Accessibility links

محللون: السعودية غير قادرة على استبدال الولايات المتحدة بحلفاء جدد


الرئيس باراك أوباما في لقاء مع العاهل السعودي الملك عبد الله.أرشيف

الرئيس باراك أوباما في لقاء مع العاهل السعودي الملك عبد الله.أرشيف

قال تقرير لوكالة رويترز للأنباء إن خيارات السعودية لإقامة تحالفات جديدة بعيدا عن الولايات المتحدة "محدودة" بالنظر إلى الموقف الروسي من الحرب السورية والنفوذ العسكري الصيني المحدود بالمقارنة مع الولايات المتحدة.

ونقل التقرير عن السفير الأميركي السابق لدى الرياض في الفترة من 2001 إلى 2003 روبرت غوردان القول "لا توجد دولة في العالم قادرة على الحفاظ على الحقول النفطية واقتصاد السعودية أكثر من الولايات المتحدة، والسعوديون يدركون ذلك".

وفي حين لوح مسؤولون سعوديون بالسعي إلى امتلاك سلاح نووي ردا على "التقارب" الأميركي مع إيران بعد اتفاق جنيف الأخير، فإن محللين سعوديين يرون ما تنطوي عليه خطوة كهذه من مخاطر.

ويقول التقرير إن السعودية لا تريد أن تصبح إيران أخرى في المنطقة أو تتعرض للعزلة التي أدت في النهاية إلى الجلوس على طاولة المفاوضات.

ونقل التقرير عن "مصادر دبلوماسية ومحللين في الخليج" إن المملكة، وعلى الرغم من أنها لم تحسم أمرها بعد، لن تجازف بإحداث خلل في علاقاتها مع حليفتها الرئيسية، لكنها ستبحث بحذر عن رد دبلوماسي خالص على الانفتاح الغربي مع إيران.

ويشعر المسؤولون السعوديون بالغضب تجاه واشنطن واتهموها بعدم إطلاعهم على محتوي اتفاق جنيف قبل الإعلان عنه.

ونقلت رويترز عن مسؤول كبير في الخارجية الأميركية إن جون كيري تحدث مع نظيره السعودي سعود الفصيل بعد قليل من التوصل إلى الاتفاق.

ورغم تأكيدات طهران أن "الاتفاق لن يأت على حساب دولة أخرى في المنطقة" فإن الرياض تخشى أن يخفف الاتفاق الضغط على طهران ما يتيح لها مساحة أكبر للإضرار بالمصالح السعودية في مناطق أخرى من الشرق الأوسط.

ولكن رغم التهديدات السعودية، فإن صعوبة تحويل هذه الأقوال إلى أفعال تكمن في "غياب بديل واضح للمظلة الأمنية التي توفرها الولايات المتحدة للخليج أو لدور الجيش الأميركي في تقديم المشورة والتسليح والمساعدة للقوات المسلحة السعودية".

ورجح التقرير أن تكون فرنسا أحد خيارات التعاون العسكري للسعودية في المستقبل، لكن "اقتصاد المملكة وجيشها يرتبطان ارتباطا وثيقا بالولايات المتحدة" لذا فإن "أي محاولة جادة لفك الارتباط على المدى الطويل ستكون باهظة الثمن وصعبة".

"لا نوايا حقيقية"

وقد تكون التهديدات السعودية "محاولة لتحفيز القوى العالمية لتكون أشد صرامة مع إيران أكثر من كونها تعبيرا عن نية حقيقية"، حسب التقرير.

ويربط الكاتب سلمان الدوسرى بين هذا الموضوع والتقرير الأخير بأن الولايات المتحدة في طريقها إلى الاكتفاء الذاتي من النفط وتقليل اعتمادها على نفط السعودية.

ويقول الكاتب إن هذا " فتح الباب موارباً لنظرية انهيار تحالفها مع السعودية، وترك الجمل بما حمل لشرطي الخليج القادم، افتراضاً، وهو بالطبع إيران".

وحذر الكاتب من أن "ربط التحالف الأميركي السعودي بالنفط فقط ولا غيره، هو في حقيقة الأمر تسطيح لقضايا أمن قومي تشكل هما رئيسا للطرفين".

حرب خلفية

وتقول صحيفة الغارديان إن الحرب في سورية هي حرب خلفية بين المملكة التي تدعم جماعات مسلحة تزودها بالمال والسلاح، وبين إيران التي تدعم نظام بشار الأسد بالتعاون مع حزب الله الإيراني.

وقالت إن المملكة لم تشعر بالارتياح من الموقف الأميركي تجاه ثورات الربيع العربي، وتولي جماعة الإخوان المسلمين الحكم في مصر.

كما شعرت المملكة بخيبة أمل من تراجع الولايات المتحدة عن تأييدها لشن ضربات وقائية ضد النظام السوري.

ومن أهم اللحظات التي عبرت الرياض فيها عن هذا الغضب، حسب التقرير، هو رفض الرياض شغل مقعد دائم في مجلس الأمن الدولي.

وأردف التقرير بالقول إن هناك قلق سعودي من تقليل أميركا اعتمادها على النفط السعودي، "لكن العلاقات العسكرية مازالت مستمرة والنفط يتدفق. إن استبدال للولايات المتحدة بفرنسا أو الصين محض هراء".
XS
SM
MD
LG