Accessibility links

logo-print

علماء دين: لا يجب ترك منصات التواصل للبغدادي وحده


خارطة تظهر الدول التي تنتشر فيها منشورات داعمة لداعس في مواقع التواصل الاجتماعي

خارطة تظهر الدول التي تنتشر فيها منشورات داعمة لداعس في مواقع التواصل الاجتماعي

يقول العالم الإسلامي الموريتاني عبدالله بن بيه إن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يشكل مصدر قوة لتنظيم الدولة الإسلامية داعش، لهذا يتوجب على علماء الدين عدم ترك فضاء الإنترنت مساحة مفتوحة لنشر أفكار التنظيم المغلوطة عن الإسلام.

ويعتمد تنظيم داعش بشكل رئيسي على مواقع التواصل الاجتماعي من أجل استقطاب عناصر جديدة إلى صفوفه، وقد نجحت سياسة التنظيم المتشدد في بادئ الأمر، قبل أن ينتبه دعاة إسلاميون إلى خطر الغياب عن وسائل التواصل الإجتماعي وتركها ساحة خالية يستخدمها التنظيم في تسويق أفكاره العنيفة.

ويرى مؤلف كتاب "المؤمن" وليام مكانتس أن زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي طالما قدم نفسه كداعية وعالم دين أمام عائلته ومقربيه، ونقل هذه الفكرة لمواقع التواصل الإجتماعي من أجل استقطاب أكبر عدد من المتعاطفين مع تنظيمه.

واعتمد البغدادي على شريط فيديو يظهره وهو يخطب أمام حشد من المصلين في مدينة الموصل بعد أن سيطر عليها داعش، ليظهر بمظهر رجل الدين والعارف بأمور الإسلام.

بيد إن العالم الإسلامي الموريتاني عبد الله بن بيه يؤكد أن البغدادي غير مؤهل لتفسير القرآن، ولا يبدو أنه يضبط أصول الفقه والتفسير.

ويضيف عبد الله بن بيه أن دعوة البغدادي إلى الجهاد والممارسات الأخرى التي يربطها بنصوص قرآنية وأحاديث نبوية، لا تعتمد على المنهج الصحيح للتفسير.

ويشير إلى أن البغدادي يهيج مشاعر الشباب الجنسية من أجل الالتحاق بالتنظيم، ولا يمكنه في أي حال من الأحوال أن يربط ذلك بالإسلام.

ويرى بعض علماء الدين من الجيل القديم صعوبة في مجاراة التنظيم على مواقع التواصل الإجتماعي، لكن بن بيه يقول إن المركز الذي يديره بدأ فعلا في صياغة برنامج للحضور الدائم على تويتر وفيسبوك، يطلق العام المقبل، من أجل الإجابة عن تساؤلات الشباب.

ويؤمن علماء الدين إلى جانب بن بيه، أن هزيمة داعش لن تتم إلا من خلال التصدي لخطاب الكراهية الذي يروج له التنظيم، بتقديم إجابات واضحة حول موقف الإسلام من ممارسات هذا النظيم المتطرف.

المصدر: NPR

XS
SM
MD
LG