع الأيدولوجيات التي تسعى لإلحاق الضرر بالولايات المتحدة.

وحول خططه للقضاء على داعش، أشار إلى أهمية تكثيف الطلعات الجوية لإضعاف التنظيم وجعله "في طي النسيان"، مع تجنب إيذاء المدنيين.

وبالنسبة لبن كارسون فقال إنه سيدعو الكونغرس إلى إعلان الحرب على داعش كي تكون الولايات المتحدة أكثر أمنا.

ودعا إلى منع مصادر تمويل التنظيم، وبدء عمليات لتحرير المناطق التي يسيطر عليها مشابهة لعملية سنجار العراقية.

مواجهة ترامب... بوش

وردا على سؤال بشأن خططه بناء سياج حدودي وحجب الانترنت عن المتشددين، وحظر دخول المسلمين الأراضي الأميركية مؤقتا وعما إذا كان ذلك سيؤدي إلى عزلة الولايات المتحدة، قال ملياردير العقارات الذي يتصدر الاستطلاعات دونالد ترامب إن بناء ذلك السياج يعزز الأمن، تماما مثل منع دخول "الآلاف ممن يضعون علم داعش على هواتفهم".

وقال إن حجب الانترنت أمر ضروري لأن داعش يجند إرهابيين من خلاله.

لكن بوش رفض خطط ترامب خشية أن تعزل الولايات المتحدة عن الدول العربية التي رأى ضرورة إشراكها في خلق استراتيجية لمحاربة داعش.

وقال إنه يؤيد تصريحا للرئيس السابق جورج بوش بأن "الإسلام دين السلام" وأضاف أنه يريد توطيد علاقات الولايات المتحدة بالمسلمين "المحبين للسلام".

واتهم بوش ترامب بأنه "فوضوي وغير مؤهل لمنصب القائد العام للقوات المسلحة" وبأنه لم يعارض الاتفاق النووي مع إيران، وصرح منذ حوالي شهرين بأن محاربة داعش ليست أولوية. ورد ترامب بأن بوش "ليس القائد القوي" الذي تحتاجه البلاد وبأن شعبيته ليست كبيرة.

"مقاربة مبتكرة"

ورأى روبيو أن محاربة داعش تحتاج إلى مقاربة أفضل لأنه تنظيم معقد ولا يتواجد في سورية والعراق فقط ولكنه أيضا وجد متعاطفين في الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن الشخصين اللذين ارتكبا هجوم كاليفورنيا أميركيان عاشا في الولايات المتحدة.

ودعت المديرة السابقة لمجموعة هوليت باكارد كارلي فيورينا إلى إشراك القطاع الخاص التكنولوجي في جهود الوكالات الأمنية التي تلاحق عناصر التنظيم على الانترنت.

وجدد كارسون دعوته لمراقبة المساجد والمدارس وأية أماكن تنشر شعارات معادية للولايات المتحدة.

مع أو ضد بقاء الأسد؟

ورأى كروز أن منطقة الشرق الأوسط كانت أكثر أمنا في وجود الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي والمصري الأسبق حسني مبارك.

وقال إن من نتائج التدخل العسكري في ليبيا إنها أصبحت الآن تخضع لسيطرة متشددين.

لذا فهو يطالب ببقاء الرئيس السوري الأسد في السلطة كي لا تقع البلاد تحت سيطرة داعش.

واتفق ترامب على ضرورة إعطاء الأولوية في الوقت الحالي لمحاربة داعش "لأننا لا يمكننا محاربة الجميع في الوقت ذاته".

أما روبيو الذي أيد العمليات ضد القذافي، فدعا إلى رحيل الأسد.

وقلل حاكم أوهايو جون كيسيك من مخاطر رحيل الأسد قائلا إن في سورية معتدلين يستطيعون تولي قيادة البلاد، وأشار أيضا إلى أهمية التحالف الإسلامي الذي أعلنت عنه السعودية.

وقال كارسون إنه لا يؤيد دعم الديكتاتورين، "لكن الضرورات تبيح ذلك أحيانا"، مضيفا أن أزمة الشرق الأوسط مزمنة وتخوض دوله حروبا منذ مئات السنين.

منطقة حظر جوي

ورأى حاكم نيوجيرزي كريس كريستي كريس أن الاستراتيجية الحالية تجعل الولايات المتحدة أقل أمنا ودعا إلى إنشاء منطقة حظر جوي فوق سورية.

لكن بول قال إن هذه الخطة ستعطي إشارة البدء لحرب عالمية ثالثة بسبب إمكانية وقوع مواجهة مع روسيا.

تحديث: 13:12 ت غ في 15 كانون الأول/ديسمبر

يتواجه الساعون للفوز بترشيح الحزب الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية في مناظرة خامسة وأخيرة مساء الثلاثاء، قبل سبعة أسابيع من انطلاق الانتخابات التمهيدية للحزب في ولاية آيوا.

وعلى غرار المناظرات السابقة، سيكون هناك مناظرة رئيسية للمرشحين الأوفر حظا وفق استطلاعات الرأي، وثانية ثانوية تبث قبل المناظرة الرئيسية للمرشحين الذين يحتلون مراتب أخيرة في الاستطلاعات. وستجرى المناظرة التي تنظمها شبكة CNN في فندق بلاس فيغاس في ولاية نيفادا.

ويشارك في المناظرة الرئيسية كل من دونالد ترامب الذي يتصدر المنافسة حتى الآن، والسناتور من تكساس تيد كروز الذي يحظى بتأييد المحافظين في الحزب، وجراح الأعصاب المتقاعد بن كارسون، والسناتور من فلوريدا ماركو روبيو، والحاكم السابق لفلوريدا جيب بوش، وحاكم أوهايو جون كيسيك، والسناتور من كنتاكي راند بول، والمديرة السابقة لمجموعة هوليت باكارد كارلي فيورينا، وحاكم نيوجيرزي كريس كريستي.

أما المناظرة الثانوية، فستشهد مواجهة بين الحاكم السابق لكنتاكي مايك هاكابي والسناتور السابق من بنسيلفانيا ريك سانتوروم والسناتور من ساوث كارولاينا ليندزي غراهام وحاكم نيويورك السابق جورج باتاكي.

وتنطلق المناظرة الرئيسية في الساعة 8:30 مساء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة (1:30 فجرا بتوقيت غرينيتش)، أما المناظرة الثانوية فتسبقها بساعتين ونصف.


المصدر: وكالات

XS
SM
MD
LG