Accessibility links

قنوات دينية متشددة تهاجم المذيع المصري الساخر باسم يوسف


المذيع المصري باسم يوسف

المذيع المصري باسم يوسف

يتعرض مقدم "البرنامج" السياسي الساخر المصري باسم يوسف الذي تبثه قناة CBC الفضائية، لهجوم شرس من قبل إسلاميين متشددين على فضائيات دينية، وذلك ردا على انتقاداته اللاذعة للتيارات الإسلامية السياسية في مصر.

وفي هذا السياق، دعا أبو إسلام أحمد عبدالله في برنامجه "حزب الله" على قناة "الأمة" يوسف إلى أن "يغطي وجهه ويلبس نقابا وفقا للشرع لأنه واد حليوة (شاب جميل)، وأن يضع صورته إلى جانب الممثلة ليلى علوي أو إلهام شاهين، كي نرى من هو الأجمل"، في محاولة ساخرة منه لمجاراة تعليقات المذيع المصري الذي تلقى أفكاره وتعليقاته اللاذعة رواجا بين الشباب.

كما تعرّض عدد من "الدعاة" المتشددين ليوسف، مثل خالد عبد الله الذي شتم المذيع المصري ووصفه بأنه مثلي جنسيا الأسبوع الماضي.

وسخر باسم يوسف من هذا الكلام وقال "مثل هؤلاء المشايخ لا يمثلون الإسلام الذي عرفناه، فهم يعملون على تكفيرنا ونحن مسلمين فإذا كانوا كذلك فهم لا مشايخ ولا علماء، ولا نقبل إسلاما كهذا الذي يدعون إليه، نحن الذين نعرف الإسلام ونحن مسلمين".

وأثارت الأفكار المتشددة انتقادات في أوساط رجال الدين أنفسهم، إذ انتقد عدد منهم "الدعاة الذين يتباكون ويصرخون رغم أنهم من فلول أمن الدولة".

ووصل الحد برجل الدين البارز علي الجفري إلى القول إن ما يقوله بعض "الدعاة" المتشددين مثل أبو إسلام عبد الله يشكل "إهانة للشريعة الإسلامية وتحريفا لها"، يستوجب التعزير (العقوبة القضائية) في الشريعة الإسلامية".

وأضاف الجفري على حسابه الخاص في موقع "تويتر" الإثنين "هؤلاء ليسوا بمشايخ ولا علماء"، منددا بهجوم أبو إسلام على يوسف، ومعبرا عن استيائه "من أن تكون هذه لغة وأساليب المشايخ والعلماء".

وأعاد يوسف في برنامجه التذكير بمواقف العديد من هؤلاء من الثورة المصرية، ومواقفهم المؤيدة للرئيس السابق حسني مبارك، ببث مقطع يظهر فيه خالد عبد الله وهو يؤيد فيه توريث السلطة من حسني مبارك إلى نجله جمال.

هذا شريط لإحدى حلقات "البرنامج".



وتبادل المشاركون على مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر فيديو هذه الحلقة من برنامج يوسف على نطاق واسع.

واعتبر الإعلامي يوسف الحسيني المذيع على قناة اون تي في، أن حلقة يوسف عن الشيخ خالد عبد الله كانت "إنصافا للإعلاميين الذين يتعرض لهم عبد الله بالشتم".

ولم يسلم المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع من انتقادات يوسف، وكذلك الرئيس المصري محمد مرسي.

من جانبه، رأى الناقد طارق الشناوي أن "نجاح برنامج باسم يوسف بعد مشاركته في إسعاف المصابين خلال ثورة يناير، جعله هدفا استراتيجيا لكل القنوات الدينية" المتشددة.

وأضاف أن "باسم يفضح أيضا مشايخ الفضائيات الذين لا علاقة لهم بفكر الإسلام نقلا أو عقلا، بل هم مدعون فيما ينتقونه من آيات قرآنية أو أحاديث نبوية ويسيئون إلى الدين الإسلامي"، معتبرا أن معركة الخطاب الإسلامي بين الوسطية والتشدد "من أهم نقاط الصراع الدائر على الساحة المصرية الآن".

وأكد الشناوي أن "البرنامج" نجح في تشكيل نقطة بداية لمعركة فكرية قد يطول أمدها في اتجاه ترسيخ الرؤية المستقبلية لمصر، لا سيما "تعاملهم على أن الإسلام دخل إلى مصر مع وصولهم إلى السلطة، لا قبل 1400 عام".
XS
SM
MD
LG